كتب: محمد الأحمدى السبت، 18 يوليو 2026 12:47 م تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، 18 يوليو، بالذكرى الثانية والسبعين لسيامة الخادم نظير جيد راهبًا باسم الراهب أنطونيوس السريانى بدير السريان بوادى النطرون، وهى المحطة التى شكلت بداية رحلة روحية امتدت لعقود، انتهت باعتلائه الكرسى المرقسى بابا للإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية، ليصبح البابا شنودة الثالث، البطريرك الـ117 فى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. من نظير جيد إلى الراهب أنطونيوس السريانى فى 18 يوليو عام 1954، اختار نظير جيد حياة الرهبنة، حيث ترهب بدير السيدة العذراء المعروف بدير السريان، وحمل اسم الراهب أنطونيوس السريانى، متفرغًا للصلاة والنسك والدراسة الروحية، فى خطوة شكلت نقطة تحول رئيسية فى حياته الكنسية. رحلة كنسية حافلة بالخدمة بعد سنوات من الرهبنة، اختير أسقفًا للتعليم والمعاهد الدينية، حيث عُرف بلقب الأنبا شنودة، وأسهم فى تطوير خدمة التعليم الكنسى وإعداد أجيال من الخدام والشباب، من خلال عظاته وكتاباته ومحاضراته التى تركت أثرًا واسعًا داخل الكنيسة وخارجها. وفى عام 1971، انتُخب بابا للإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية، ليصبح البابا رقم 117 فى سلسلة بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، واستمرت خدمته لأكثر من أربعة عقود، شهدت العديد من المحطات الكنسية والوطنية المهمة. إرث روحى وفكرى مستمر ولا يزال البابا شنودة الثالث، مثلث الرحمات، يحظى بمكانة خاصة فى وجدان الأقباط، بفضل إرثه الروحى والفكرى، الذى تجسد فى مئات العظات والكتب والتأملات، إلى جانب دوره فى ترسيخ التعليم الكنسى وتعزيز الحضور الوطنى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وتجدد الكنيسة فى هذه الذكرى التأمل فى مسيرته التى بدأت بالرهبنة وانتهت بواحدة من أطول وأبرز البطريركيات فى تاريخها الحديث.