كتب هانى الحوتى السبت، 18 يوليو 2026 01:23 م ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شركات تأمينات الأشخاص بالاستعلام عن الموقف الائتماني لطالب التأمين الراغب في إبرام وثائق تأمين تبلغ 10 ملايين جنيه فأكثر أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، وذلك في إطار تحديث وسائل التقييم السليم للمخاطر قبل إصدار الوثائق، بما يعزز كفاءة القرار ويوفر حماية أكبر لحملة الوثائق. وجاء ذلك ضمن "معايير إدارة المخاطر في الاكتتاب لعمليات تأمينات الأشخاص الفردي" الصادر بتحديدها قرار رئيس الهيئة رقم (2036) لسنة 2026 والذي نُشر مؤخرًا في "الوقائع المصرية" ونص على منح الشركات ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه، بدأت من تاريخ العمل به في 16 يوليو الجاري. تحديث معايير إدارة المخاطر ويتضمن القرار تحديث معايير إدارة المخاطر التي كان قد صدر بشأنها الكتاب الدوري رقم (8) لسنة 2024، حيث يلزم الشركات أيضًا بالاستعلام عن الموقف الائتماني من خلال جهات الاستعلام الائتماني المرخص لها في حالة عدم تناسب دخل أو مهنة او وظيفة العميل مع قيمة مبلغ التأمين أو قيمة الأقساط الملتزم بسدادها، وكذلك في حالات الشك في مدى مشروعية طلب التأمين. كما يلزم القرار الشركات بالتحقق من هوية طالب التأمين وصحة المستندات المقدمة، والحصول على بيانات دقيقة عن حالته الصحية والمالية، وبوضع سياسات وأنظمة داخلية لرصد الأنماط غير المعتادة في طلبات التأمين، وتحليل حالات تكرار التأمين على الأخطار ذاتها، بما يساعد على الاكتشاف المبكر لمحاولات الغش أو الاحتيال، ويرفع كفاءة إدارة المخاطر. ويوجب القرار على الشركات إعداد أنظمة وسياسات للتأكد من مدى تناسب وثيقة التأمين ومبالغها ومستوى الدخل مع المتوسطات الناتجة عن نشاط الشركة وفقًا لذات طبيعة الخطر في المنطقة الجغرافية للمؤمّن عليه، والتعرف على حالات تكرار المخاطر ذاتها، وإعداد دراسة شاملة للتحقق من مدى مشروعية الطلبات وتخفيض احتمالات الغش والاحتيال. وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن جودة تقدير المخاطر أساس جوهري لنجاح أنشطة التأمين، حيث تلعب معايير الاكتتاب التي تحددها الهيئة دورًا اساسيًا في رفع كفاءة الشركات في الرصد الاستباقي للمخاطر والحد من الغش والاحتيال، وهو ما يمتد أثره إلى حماية حملة الوثائق، وضمان توجيه التغطيات التأمينية إلى مستحقيها وفق أسس فنية سليمة. وفي هذا السياق؛ أوضح أن القرار يلزم الشركات بإبلاغ الهيئة بعمليات الغش والاحتيال فور اكتشافها عند الاكتتاب لعمليات تأمين الأشخاص، مع تضمين المعايير التي اشتمل عليها القرار في السياسة الاكتتابية التي تلتزم كل شركة بوضعها وفقًا للإطار التشريعي والتنظيمي لقطاع التامين. وأكد الدكتور إسلام عزام مواصلة الهيئة جهودها الحثيثة لاستكمال سلسلة القرارات التنظيمية لقطاع التأمين على ضوء قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024 لتحفيز الشركات على الابتكار وتنويع المنتجات وتطور سياساتها الاكتتابية، بما ينعكس على القطاع بمزيد من الجاذبية والتنافسية، ويعزز إسهامه في ازدهار الاقتصاد الوطني.