بين مرارة النزوح التي حرمتها من أبسط حقوقها، وبين بلوغ قمرة قيادة الطائرات التجارية، سطّرت الشابة العراقية كاثرين وسيم قصة نجاح ملهمة في أستراليا، بعدما تحولت من طفلة عانت الانقطاع عن التعليم إلى أول عراقية تحصل على رخصة الطيران التجاري في أستراليا، في إنجاز حظي باهتمام واسع داخل الجالية العربية.
وبدأت الحكاية بقرار فاجأ أسرتها عقب انتهاء المرحلة الثانوية، ليتحول إلى رحلة شاقة قادت العائلة من القلق إلى الفخر، وترسم ابنتهم نموذجاً لافتاً في الإصرار وتحقيق الطموح.
ولم يكن طريق كاثرين إلى قمرة القيادة مفروشاً بالورود، إذ بدأ من أصعب محطات حياتها، فبعد مغادرة العراق وهي في الثامنة من عمرها، أقامت مع أسرتها في تركيا لمدة عامين ونصف العام في ظروف صعبة تسببت في انقطاعها عن الدراسة، ما أثار قلق والدها على مستقبلها التعليمي.
ومع انتقال العائلة إلى أستراليا، عقدت كاثرين العزم على تعويض ما فاتها، وحققت تفوقاً أكاديمياً لافتاً، قبل أن تفاجئ والدها بطلب دراسة الطيران.
حلم الفجر
يقول والدها إن القرار كان مثيراً للقلق؛ نظراً إلى طبيعة مهنة الطيران وما تنطوي عليه من مسؤولية كبيرة، فضلاً عن احتمال الابتعاد عن الأسرة، إلا أن انضباط كاثرين وإصرارها خففا تلك المخاوف، إذ كانت تستيقظ قبل الفجر وتقضي ساعات طويلة في التدريب والاستعداد.
وجاءت أولى ثمار جهودها سريعاً، بعدما حققت 95% في أول اختبار للطيران، مؤكدة أن اختيارها لم يكن مجرد رغبة عابرة، بل مشروع حياة. ثم جاءت اللحظة الأكثر تأثيراً بالنسبة لوالدها عندما نفذت أول رحلة طيران منفردة، ويقول: «شعرت بمزيج من الخوف والدهشة والفخر وأنا أرى ابنتي تقود طائرة في السماء بمفردها».
..وعينها على بغداد
تطلب الحصول على رخصة الطيران التجاري تفرغاً كاملاً وتضحيات كبيرة، غير أن طموح كاثرين لم يتوقف عند ذلك، إذ عززت مسيرتها بحصولها على رخصة قيادة الطائرات متعددة المحركات (Multi-Engine Rating)، وهي خطوة متقدمة ترفع فرصها في العمل لدى كبرى شركات الطيران.
واليوم، يتداول العراقيون قصة كاثرين بوصفها نموذجاً للنجاح والإصرار، فيما يظل حلم والدها الأكبر أن تقود ابنته يوماً طائرة تجارية تقل مسافرين إلى بغداد، لتصبح أول طيارة عراقية تحلق بأبناء بلدها إلى سماء الوطن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
