وسط غموض بشأن مستقبل مذكرة التفاهم ومصير مضيق هرمز، تشهد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال هذه المرحلة تصعيداً طال منشآت البنية التحتية، مع تلويح متبادل بمزيد من الهجمات. وصعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، ونفذت حتى الآن ضربات متواصلة على مدى أسبوع، استهدفت جسوراً عدة في محاولة لقطع طرق الإمداد إلى ميناء تشابهار، وهو الميناء الإيراني الوحيد المطل على المحيط. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال،» بأن ميناء تشابهار يتعامل مع 90% من حركة الحاويات في البلاد، وأن إيران تستخدم هذه المنشآت لشن هجمات على السفن، وفقاً لما لمسؤول أمريكي رفيع. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله: إن الجيش قصف ما لا يقل عن 7 جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تعد مركزاً لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز. وأضاف أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى مناطق أخرى من المضيق. وكشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن إدارة دونالد ترمب أبلغت إسرائيل عزمها إرسال عشرات الطائرات للتزود بالوقود الإضافية استعداداً لتوسيع محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران، بينما يدرس الرئيس الأمريكي خيارات تصعيد قد تشمل توجيه ضربات للبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية. وحسب «أكسيوس» فإن الخيارات المطروحة تشمل قصف منشآت البنية التحتية في إيران، مثل محطات الكهرباء، وشن المزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخَّصب على عمق أكبر، إضافة إلى قصف موقع Pickaxe Mountain (جبل الفأس) تحت الأرض، الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد الإنشاء. وأفصح مصدر مطلع أن بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت أن الولايات المتحدة تعيد نشر طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط. من جانبه، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن القوات المسلحة قد تضطر إلى تغيير استراتيجيتها وتفعيل قدراتها البرية، إذا واصلت الولايات المتحدة ما وصفه بـ«حساباتها الخاطئة»، وفق قوله. وأضاف بحسب وكالة «تسنيم»، أن إيران تخطط لتوجيه ما وصفها بـ«الضربة النهائية» إلى من يعتبرهم معتدين، زاعماً أن طهران استغلت فترة وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية في تحديد نقاط ضعفها ومعالجتها، وإعادة بناء قدراتها وتعزيز قوتها. وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء نقلت عن مصدر مطلع قوله إن سفينة ترفع علم تايلند تعرضت للاستهداف في مضيق هرمز، الجمعة، بعدما تجاهلت تحذيرات وحاولت المرور من المضيق دون الحصول على إذن من البحرية التابعة للحرس الثوري.