ملخص المقال تواجه دول جنوب أوروبا موجة حر استثنائية جديدة، حيث تستعد إسبانيا لدرجات حرارة قد تتجاوز 45 درجة مئوية نتيجة كتلة هوائية حارة قادمة من شمال إفريقيا، بينما رفعت إيطاليا حالة التأهب إلى المستوى الأحمر في 14 مدينة نظراً للمخاطر الصحية التي تهدد جميع السكان. يأتي هذا التصاعد في درجات الحرارة ضمن صيف أوروبي متطرف يعكس تداعيات التغير المناخي، مما دفع السلطات إلى تكثيف التحذيرات الصحية وتنبيه المواطنين لاتخاذ إجراءات وقائية لتجنب مخاطر الحرارة المرتفعة. تستعد عدة دول أوروبية لمواجهة موجة حر جديدة خلال الأيام المقبلة، في وقت حذرت فيه هيئات الأرصاد الجوية من ارتفاع استثنائي في درجات الحرارة قد يتجاوز 45 درجة مئوية في بعض المناطق، وسط مخاوف من تداعياتها على الصحة العامة وخطر اندلاع الحرائق. إسبانيا على موعد مع ثالث موجة حر هذا الصيف أعلنت الوكالة الوطنية الإسبانية للأرصاد الجوية أن البلاد ستدخل، ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، ثالث موجة حر منذ بداية فصل الصيف، نتيجة تمركز مرتفع جوي قوي فوق شبه الجزيرة الإيبيرية. وأوضحت الوكالة أن المرتفع الجوي سيؤدي إلى احتجاز كتلة هوائية حارة وجافة قادمة من شمال إفريقيا، ما سيتسبب في ارتفاع تدريجي لدرجات الحرارة، على أن تبلغ ذروتها يوم الخميس، مع إمكانية تجاوز 45 درجة مئوية في بعض المناطق الداخلية. وحذرت السلطات الإسبانية من أن فترات الظهيرة ستكون الأكثر خطورة، داعية السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة. وتأتي هذه الموجة بعد موجتين سابقتين شهدتهما إسبانيا خلال شهري يونيو ويوليوز، سجلت خلالهما درجات حرارة قياسية في عدد من المناطق. إيطاليا ترفع مستوى الإنذار إلى الأحمر وفي إيطاليا، أعلنت وزارة الصحة حالة التأهب القصوى (اللون الأحمر) في 14 مدينة بسبب استمرار موجة الحر التي تضرب البلاد، إلى جانب مناطق واسعة من أوروبا. وأكدت الوزارة أن درجات الحرارة الحالية تشكل خطرا على جميع السكان، وليس فقط على الفئات الهشة، داعية إلى اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي المضاعفات الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. وتعتمد السلطات الإيطالية ثلاثة مستويات للتحذير: مستوى الإنذار الدلالة الأصفر مرحلة ما قبل الإنذار البرتقالي مخاطر صحية على الفئات الهشة الأحمر خطر صحي على جميع السكان موجات الحر تتكرر هذا الصيف ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أوروبا صيفا استثنائيا من حيث تكرار موجات الحر وشدتها، في ظل تحذيرات متزايدة من تأثيرات التغيرات المناخية، التي باتت ترفع من وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، سواء من خلال الارتفاع القياسي في درجات الحرارة أو زيادة مخاطر حرائق الغابات والجفاف في عدد من دول جنوب القارة.