كتبت أسماء نصار
الإثنين، 20 يوليو 2026 11:30 صأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التنمية المستدامة للثروة الحيوانية لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة وطنية واستراتيجية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية والمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مشددًا على التزام الوزارة بدعم كل جهد علمي وبحثي واستثماري يسهم في بناء قطاع حيواني قادر على المنافسة.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية، الذي يعقد تحت شعار "تحديات وفرص"، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في قطاع الإنتاج الحيواني.
وقال الوزير إن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية عالميًا، وعلى رأسها قضايا الأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وانتشار الأمراض العابرة للحدود، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب التداعيات الاقتصادية العالمية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص.
الدولة تنفذ مشروعًا قوميًا للتوسع في الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي
وأشار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية قطاع الثروة الحيوانية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، موضحًا أن الدولة تنفذ مشروعًا قوميًا للتوسع في الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، إلى جانب تحسين السلالات، وتطوير الخدمات البيطرية، ودعم صغار المربين، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
واستعرض وزير الزراعة أبرز إنجازات الوزارة في القطاع، موضحًا أن إجمالي التمويل المخصص للمشروع القومي لإحياء البتلو تجاوز 11.2 مليار جنيه، استفاد منه أكثر من 46 ألف مربٍ، بإجمالي يزيد على 539 ألف رأس ماشية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم وتحسين دخول صغار المربين.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الصحة الحيوانية من خلال رفع كفاءة المعامل المرجعية، والتوسع في إنتاج اللقاحات البيطرية، وتنفيذ برامج التحصين والترصد الوبائي لمواجهة الأمراض وحماية الثروة الحيوانية.
وأكد أن رؤية مصر 2030 تضع الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف بناء منظومة إنتاج زراعي وحيواني أكثر كفاءة واستدامة، وقادرة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية، مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع، وتقنيات التلقيح والتناسل لتحسين إنتاجية السلالات المحلية.
كما شدد على أهمية تعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتسريع نقل نتائج البحوث إلى المزارع وقطاع الإنتاج، بما ينعكس على زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة القطاع.
وفي الوقت نفسه، أشار الوزير إلى استمرار عدد من التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية، من بينها ارتفاع أسعار الأعلاف، والاعتماد على استيراد بعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب تحديات التمويل والتسويق وضرورة تحسين السلالات عالية القيمة الإنتاجية.
وأوضح أن الوزارة تنفذ حزمة متكاملة من الإجراءات لمواجهة هذه التحديات، تشمل التوسع في إنتاج المحاصيل العلفية، ودعم بدائل الأعلاف غير التقليدية، وتوفير التمويل الميسر للمربين، وتعزيز منظومة الإرشاد الزراعي والبيطري.
وفي ختام كلمته، أكد فاروق أن وزارة الزراعة ستكون شريكًا داعمًا لكل المبادرات العلمية والبحثية والاستثمارية التي تسهم في تطوير قطاع الثروة الحيوانية، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث العلمي والإنتاج الزراعي المستدام، معربًا عن تطلعه إلى أن تخرج جلسات المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة للقطاع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
