في الوقت الذي عاد فيه اسم وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي إلى واجهة الجدل خلال الأيام الماضية، بعد تصريحاته بشأن أموال التأمينات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، تجدد أيضًا تداول اتهامات قديمة ارتبطت باسمه، من بينها مزاعم عن عمله لصالح الاستخبارات الأمريكية. فقد انتشر مقطع فيديو للواء سابق يزعم أن جهاز المخابرات العامة كان قد أبلغ الرئيس الأسبق حسني مبارك بمعلومات تفيد بأن بطرس غالي يعمل لصالح الـ CIA. وبالتزامن مع إعادة تداول تلك الروايات، عاد إلى الواجهة تحقيق خطير نشرته جريدة روز اليوسف في سبتمبر 2011، تضمن مزاعم أكثر إثارة، من بينها حصول يوسف بطرس غالي على الجنسية الإسرائيلية، واستند إلى وثائق قالت الجريدة إنها بحوزتها. ففي عددها الصادر بتاريخ 9 سبتمبر 2011، نشرت جريدة روز اليوسف تحقيقًا مطولًا تضمن سلسلة من الادعاءات بشأن وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، قالت إنها استندت فيه إلى وثائق ومعلومات منسوبة إلى مسؤول سابق بجهاز المخابرات العامة المصرية. وأوضح التحقيق أن بطرس غالي حصل داخل السفارة الإسرائيلية في لندن، في 13 يونيو 2011، على الجنسية الإسرائيلية الكاملة وتسلم جواز سفر إسرائيليًا، قبل أن يُستدعى مرة أخرى إلى السفارة في 15 أغسطس 2011، حيث ادعى التقرير أنه التقى بالسفير الإسرائيلي ومسؤولًا رفيعًا بالموساد أبلغه بضرورة السفر إلى تل أبيب لتنفيذ ما وصفه التقرير بـ”خدمة أمنية”. وبحسب ما نشرته الجريدة، فإن بطرس غالي رفض تنفيذ الاستدعاء بسبب ظروفه الشخصية والأسرية، قبل أن يوقع -وفقًا للتقرير- على نموذج إسرائيلي بعنوان “تأجيل الحضور لأداء خدمة أمنية عسكرية”. وقالت روز اليوسف إن الوثيقة تضمنت بياناته الشخصية ورقم جواز سفره الإسرائيلي، بل ورقم هوية عسكرية إسرائيلية، واعتبرت ذلك دليلًا على ما وصفته بارتباطه بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية. ولم يقتصر التحقيق على ذلك، إذ زعم أيضًا أن بطرس غالي كان يعمل منذ عام 1979 لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، قبل أن يمتد نشاطه -بحسب التقرير- إلى التعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي، مدعيًا أن هذا الأمر كان محل متابعة من بعض قيادات المخابرات المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأن اللواء عمر سليمان اطلع على جزء من تلك المعلومات. كما أورد التحقيق رواية مفصلة عن المسار الوظيفي لبطرس غالي منذ دراسته في الولايات المتحدة وحتى توليه مناصب حكومية بارزة، وربط بين هذا المسار وبين ما اعتبره عملية إعداد استخباراتي طويلة انتهت بوصوله إلى مواقع صنع القرار الاقتصادي في مصر. CNA– الخدمة الإخبارية