كتب: محمد الأحمدى الإثنين، 20 يوليو 2026 06:50 م أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الأسرة تمثل المؤسسة الأولى في بناء الإنسان، محذرًا من التحديات المتزايدة التي تواجهها، وعلى رأسها إدمان الأطفال للأجهزة الذكية، مشيدًا في الوقت نفسه بالدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، واصفًا إياه بأنه «أحد أهم رموز الوطن وجوهرة من جواهره». جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بمشاركة قيادات دينية ووطنية وبرلمانية وأكاديمية وإعلامية. إشادة برئيس الطائفة الإنجيلية وقال وزير الأوقاف إن علاقته بالدكتور القس أندريه زكي امتدت لنحو عشر سنوات، اقترب خلالها منه على المستويين الإنساني والوطني، مضيفًا: «وجدت أنني أمام إنسان يمثل جوهرة من جواهر الوطن، وأعتز كثيرًا بالفريق العامل تحت قيادته»، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الهيئة القبطية الإنجيلية في خدمة المجتمع وتعزيز الحوار الوطني. الأسرة والتعليم والمؤسسات الدينية شركاء في بناء الإنسان وأوضح الأزهري أن بناء الإنسان مسؤولية تتكامل فيها عدة مؤسسات، تبدأ بالأسرة، ثم المؤسسة التعليمية، يليها دور المؤسسات الدينية ممثلة في المسجد والكنيسة، ثم الإعلام، مؤكدًا أن هناك مؤسسة أخرى لا تقل أهمية هي الشارع والسلوكيات العامة، لما لها من تأثير مباشر في تشكيل شخصية الفرد. وأشار إلى أن وزارة الأوقاف أولت اهتمامًا بهذا الجانب من خلال تخصيص خطبة الجمعة الماضية للحديث عن «حق الطريق»، إلى جانب استمرار مبادرة «صحح مفاهيمك» التي تستهدف ترسيخ القيم الإيجابية وتصحيح الأفكار المغلوطة. الذكاء الاصطناعي صناعة ثقيلة وأضاف وزير الأوقاف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح صناعة ثقيلة تعتمد على الطاقة والبرمجيات والموارد المختلفة، وتنفق عليها الدول مئات المليارات، ما يفرض ضرورة إعداد الإنسان للتعامل الواعي مع هذه التحولات المتسارعة. التحذير من إدمان الأطفال للأجهزة الذكية وحذر الأزهري من لجوء بعض الأسر إلى إشغال الأطفال بالأجهزة الذكية لفترات طويلة، مؤكدًا أن ذلك قد يقود إلى إدمان الوسائط الإلكترونية، ويؤدي إلى عزلة الطفل واتساع الفجوة بينه وبين أسرته ومجتمعه. واعتبر أن اختيار الهيئة القبطية الإنجيلية تنظيم مؤتمر يناقش مستقبل الأسرة المصرية في ظل هذه المتغيرات يعكس وعيًا كبيرًا بحجم التحديات التي تواجه المجتمع، وأهمية العمل المشترك للحفاظ على التماسك المجتمعي.