سلّط الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب، الضوء على الدور المتنامي للاقتصاد الأزرق في رسم مستقبل التنمية العمرانية والسياحية في مصر، موضحًا أن تطوير الوجهات الساحلية المتكاملة أصبح أحد المحركات الرئيسية لتعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية التي تمتلكها مصر على البحرين المتوسط والأحمر، وخلق قيمة اقتصادية تمتد آثارها إلى قطاعات السياحة والضيافة والخدمات والاستثمار. وفي هذا السياق، أوضح أن مستقبل التنمية العمرانية لم يعد يقاس بعدد المشروعات أو الوحدات التي يتم تطويرها، وإنما بقدرة المطورين على إنشاء وجهات متكاملة تجمع بين السكن والعمل والترفيه والخدمات، وتوفر أنماط حياة متنوعة، بما يواكب توجهات الدولة نحو التنمية العمرانية المستدامة وتحسين جودة الحياة، وهو النهج الذي تبنته تطوير مصر منذ تأسيسها قبل 12 عامًا. وانعكس هذا التوجه على محفظة أعمال الشركة، التي تضم اليوم 6 مشروعات رئيسية موزعة على 4 وجهات استراتيجية في أنحاء الجمهورية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 260 مليار جنيه، وتشمل أكثر من 34 ألف وحدة سكنية وفندقية، فيما اختارت أكثر من 19,500 أسرة الإقامة داخل المجتمعات العمرانية التي تطورها الشركة. ولا يقوم هذا النموذج، بحسب تصريحات شلبي، على تطوير مشروعات منفصلة، وإنما على بناء وجهات تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية واجتماعية متكاملة، وهو ما انعكس على وتيرة التنفيذ، حيث نجحت الشركة منذ بدء تسليم أولى وحداتها عام 2019 في تسليم أكثر من 6,500 وحدة، مع استمرار تنفيذ الأعمال الإنشائية وفق الجداول الزمنية المستهدفة. وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من السواحل المصرية يتطلب تطوير مارينا عالمية متطورة، باعتبارها ركيزة أساسية لتنشيط سياحة اليخوت واستقطاب شرائح جديدة من السائحين والاستثمارات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للسياحة البحرية والاستثمار الساحلي، ويدعم مستهدفات الاقتصاد الأزرق. وأضاف أن مفهوم التنمية الساحلية شهد تحولًا خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد قائمًا على إنشاء وحدات صيفية فقط، بل أصبح يعتمد على تطوير وجهات متكاملة تعمل على مدار العام، وتضم مرافق ضيافة وترفيه وخدمات، بما يخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويعزز الترابط بين القطاع العقاري والسياحة والخدمات والاستثمار. واختتم شلبي بالتأكيد على أن استراتيجية تطوير مصر تستهدف الإسهام في إعادة صياغة مفهوم التنمية العمرانية من خلال تطوير وجهات تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة، وتسهم في تعزيز تنافسية مصر إقليميًا، مع توسيع مساهمة القطاع العقاري في دعم السياحة والضيافة والاقتصاد الأزرق. جدير بالذكر أن شركة «تطوير مصر» حققت انطلاقة قوية لمشروع أبراج ومارينا «المونت جلالة»، بعدما سجل المشروع مبيعات تقارب 39 مليار جنيه خلال خمسة أيام فقط من طرح المرحلة الأولى، في واحدة من أسرع الانطلاقات لمشروع ساحلي على البحر الأحمر، بما يعكس حجم الطلب على المشروعات المتكاملة وثقة العملاء في النموذج الذي تقدمه الشركة. ويأتي المشروع كمرحلة جديدة تعزز النجاح الذي حققه مشروع «المونت جلالة» بالعين السخنة، والذي ساهم في ترسيخ مكانة المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية تعمل على مدار العام، مستفيدًا من المقومات الطبيعية الفريدة للبحر الأحمر وتزايد جاذبيته كمحور استثماري وسياحي واعد. ويُعد مشروع أبراج ومارينا «المونت جلالة» أول مشروع من نوعه يضم أبراجًا مرتفعة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل نقلة نوعية في تطوير المنطقة كوجهة عالمية متكاملة الخدمات، حيث تقام مساحة بنائية تصل إلى نحو 470 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى 50 مليار جنيه، ويضم 10 أبراج متعددة الاستخدامات بإجمالي مساحات 280 ألف متر مربع، تشمل نحو 2600 وحدة سكنية وفندقية، إلى جانب مارينا دولية بطاقة استيعابية تتجاوز 150 يختًا، ومركز معارض ومؤتمرات على مساحة 28 ألف متر مربع، فضلًا عن مناطق تجارية وترفيهية متكاملة.