كتبت أسماء نصار الثلاثاء، 21 يوليو 2026 09:38 ص أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيراً عاجلاً للمزارعين بشأن موجة شديدة الحرارة تضرب كافة أنحاء الجمهورية، وتتزامن مع دخول منتصف شهر "أبيب" المعروف في الموروث الشعبي بـ "أبو اللهاليب". وأكد رئيس المركز، الدكتور محمد علي فهيم، أن البلاد تستقبل نوبة جديدة من الارتفاع القياسي في درجات الحرارة تستمر طوال الأيام القادمة، مدفوعة بتعمق منخفض الهند الموسمي وامتداد المرتفع الجوي شبه المداري، ما يتطلب إجراءات حاسمة لحماية الثروة الزراعية وتقليل الخسائر إلى أدنى حدودها. درجات الحرارة سستسجل مستويات قياسية وأشار البيان الصادر عن المركز، استناداً إلى توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، إلى أن درجات الحرارة سستسجل مستويات قياسية تصل إلى ما بين 40 و42 درجة مئوية على محافظات شمال الجمهورية، فيما تتراوح بين 43 و45 درجة مئوية على مناطق الجنوب. وحذر فهيم من أن خطورة هذه الموجة تكمن في اقتران الارتفاع الشديد في الحرارة النهارية بارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة الجوية والزيادة الشديدة في "الندى" صباحاً، وهو ما يضاعف الإحساس الفعلي بالحرارة ويخلق بيئة مواتية لتفشي الآفات والأمراض النباتية.خطورة متزايدة وتحديات مناخية للمحاصيل زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل بنسبة تصل إلى 20% وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه الظروف الجوية القاسية ستزيد من الاحتياجات المائية للمحاصيل بنسبة تصل إلى 20%، فضلاً عن رفع احتمالات إصابة الثمار بـ "لسعات الشمس"، وتسريع نشاط الحشرات الثاقبة الماصة. كما حذر من تهيئة البيئة المثالية لانتشار أمراض فطرية وبكتيرية خطيرة ترتبط بالرطوبة الحرّة، وفي مقدمتها البياض الزغبي، والأنثراكنوز، والتبقعات البكتيرية، وأعفان الجذور والساق. حزمة توصيات عاجلة لحماية المزروعات وفي مواجهة هذه التحديات المناخية، وضعت وزارة الزراعة حزمة من التوصيات الفنية الملزمة للمزارعين، جاء في مقدمتها تقريب الفترات بين الرّيات وتجنب الري نهائياً خلال فترة الظهيرة إلا في حالات الضرورة الفنية. أما في أنظمة الري بالتنقيط، فيوصى بتقسيم كمية المياه على فترتين (صباحية ومسائية)، و رش مركبات البوتاسيوم والماغنسيوم للمحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والسمسم، خاصة أثناء مراحل التزهير والعقد وامتلاء الحبوب.وتضمنت التوصيات مكافحة الآفات والأمراض بتكثيف الفحص الدوري لحقول الذرة والقصب لرصد "دودة الحشد" والتدخل الفوري عند تجاوز الحدود الاقتصادية للإصابة، إلى جانب متابعة الحشرات الماصة كالمن والذبابة البيضاء، و حماية الثمار من الحرق باستخدام مركبات الكالسيوم والمواد الواقية لثمار المانجو والرمان والطماطم والفلفل المعرضة لأشعة الشمس المباشرة. و شدد فهيم على أن موجات الحر الشديدة لم تعد أحداثاً عابرة بل أضحت واقعاً يفرضه التغير المناخي العالمي، مؤكداً أن التكيف مع هذه الظروف عبر الالتزام بالتوصيات العلمية في الري والتسميد والمكافحة بات الشرط الأساسي للحفاظ على إنتاجية الأرض وتجنب الخسائر الاقتصادية.