كتبت رباب فتحى الثلاثاء، 21 يوليو 2026 11:37 ص أشاء مساعد وزير التجارة الأمريكي ستيفن هايز بالإمكانات التي تمتلكها مصر، مشيراً إلى ما وصفه بـ"المواهب الاستثنائية" لدى المسئولين الحكوميين وقادة الصناعة، إضافة إلى اهتمام الدولة بالاستثمار في العنصر البشري والابتكار. وقال في كلمته في المنتدى الأمريكي للابتكار والذكاء الاصطناعي صباح اليوم : "رسالتنا اليوم من القاهرة واضحة، نريد أن نتعاون مع مصر، وأن نعمل معكم لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المبنية على التكنولوجيا الأمريكية بصورة آمنة وتجارية وعلى نطاق واسع، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويحقق مصالح البلدين." مساعد وزير التجارة الأمريكي حزم متكاملة وأوضح أن وزارة التجارة الأمريكية تعمل حالياً على تنفيذ استراتيجية لتوفير حزم متكاملة من حلول الذكاء الاصطناعي، تشمل الأجهزة، وخدمات الحوسبة السحابية، والنماذج، والأمن السيبراني، والتطبيقات المتخصصة، لافتاً إلى أن إدارة التجارة الدولية تلقت هذا الشهر 78 طلباً من تحالفات تضم شركات أمريكية رائدة، يجري حالياً تقييمها لاختيار أفضلها لتقديم حلول متكاملة لأسواق مختلفة، من بينها السوق المصرية. مساعد وزير التجارة شراكات استراتيجية وأكد أن الولايات المتحدة لا تكتفي بعرض التكنولوجيا، وإنما تسعى إلى إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأجل تتيح للدول الشريكة شراء الأنظمة المتكاملة وتمويلها وتشغيلها وتوسيع نطاق استخدامها. رؤية مصرية طموحة وأشار إلى أن الحكومة المصرية تستهدف رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 8% بحلول عام 2030، إلى جانب تدريب 30 ألف متخصص في هذا المجال، معتبراً أن هذه الأهداف تعكس رؤية طموحة لبناء اقتصاد رقمي متقدم. موقع جغرافي متميز وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب تطور شبكات الاتصال والبنية التحتية الرقمية، يمنحها فرصة حقيقية لتصبح مركزاً إقليمياً يخدم الأسواق المحلية والإقليمية في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة بلغ 12.3 مليار دولار خلال العام الماضي، معتبراً أن هذا الرقم يمثل نقطة انطلاق وليس الحد الأقصى، وأن هناك فرصاً كبيرة لزيادة التعاون، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأكد أن الولايات المتحدة ترغب في التعاون مع الشركات المصرية والمستثمرين والجامعات والجهات الحكومية لتحديد مشروعات يمكن أن تحقق نتائج ملموسة، من خلال توفير أجهزة الذكاء الاصطناعي، وخدمات الحوسبة السحابية، والنماذج الذكية، وأدوات الأمن السيبراني، والتطبيقات المتخصصة. أولويات تعاون وأوضح أن أولويات التعاون الحالية تتمثل في تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ في مجالات مراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، بالإضافة إلى توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأشار إلى أن السفارة الأمريكية بالقاهرة ووزارة التجارة الأمريكية على استعداد لربط الشركات المصرية بالمزودين الأمريكيين المؤهلين، ودعم تنفيذ المشروعات المشتركة. واختتم هايز كلمته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة عازمة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً، داعياً مصر إلى أن تكون شريكاً رئيسياً في هذا المسار، قائلاً إن البلدين يستطيعان معاً بناء شراكة تكنولوجية آمنة تحقق الازدهار الاقتصادي وتعزز المصالح المشتركة للشعبين.