أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة الختامية المنعقدة اليوم، فض دور الانعقاد العادى الأول، من الفصل التشريعي الثالث، وفقا لحكم المادة 274 من اللائحة الداخلية، في الموعد الذي يحدده قرار رئيس الجمهورية.
وتنص اللائحة الداخلية لمجلس النواب فى المادة 274 على يستمر دور الانعقاد للبرلمان لمدة 9 أشهر على الأقل ولا يجوز فض إلا قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة، وتنص المادة 115من الدستور على "يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور فى اليوم المذكور".
وطبقا للمادة 274 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، تنص على "يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور فى اليوم المذكور، ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل، ما لم يكن المجلس قد بدأ عمله فى تاريخ لا يسمح بانقضاء المدة المشار إليها، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة المجلس، ولا يجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
وجاء نص الكلمه:
السيد المستشار الجليل/ هشام بدوي - رئيس مجلس النواب،
السيدان وكيلا المجلس الموقران،
السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب الموقر،
يشرفني، في ختام أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، أن أنقل إلى مجلسكم الموقر تحيات وتقدير الحكومة المصرية، وعلى رأسها السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وتحيات السادة الوزراء أعضاء الحكومة، / معربين عن بالغ اعتزازهم بما شهدته هذه القبة العريقة من عمل وطني جاد وممارسة برلمانية رصينة، جسدت الدور الدستوري لمجلس النواب الموقر.
دولة الرئيس؛
لم يكن هذا الدور البرلماني مجرد تعاقبٍ للجلسات أو استكمالٍ لاستحقاقاتٍ دستورية، بل كان تجسيدًا حيًا لتفاعل مجلسكم الموقر مع قضايا الوطن وتطلعات المواطنين/ فقد كان المجلس، طوال هذا الدور، ساحةً للحوار المسؤول والنقاش الجاد، ومنبرًا وطنيًا عبّرت من خلاله مختلف الآراء عن حرصها المشترك على خدمة الوطن وصون مصالحه العليا.
وقد شهدت هذه القاعة، ومن قبلها اللجان النوعية بالمجلس، مناقشات مستفيضة وحوارات جادة / تباينت خلالها وجهات النظر حول بعض المسائل التشريعية، وتكاملت بشأن البعض الآخر، / إلا أن ما جمعنا هو الحرص على المصلحة العليا للوطن والمواطن، في صورة تعكس حيوية العمل البرلماني ونضجه، وتؤكد أن التنوع في الرؤى يظل مصدرًا للإثراء لا للخلاف.
دولة الرئيس، السيدات والسادة؛
لقد كان دور الانعقاد هذا في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، فرضت تحديات جسامًا على مختلف الدول والشعوب / إلا أن الدولة المصرية، بفضل قيادتها السياسية الواعية، وتماسك مؤسساتها الوطنية، ووعي ممثلي الشعب وإدراكهم لطبيعة المرحلة، استطاعت أن تواصل مسيرتها بثبات وثقة، محافظةً على أمنها واستقرارها، وماضيةً في تنفيذ خططها التنموية وطموحاتها الوطنية.
ولعل نظرةً موضوعية لحصاد تشريعات هذا الدور، تؤكد للجميع حجم الإنجاز الاستثنائي الذي تحقق تحت هذه القبة/ فقد أثمر عملكم الدؤوب عن إقرار حزمة ضخمة من مشروعات القوانين التي مست عصب الدولة وحياة المواطن؛ / حيث أقررتم تشريعات تُعزز مظلة الحماية الاجتماعية، كقوانين العلاوات وتعديلات التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل/ كما أرسيتُم دعائم الانضباط المالي والاقتصادي عبر إقرار الموازنة العامة، وتحديث التشريعات الضريبية، / ولم يغفل مجلسكم الموقر دعم مقدرات الشعب الاستراتيجية والتنموية، فتوالت موافقاتكم على اتفاقيات البحث والاستكشاف البترولي لتأمين احتياجات المصريين من الطاقة، / وصولاً لإقرار تشريعات نوعية دقيقة كقانون تنظيم منشآت الأمن والأمان البيولوجي، ومشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ليكون قاطرةً تعزز أمننا الغذائي والاقتصادي.
السادة أعضاء المجلس الموقر
وأنا أسطر كلمتي هذه، وجدت من الأمانة والحق أن ألتفت، بكل صدق، إلى ما قدمه نواب المجلس الموقر خلال مباشرتهم لاختصاص السلطة التشريعية في مجال الرقابة البرلمانية.
ولا أبالغ، ولن أستخدم عبارات إنشائية، ولكنني سأتحدث بلسان شاهد شارك في مناقشات بعض اللجان النوعية مع زملائه من السادة الوزراء المختصين/ فقد عاصرت عن قرب ما شهدته لجان المجلس النوعية من طلبات إحاطة وأسئلة لم يكن لها بُعد تشريعي فحسب، بل كان لها أيضًا بُعد اجتماعي يعكس نبض الشارع المصري واحتياجات المواطنين/ وكان السادة النواب مقدمو طلبات الإحاطة بحق أمناء على ما حملهم الشعب من مسؤولية، يؤدون رسالتهم النيابية بإخلاص وتفانٍ.
واسمح لي، سيادة الرئيس/ ومن منطلق خبرتي القضائية ومسيرتي المهنية التي تشرفت خلالها بالعمل مساعدًا لوزير العدل لقطاع التشريع لأكثر من اثني عشر عامًا، كنت خلالها على اتصال مباشر بالسياسة التشريعية للدولة وصياغة التشريعات، وهو ما يسمح لي اليوم أن أقول - بكل موضوعية وحياد، إن أداء نواب الأمة، أغلبيةً ومعارضةً ومستقلين، كان أداءً برلمانيًا ورقابيًا جادًا ومخلصًا ومتميزًا، فلهم جميعًا خالص الشكر والتقدير.
وإذا كنت قد وجدت محلًا للفخر بمشاركتي نواب الأمة أعمال هذه اللجان، / فإنني أعتز أيضًا بما قدمه زملائي من السادة الوزراء ورؤساء الهيئات العامة وممثلي الجهات الحكومية المختلفة من حضور ومتابعة لأعمال اللجان النوعية، / تأكيدًا على حرص الحكومة على التفاعل مع الأدوات الرقابية التي باشرتها اللجان النوعية بالمجلس الموقر، وتقديم ما يلزم من بيانات وإيضاحات بشأنها.
لقد أثبت هذا الدور أن التعاون الصادق والتنسيق المستمر بين الحكومة والمجلس يمثلان أحد أهم مقومات نجاح الدولة في مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها الوطنية، / وقد نجحنا معًا في تقديم نموذج مؤسسي يعكس تماسك مؤسسات الدولة ووحدة الهدف في خدمة المواطن، ويؤكد قدرة مصر على مواصلة مسيرة البناء والتنمية بثبات وثقة.
السيدات والسادة نواب الشعب،
أؤكد لكم أن الحكومة ستظل حريصة على تعزيز جسور التواصل والتنسيق مع السادة النواب، / وسنواصل العمل معكم بروح الشراكة والمسؤولية، لتذليل ما قد يواجه المواطنين من تحديات، ولمتابعة ما يطرحونه من مطالب وقضايا، بما يعزز من كفاءة الأداء الحكومي ويرسخ ثقة المواطن في مؤسسات دولته.
واسمحوا لي في هذا المقام، أن أتوجه بتحية إجلال وتقدير لمعالي المستشار الجليل هشام بدوي رئيس المجلس، / الذي أدار هذه المنصة الديمقراطية بحكمةِ قاضٍ جليل، وحزمِ رجل دولة رفيع الطراز، فكان حصمام أمان لضبط بوصلة العمل النيابي.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السيدين وكيلي المجلس، وإلى حزب الأغلبية ورئيس هيئته البرلمانية، وإلى السادة رؤساء الهيئات البرلمانية واللجان النوعية، وإلى السادة النواب، أغلبيةً ومعارضةً ومستقلين، لما بذلوه من جهد مخلص وعطاء وطني صادق أسهم في إثراء المناقشات البرلمانية وتعزيز جودة المخرجات التشريعية والرقابية.
والشكر موصول إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، بقيادة المستشار الجليل/ أحمد مناع، الأمين العام للمجلس، وإلى السادة مستشاري الأمانة العامة، وجميع العاملين بها، لما قدموه من جهد مهني متميز وعمل متواصل أسهم في انتظام أعمال المجلس، وتهيئة المناخ الملائم لأداء رسالته التشريعية والرقابية على الوجه الأكمل.
كما لا يفوتني أن أتوجه بخالص التقدير إلى المستشار/ محمد عبد العليم كفافي، مستشار السيد رئيس المجلس؛ لما بذله من جهود مخلصة، وما أبداه من تعاون وتنسيق بنّاء طوال هذا الدور البرلماني.
وفي الختام
فإن ما تحقق خلال هذا الدور البرلماني يؤكد أن الدولة المصرية تمضي بثبات وثقة في مسيرتها نحو المستقبل، مستندةً إلى مؤسسات وطنية راسخة، وإرادة شعبية واعية، ورؤية استراتيجية يقودها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي يواصل قيادة مسيرة البناء والتنمية وتحديث مؤسسات الدولة، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، بما يعزز قدرة الوطن على مواجهة التحديات ومواصلة وتحقيق تطلعات أبنائه في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وإذ نختتم أعمال هذا الدور، فإننا نتطلع إلى مواصلة العمل والعطاء خلال المراحل المقبلة، مستلهمين قيم المسؤولية الوطنية والإخلاص في أداء الواجب، ومؤمنين بأن التعاون بين مؤسسات الدولة كافة سيظل الركيزة الأساسية لاستكمال مسيرة التنمية وتحقيق مصالح المواطنين.
نسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يوفق فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، وأن يسدد خطى مؤسسات الدولة جميعًا نحو المزيد من التقدم والنجاح، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
