تكنولوجيا / اليوم السابع

استثمارات تريليونية فى أشباه الموصلات تثير مخاوف من فائض المعروض العالمي

كتب مايكل فارس

الأربعاء، 22 يوليو 2026 11:00 م

يعيش قطاع التكنولوجيا العالمي حالة من الترقب والحذر الممزوج بالتفاؤل مع اندفاع كبرى الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة نحو ضخ استثمارات فلكية لتوسيع طاقتها الإنتاجية، حيث أدى الطلب غير المسبوق من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أرباح قياسية لهذه الشركات ودفعها لإعلان خطط توسعية ضخمة تمتد لسنوات قادمة، إلا أن هذه الخطوات الجريئة تثير تساؤلات جدية حول قدرة السوق على استيعاب هذا الحجم الهائل من الإنتاج المستقبلي وما إذا كان القطاع يتجه نحو دورة جديدة من تقلبات العرض والطلب التي طالما اتسمت بها هذه الصناعة الاستراتيجية الحساسة.
وفقًا لتقرير منشور بموقع فاينانشال تايمز، تخطط شركتا وإس كيه هاينكس لضخ استثمارات ضخمة تبلغ حوالي واحد تريليون دولار أمريكي ونصف على مدى 15 عامًا لمضاعفة إنتاجها، مما أثار قلق المستثمرين من احتمال حدوث تخمة في المعروض بحلول عام 2028 إذا ما تراجع الطلب الفعلي على الذكاء الاصطناعي، وقد تجلى هذا القلق في تراجع أسهم بعض هذه الشركات بنسب ملحوظة مؤخرًا.

ديناميكيات السوق الجديدة

يجادل بعض المحللين بأن الدورة الحالية تختلف جذريًا عن سابقاتها بفضل الاعتماد المتزايد على عقود التوريد طويلة الأجل التي تتضمن دفعات مسبقة تضمن استقرار الأسعار وتقلل من تقلبات السوق، بالإضافة إلى أن رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المطلوبة لعمليات الذكاء الاصطناعي تتطلب قدرات تصنيعية مخصصة تستهلك كميات أكبر من السيليكون مما يحد من احتمالية تكدسها في المخازن بشكل عشوائي.

المتغير الصيني في المعادلة

تظل العامل الأكثر غموضًا في هذه المعادلة المعقدة، حيث تستعد شركاتها المحلية لضخ استثمارات مليارية لزيادة حصتها السوقية وكسر هيمنة الشركات الكورية والأمريكية، مما قد يؤدي إلى إغراق السوق برقائق الذاكرة التقليدية وفرض ضغوط هبوطية على الأسعار العالمية، وهو سيناريو يراقب الجميع تطوراته عن كثب لتقييم تأثيره الحقيقي على مسار الصناعة بأكملها.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا