في لحظة تاريخية تُعيد ترتيب علاقة البشرية بالطب والتكنولوجيا، أعلنت السلطات الصحية الأوروبية منح الضوء الأخضر لطرح أحدث ابتكار في عالم واجهات الدماغ والحاسوب، شريحة دقيقة تُزرع خلف العين وتملك قدرة مذهلة على إبصار من طواهم الظلام لسنوات.
الابتكار الذي طورته شركة «Science Corporation» بقيادة ماكس هوداك (الشريك المؤسس والرئيس السابق لشركة «نيورالينك» التابعة لإيلون ماسك)، ينتظر أن يدشن أولى عملياته التجارية الرسمية بحلول سبتمبر القادم.
السر في هذا الإنجاز العلمي لا يتطلب جراحات معقدة، بل يعتمد على جراحة خاطفة لا تتجاوز ساعة واحدة فقط، تُزرع خلالها شريحة «PRIMA» الإلكترونية خلف شبكية العين المصابة بالتنكس البقعي.
وبمجرد أن يرتدي المريض نظارة ذكية خاصة، تبدأ الكاميرا المدمجة بتغذية الشريحة بالصور والمشاهد المحيطة، لتقوم الشريحة بدورها بنقل إشارات كهربائية تحفز خلايا العين المتبقية وتنقل المشهد مباشرة إلى الدماغ!
النتائج التي شهدتها جلسات الاختبار تجاوزت توقعات أعتى الأطباء، حيث كشف «هوداك» أن إحدى المريضات في فرنسا تمكنت من قراءة رواية كاملة تتكون من 300 صفحة بعد أن كانت عاجزة عن التعرف على الوجوه!
ولم تتوقف المشاهد الدرامية عند حدود القراءة، بل نجح آخرون في التغلب على ألغاز «السودوكو» الصعبة والكلمات المتقاطعة، فيما استعاد أحد المشاركين مهارته الفنية ورسم لوحة تفصيلية لدار أوبرا سيدني بعد تجديد صلته بالعالم المرئي.
ويأتي هذا الإنجاز كأول ثمرة تجارية حقيقية لقرار «هوداك» بالانفصال عن إيلون ماسك عام 2021 وتأسيس مشروعه المستقل، حيث استحوذ على شركة «Pixium Vision» الفرنسية لتطوير هذه التقنية.
ومع الحصول على مسار المراجعة السريع من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، والاستعداد لإطلاق الجهاز تجارياً في ألمانيا بدءاً من سبتمبر القادم، يبدو أن البشرية على وشك إغلاق ملف «التنكس البقعي» وتدشين عصر جديد يُبصر فيه المكفوفون بلمسة إلكترونية!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
