كتب محمود عبد الراضي الخميس، 23 يوليو 2026 09:09 م حجزت جريمة قتل سيدة لوالدتها بالإسكندرية مساحة كبيرة على السوشيال ميديا، وتساءل البعض عن العقوبات المتوقعة وفقا لنصوص القانون. وفيه هذا الاطار، يقول الخبير القانوني علي الطباخ: تندرج الواقعة وفق أحكام قانون العقوبات تحت وصف جناية "القتل العمد مع سبق الإصرار"، والمقترنة بجناية القتل للأصول ظاهرة التمثيل بالميت وتجزيء الجثمان حيث أظهرت المعاينات والاعترافات استقرار النية الإجرامية لدى المتهمة واستمرار الفعل الإجرامي عبر خنق المجني عليها حتى الفقدان التام للحياة، ثم الإقدام على تقطيع الجثمان على مدار يومين وإخفاء أجزاء منه داخل مبرد الطعام. الظروف المشددة والعقوبة المقررة وتابع: وفقاً لنص المادة 230 من قانون العقوبات، تعاقب التشريعات الجنائية على القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بعقوبة الإعدام شنقاً. ويزداد الموقف القانوني حرجاً بالنسبة للمتهمة نظراً لاقتران الفعل بظروف مشددة متعددة، أبرزها أن الجريمة وقعت على أحد الأصول (الأم)، فضلاً عن ارتكاب السلوك الإجرامي المتمثل في التمثيل بالجثة وتفكيكها وسرعة الاختفاء من موقع الجريمة، وهو ما يستبعد تماماً قيام حالة الدفاع الشرعي أو خيار الضرب الأفضى إلى الموت دون قصد القتل. المسؤولية الجنائية ومدى الإدراك وأوضح الخبير القانوني: يشير المسار القانوني المتوقع إلى إمكانية دفع هيئة الدفاع ببطلان المسؤولية الجنائية استناداً لنص المادة 62 من قانون العقوبات، بداعي فقدان السيطرة أو الإصابة باضطراب نفسي أو عقلي أفقدها الإدراك وقت ارتكاب الجريمة. وفي هذه الحالة، تطبق جهات التحقيق الإجراءات القانونية الوجوبية بإحالة المتهمة إلى مستشفى الصحة النفسية تحت الملاحظة لمدة لا تتجاوز 45 يوماً لإعداد تقرير طبي رسمي وحاسم. السيناريوهات القضائية المتوقعة إذا ثبت من التقرير الطبي سلامة القوى العقلية للمتهمة ومدى إدراكها لطبيعة أفعالها وقت الجريمة، فإنها تواجه أحكام الإعدام شنقاً باتاً بعد إحالة أوراقها إلى فضيلة المفتي. أما إذا أثبت التقرير عدم مسؤوليتها الجنائية لمرض عقلي جسيم، تصدر المحكمة حكماً بانقضاء الدعوى الجنائية أو إيداعها إجبارياً إحدى المؤسسات العلاجية المغلقة لحين الشفاء.