أعلن مشروع مسام السعودي لنزع الألغام في اليمن، اليوم (الخميس)، إتلاف 5977 قطعة من الذخائر والألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب غير المنفجرة في منطقة باب المندب بمحافظة تعز غربي اليمن، وذلك في إطار جهود المملكة المستمرة للحد من المخاطر التي تهدد المدنيين. وأوضح المشروع في بيان أن عملية الإتلاف شملت 142 قذيفة من أنواع مختلفة، و2758 صمام تفجير، و2998 ذخيرة متنوعة، إضافة إلى 14 لغماً مضاداً للأفراد، و36 لغماً مضاداً للدبابات، و9 قنابل يدوية، و6 صواريخ، و8 عبوات ناسفة، و6 رؤوس قذائف، وذلك بعد استكمال جميع إجراءات السلامة الفنية المعتمدة. وأكد قائد فريق المهام الخاصة الثاني في مشروع مسام المهندس أديب رجب أن هذه الكمية تمثل حصيلة ما جمعته فرق المشروع خلال الشهر الماضي من مختلف مناطق الساحل الغربي لليمن، مبيناً أن فرق نزع الألغام انتشلت هذه المخلفات من القرى والمزارع ومراعي الأغنام، إذ كانت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، لا سيما الأطفال والمزارعين والرعاة. وأشار القائد الذي أشرف فريقه على عملية الإتلاف، إلى أنها تمت وفق إجراءات فنية دقيقة، تبدأ بحفر حفرة عميقة وتجهيزها لاستيعاب الذخائر، قبل رصها على شكل طبقات متتالية، موضحاً أن العملية الأخيرة تضمنت 8 طبقات من المخلفات الحربية. وقال رجب: الذخائر صغيرة الحجم توضع في الطبقات السفلية، بينما توضع المواد شديدة الانفجار في الأعلى، بما يضمن حدوث انفجار كافٍ لتدمير جميع المخلفات بشكل كامل، ومنع بقاء أي أجزاء قد تشكل خطراً مستقبلياً، داعياً المواطنين في مناطق الساحل الغربي إلى عدم الاقتراب من أي أجسام أو مخلفات حربية مشبوهة أو محاولة تحريكها أو العبث بها، نظراً لما تمثله من خطر كبير على الأرواح. وطالب قائد فريق المهام الخاصة الثاني السكان بالإبلاغ الفوري عن أي مخلفات حربية لفرق مشروع مسام أو للأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، لضمان التعامل معها وفق الإجراءات الآمنة وحماية المدنيين من أخطار الألغام والذخائر غير المنفجرة. ويواصل مشروع مسام تنفيذ عمليات نزع الألغام وإتلاف مخلفات الحرب في عدد من المحافظات اليمنية، في ظل استمرار انتشار الذخائر غير المنفجرة في مناطق واسعة، وما تشكله من تهديد مستمر للسكان وحركة الحياة اليومية. يذكر أن مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن لا يقتصر عمله على نزع الألغام وتفكيك المفخخات والكمائن المتفجرة وإتلافها، وإنما ينفذ عملية توعية للمدنيين في عدد من المدن والقرى الريفية في مختلف المحافظات اليمنية المحررة، مما يعزز الوعي لدى المواطنين بخطر هذه الآفة على حياتهم ويجنبهم المآسي التي عصفت طوال السنوات الماضية بآلاف الأسر جراء تحويل المليشيا الحوثية الأراضي والطرق والجبال والمدارس والمنشآت العامة والخاصة والشواطئ والبحار في اليمن إلى حقول للألغام تتصيد المدنيين ورعاة الأغنام والطلاب والصيادين وسائقي السيارات والدراجات النارية.