كتب عبد الحليم سالم
الجمعة، 24 يوليو 2026 12:00 صتواصل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تنفيذ استراتيجية تستهدف مضاعفة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، باعتبار القارة إحدى أهم الوجهات الواعدة للمنتجات المصرية، في ظل ما تتمتع به من اتفاقيات تجارة حرة، وموقع جغرافي قريب، وطلب متزايد على السلع الصناعية والغذائية ومواد البناء والمنتجات الدوائية والهندسية.
وتستهدف الوزارة زيادة مساهمة السوق الأفريقية في إجمالي الصادرات المصرية، من خلال فتح أسواق جديدة، وتقديم حوافز للمصدرين، وإزالة المعوقات اللوجستية والجمركية، بما يدعم مستهدف الدولة للوصول بالصادرات السلعية إلى 145 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة.
ارتفاع الصادرات المصرية إلى أفريقيا
تشير أحدث البيانات إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية بلغت نحو 7.7 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل واردات تقدر بنحو 2.3 مليار دولار، ليصل حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية إلى نحو 10 مليارات دولار، مع تحقيق فائض تجاري لصالح مصر يتجاوز 5 مليارات دولار.
وتتصدر ليبيا والسودان والمغرب والجزائر وكينيا ونيجيريا وتونس وغانا وكوت ديفوار قائمة أهم الشركاء التجاريين لمصر داخل القارة، بينما تشمل أبرز الواردات المصرية من أفريقيا البن والشاي والكاكاو والأخشاب والنحاس والماشية وبعض الخامات التعدينية.
منتجات مصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو
تمتلك الصادرات المصرية فرصًا واسعة للتوسع في الأسواق الأفريقية، خاصة في قطاعات مواد البناء، والأسمدة، والكيماويات، والصناعات الغذائية، والأدوية، والأجهزة الكهربائية، والكابلات، والملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والأدوات الصحية، والصناعات الهندسية.
كما تتيح المشروعات القومية التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة تطوير جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية، بما يؤهلها للمنافسة بقوة داخل الأسواق الأفريقية.
دور وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على تنفيذ حزمة من الإجراءات لزيادة الصادرات إلى أفريقيا، من بينها تكثيف البعثات التجارية، وتنظيم المعارض المتخصصة، وتفعيل دور المكاتب التجارية المصرية بالخارج، وتقديم خدمات معلوماتية للمصدرين عن احتياجات الأسواق الأفريقية.
كما تركز الوزارة على جذب استثمارات أفريقية مشتركة، وتشجيع الشركات المصرية على إقامة مراكز توزيع ومخازن لوجستية داخل القارة، بما يختصر زمن الشحن ويخفض تكلفة وصول المنتجات المصرية إلى المستهلك الأفريقي.
الاستفادة من الاتفاقيات التجارية
تمثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، إلى جانب اتفاقية الكوميسا، فرصة كبيرة أمام الصادرات المصرية، إذ تمنح المنتجات المصرية مزايا جمركية وتسهيلات تساعدها على النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، وهو ما يعزز فرص زيادة الصادرات والاستثمارات المشتركة.
اللوجستيات مفتاح زيادة الصادرات
ويرى خبراء أن نجاح خطة مضاعفة الصادرات إلى أفريقيا يرتبط بتطوير خطوط النقل البحري والبري، وزيادة عدد الرحلات المباشرة، وإنشاء مراكز لوجستية ومناطق تخزين في عدد من الدول الأفريقية، إلى جانب التوسع في خدمات التأمين والتمويل وضمان مخاطر التصدير، بما يسهم في تقليل تكلفة الشحن ورفع تنافسية المنتج المصري.
تعميق الصناعة وزيادة القيمة المضافة
ويؤكد متخصصون أن زيادة الصادرات لن تتحقق فقط بفتح الأسواق، وإنما أيضًا من خلال تعميق التصنيع المحلي، ورفع نسبة المكون المحلي في المنتجات، وزيادة القيمة المضافة، وتشجيع الصناعات التصديرية، بما يساهم في توفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي وتجاري رئيسي يخدم الأسواق الأفريقية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
