اقتصاد / اليوم السابع

س و ج.. لماذا ستفتش شركات التأمين وراء حساباتك البنكية وتاريخك الائتمانى؟

كتب هانى الحوتى

الجمعة، 24 يوليو 2026 07:00 م

ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شركات تأمينات الأشخاص بالاستعلام عن الموقف الائتماني للعملاء الراغبين في إصدار وثائق تأمين بقيمة 10 ملايين جنيه فأكثر أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، مع توسيع نطاق الفحص ليشمل حالات أخرى ترتبط بعدم تناسب قيمة التأمين مع دخل العميل أو وجود شبهات تستدعي مزيدًا من التحقق.

ويأتي القرار في وقت يواصل فيه قطاع التأمين تحقيق معدلات نمو، حيث ارتفع إجمالي الأقساط المحصلة إلى 31.685 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، ما يعكس اتساع حجم السوق والحاجة إلى تحديث قواعد الاكتتاب بما يضمن استدامة النمو وحماية حقوق حملة الوثائق، وفيما يلي أبرز الأسئلة والإجابات حول القرار الجديد:

س- ما الذي قررته الهيئة العامة للرقابة المالية؟

ج- أصدرت الهيئة قرار رئيسها رقم 2036 لسنة 2026 بشأن تحديد معايير إدارة المخاطر في الاكتتاب لعمليات تأمينات الأشخاص الفردي، ونُشر القرار في "الوقائع المصرية"، ودخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 16 يوليو 2026، مع منح الشركات مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها.

س- من هم العملاء الذين سيخضعون للاستعلام الائتماني؟

ج- ألزم القرار شركات تأمينات الأشخاص بالاستعلام عن الموقف الائتماني لطالب التأمين إذا كانت قيمة وثيقة التأمين تبلغ 10 ملايين جنيه فأكثر أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية.

س- هل يقتصر الاستعلام على الوثائق الكبيرة فقط؟

ج- لا، فالقرار يلزم الشركات أيضًا بالاستعلام عن الموقف الائتماني من خلال جهات الاستعلام الائتماني المرخص لها إذا تبين عدم تناسب دخل العميل أو مهنته أو وظيفته مع مبلغ التأمين أو قيمة الأقساط المطلوب سدادها، وكذلك عند وجود شكوك حول مشروعية طلب التأمين.

س- ما الهدف من هذا الإجراء؟

ج- يستهدف القرار تعزيز كفاءة الاكتتاب وتحسين تقييم المخاطر قبل إصدار الوثائق، والحد من عمليات الغش والاحتيال، بما يسهم في حماية حملة الوثائق وضمان توجيه التغطيات التأمينية إلى المستحقين وفق أسس فنية سليمة.

س- هل توجد التزامات جديدة على شركات التأمين؟

ج- نعم، ألزم القرار الشركات بالتحقق من هوية طالب التأمين وصحة المستندات المقدمة، والحصول على بيانات دقيقة عن حالته الصحية والمالية، إلى جانب إعداد سياسات وأنظمة داخلية لرصد الأنماط غير المعتادة في طلبات التأمين، وتحليل حالات تكرار التأمين على الأخطار ذاتها لاكتشاف أي محاولات غش أو احتيال في مراحل مبكرة.

س- هل يتضمن القرار ضوابط إضافية لتقييم العملاء؟

ج- ألزم القرار الشركات بإعداد أنظمة وسياسات للتأكد من تناسب قيمة وثيقة التأمين ومبالغها مع مستوى دخل العميل، مع مقارنة تلك البيانات بالمتوسطات الناتجة عن نشاط الشركة وفق طبيعة الخطر والمنطقة الجغرافية للمؤمن عليه، وإجراء دراسة شاملة للتحقق من مشروعية الطلبات وتقليل مخاطر الاحتيال.

س- هل يجب إخطار الهيئة في حالة اكتشاف عمليات احتيال؟

ج- نعم، نص القرار على التزام شركات التأمين بإبلاغ الهيئة العامة للرقابة المالية فور اكتشاف أي حالات غش أو احتيال أثناء الاكتتاب في تأمينات الأشخاص، مع تضمين جميع الضوابط الجديدة ضمن السياسات الاكتتابية التي تلتزم كل شركة بإعدادها.

س- ماذا قالت الهيئة عن فلسفة القرار؟

ج- أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن جودة تقدير المخاطر تمثل ركيزة أساسية لنجاح نشاط التأمين، وأن معايير الاكتتاب الجديدة ستسهم في رفع كفاءة الشركات في الرصد الاستباقي للمخاطر والحد من الغش والاحتيال، بما ينعكس إيجابًا على حماية حملة الوثائق وضمان وصول التغطيات التأمينية إلى مستحقيها.

وأضاف أن الهيئة تواصل إصدار القرارات التنظيمية اللازمة لتفعيل قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، بما يحفز الشركات على تطوير منتجاتها وسياساتها الاكتتابية، ويعزز تنافسية قطاع التأمين ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

س- كيف يبدو أداء قطاع التأمين بالتزامن مع هذه الضوابط؟

ج- تكشف أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن استمرار نمو السوق خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع إجمالي الأقساط المحصلة إلى 31.685 مليار جنيه مقابل 30.327 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 4.5%.

س- كيف كان أداء كل نشاط تأميني؟

ج- استقرت أقساط تأمينات الممتلكات والمسؤوليات عند 17.536 مليار جنيه مقابل 17.542 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.03%.

في المقابل، واصلت تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال نموها، لترتفع الأقساط إلى 14.149 مليار جنيه مقابل 12.786 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 10.7%.

س- ماذا عن التعويضات المسددة؟

ج- تراجع إجمالي التعويضات المسددة إلى 13.195 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ13.783 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 4.3%.

وانخفضت تعويضات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات إلى 5.543 مليار جنيه مقابل 6.648 مليار جنيه، بنسبة تراجع بلغت 16.6%، بينما ارتفعت تعويضات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال إلى 7.652 مليار جنيه مقابل 7.135 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 7.2%.

س- كيف كان أداء السوق خلال شهر مارس فقط؟

ج- سجلت سوق التأمين أداءً قويًا خلال مارس 2026، إذ ارتفع إجمالي الأقساط المحصلة إلى 12.193 مليار جنيه مقابل 9.050 مليار جنيه خلال مارس 2025، بنسبة نمو بلغت 34.7%.

وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع أقساط تأمينات الممتلكات والمسؤوليات إلى 7.5 مليار جنيه مقابل 5.114 مليار جنيه، بنسبة زيادة بلغت 46.7%، كما ارتفعت أقساط تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال إلى 4.693 مليار جنيه مقابل 3.936 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 19.2%.

أما التعويضات المسددة خلال مارس، فقد انخفضت في نشاط الممتلكات والمسؤوليات إلى 1.961 مليار جنيه مقابل 2.095 مليار جنيه، بتراجع نسبته 6.4%، بينما ارتفعت تعويضات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال إلى 3.053 مليار جنيه مقابل 2.417 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 26.3%.

ويعكس تزامن إصدار الضوابط الجديدة مع استمرار نمو سوق التأمين توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تحقيق معادلة تجمع بين التوسع في النشاط ورفع جودة الاكتتاب وتعزيز الانضباط والشفافية، بما يضمن استدامة نمو القطاع وحماية حقوق جميع المتعاملين فيه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا