الشرقية - فتحية الديب السبت، 25 يوليو 2026 03:49 م وسط أشواك التين الشوكي وتحت أشعة الشمس الحارقة، تواصل السيدة "أم اسلام"، ابنة قرية المنير التابعة لمركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، رحلة كفاح امتدت لأكثر من 20 عاما، بعدما فقدت زوجها وأصبحت المعيل الوحيد لأبنائها الأيتام. رحلة أم اسلام فى حصاد التين الشوكى وتعمل "أم إسلام" في موسم حصاد التين الشوكي داخل مزارع الشرقية، وهي مهنة شاقة يتجنبها كثيرون بسبب الأشواك الكثيفة التي تغطي الثمار، إلا أنها اعتادت عليها حتى أصبحت جزء من حياتها اليومية، وقالت فى حديثها ل" اليوم السابع" أن مسؤولية تربية أبنائها كانت الدافع الأكبر لتحمل مشقة العمل،وتبدأ يومها في الساعات الأولى من الصباح، متنقلة بين المزارع لجمع ثمار التين الشوكي. تشعر بالفخر وهي تعمل من أجل لقمة العيش وتقول "أم إسلام" إنها لا ترى في العمل أي صعوبة رغم مخاطره، مشيرة إلى أن السنوات الطويلة أكسبتها خبرة كبيرة في التعامل مع ثمار التين الشوكي وأشواكه، وأنها تشعر بالفخر وهي تشارك في موسم يعد من أبرز المواسم الزراعية في محافظة الشرقية من أجل لقمة العيش بالحلال، وأن يدفعها للاستمرار هو توفير حياة كريمة لأبنائها. محصول له قيمة اقتصادية مع انطلاق موسم حصاد التين الشوكي، تعيش مزارع محافظة الشرقية حالة من النشاط، حيث يعد هذا المحصول واحدا من أكثر الزراعات الواعدة بفضل انخفاض تكاليف إنتاجه وارتفاع العائد الاقتصادي منه،ويؤكد عدد من المزارعون أن التين الشوكي لم يعد مجرد فاكهة صيفية محببة، بل أصبح محصولا تصديريا يحقق دخلا جيدا، خاصة مع تزايد الطلب عليه في الأسواق المحلية والخارجية،وتابع عدد من المزارعين أن التين الشوكي شجرة معمرة ويستمر إنتاجها لأكثر من 30 عاما، كما أنها موفرة للمياه ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من المبيدات أو الأسمدة، ما يجعلها من المحاصيل الاقتصادية المميزة. يتميز التين الشوكى أن القيمة الاقتصادية للمحصول لا تتوقف عند الثمار فقط، إذ يمكن الاستفادة من القشور في صناعات متعددة، بينما تستخرج من البذور زيوت مرتفعة القيمة تستخدم في مستحضرات التجميل. وأشار المزارعين إلى أن التين الشوكي يبدأ في الإنتاج بعد العام الثاني، ويحقق أرباحا جيدة بداية من العام الثالث، وعملية جمع الثمار تحتاج إلى عمالة مدربة بسبب الأشواك. حصاد التين فى مزارع الشرقية رحلة ام اسلام مع التين الشوكى الذهب الأخضر