في وقت تخوض الطواقم الطبية معركة شرسة ضد أحد أخطر الفايروسات في العالم، وجد مركز لعلاج «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية نفسه أمام أزمة جديدة من نوع آخر، بعدما أدى إضراب العاملين إلى شلل شبه كامل في الخدمات، وسط استمرار ارتفاع أعداد المصابين والوفيات.
وتوقفت معظم الأنشطة داخل مركز «إيليكيا» لعلاج فايروس «إيبولا» في مدينة بونيا بمقاطعة إيتوري، بعد دخول الأطباء والممرضين وأفراد الأمن في إضراب احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، ما أثار مخاوف بشأن تأثر رعاية المرضى والجهود المبذولة للحد من انتشار الوباء.
وبحسب بيانات حكومية صدرت أمس (الأحد)، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفايروس «إيبولا» في البلاد إلى 3200 حالة، بينها 1405 وفيات، في واحدة من أسرع موجات تفشّي المرض التي تشهدها جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتجمع نحو 100 من العاملين الصحيين أمام المركز، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لصرف مكافآت الأداء المتأخرة، مؤكدين أن استمرار الأزمة ينعكس مباشرة على قدرتهم على مواصلة تقديم الخدمات الطبية للمرضى.
وكان العاملون قد أعلنوا في بيان صدر الجمعة بدء إضراب مفتوح اعتباراً من السبت، بعد تصويت بالإجماع على تعليق العمل، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقات مالية تعود لشهرين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إضراب مماثل نفذه موظفون في مستشفى بونيا العام، أكبر منشأة طبية في المنطقة، بسبب عدم تسلم رواتبهم، حيث أكد بعض العاملين أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ بدء عملهم مع انطلاق تفشّي الفايروس.
وفي ظل تصاعد التحديات، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 100 عامل صحي بفايروس «إيبولا» منذ بداية موجة التفشّي، في مؤشر إلى المخاطر الكبيرة التي تواجه الفرق الطبية الموجودة في الخطوط الأمامية لمكافحة المرض.
وتزيد الأزمة المالية التي تضرب العاملين في القطاع الصحي من تعقيد مهمة احتواء الوباء، في وقت تعتمد مواجهة «إيبولا» بشكل أساسي على سرعة الاستجابة الطبية واستمرار عمل الطواقم المتخصصة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
