أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عن فرض حصار بحري حاسم من خلال إغلاق مضيق باب المندب، في تطور خطير يهدد بفتح جبهة مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة وتوسيع نطاق الأخطار لتطال الملاحة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة خارج حدود الخليج العربي.
ويضع هذا الإعلان مفصلًا مائيًا محوريًا أمام حالة غير مسبوقة من عدم اليقين والمخاطر الأمنية، خاصة مع تزايد المخاوف من التعطيل المتزامن لمضيقي باب المندب وهرمز، وهو السيناريو الذي يهدد بشلل حركة التجارة البحرية العالمية وقطع الشرايين الرئيسية لشحنات النفط والسلع.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت شبكة رؤية الإخبارية أنه من المتوقع أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى صدمة مزدوجة في أسواق الطاقة العالمية، تشمل احتمال غياب أكثر من سبعة وعشرين بالمئة من إمدادات النفط وثمانية بالمئة من شحنات الغاز المسال، فضلاً عن تهديد الصادرات النفطية السعودية المتجهة نحو آسيا عبر البحر الأحمر.
كما تتجه خطوط الشحن إلى تحويل مسارات سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح مما يضيف نحو أسبوعين إلى زمن الرحلة، ويرفع أسعار النفط الخام بشكل فوري لتتراوح التوقعات بين مئة وخمسة عشر ومئة وعشرين دولارًا للبرميل، بالتوازي مع قفزة حادة في رسوم التأمين وعلاوات مخاطر الحرب.
ولا تقتصر التبعات على قطاع المحروقات فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على الأمن الغذائي وسلاسل التوريد اللوجستية التي تعتمد عليها المصانع والأسواق العالمية. إذ يتسبب تأخر وصول الحاويات وتكدس الموانئ في فرض رسوم تشغيلية إضافية تتحملها الشركات وتمررها في النهاية إلى المستهلك النهائي.
وتسهم هذه التكاليف المتراكمة لنقل المواد الخام والمنتجات الزراعية في تغذية موجات التضخم الغذائي، مما يضع العديد من الدول النامية والأسواق الغربية أمام ضغوط معيشية واقتصادية متزايدة.
وفي ختام هذا المشهد المتوتر، يحذر المحللون الماليون من أن استمرار هذا الوضع قد يلقي بالقواعد الاقتصادية الدولية في أتون ركود تضخمي حاد يجمع بين تراجع النمو وارتفاع الأسعار، مما يضع البنوك المركزية أمام خيارات معقدة بشأن السياسات النقدية أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة بجهود من وسطاء إقليميين لاحتواء التصعيد وإعادة إنعاش التهدئة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن ما إذا كانت هذه الإعلانات مجرد أوراق ضغط سياسية أم بداية لمواجهة ميدانية أوسع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
