يبدو أن توسعة Dragon’s Dogma 2: Dark Arisen لن تكتفي بإضافة منطقة جديدة وأعداء ومعدات أقوى، إذ يفكر فريق التطوير أيضًا في تقديم طور صعوبة مرتفعة يستهدف اللاعبين المخضرمين الذين أمضوا عشرات الساعات في عالم اللعبة وأصبحوا يبحثون عن تحدٍ حقيقي يعيد إليهم شعور الخطر. وجاء الحديث عن هذا الخيار خلال مقابلة جديدة مع مخرج التوسعة Kento Kinoshita والمنتج Naoto Oyama، حيث أوضح الفريق أنه يدرك مطالب اللاعبين بإضافة Hard Modeمنذ إطلاق Dragon’s Dogma 2، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية تطبيقه حتى الآن. ولذلك، لا يمكن اعتبار الطور ميزة مؤكدة أو جزءًا مضمونًا من محتوى التوسعة عند صدورها. اهتمام اللاعبين بطور صعوبة إضافي ليس مفاجئًا، فقد واجهت Dragon’s Dogma 2 منذ إطلاقها انتقادات متكررة بسبب انخفاض مستوى التحدي في المراحل المتقدمة. ومع ارتفاع مستوى الشخصية والحصول على معدات قوية، أصبح بإمكان بعض اللاعبين القضاء على الأعداء والوحوش الكبيرة بسرعة، ما قلل شعور الخطر الذي ميّز الساعات الأولى من المغامرة. لكن الفريق لا يرغب في معالجة هذه المشكلة من خلال نظام يجعل قوة الأعداء ترتفع تلقائيًا بالتوازي مع مستوى اللاعب، أو ما يُعرف باسم Power Scaling. وأوضح Kinoshita أن هذا النوع من الأنظمة عادةً ما يثير انقسامًا بين اللاعبين، لأن البعض يرى أنه يلغي الشعور بالتقدم ويجعل تطوير الشخصية والحصول على المعدات الأقوى أقل أهمية. بدلًا من ذلك، يدرس المطورون إمكانية توفير طور مستقل يمنح الباحثين عن تجربة أكثر قسوة تحديًا يناسب قدراتهم، من دون التأثير على مستوى الصعوبة الأساسي لبقية اللاعبين. وقد يكون هذا الحل أكثر ملاءمة لطبيعة Dragon’s Dogma، لأن اللاعب سيظل قادرًا على الشعور بتطور شخصيته، بينما يحصل المحترفون على خصوم أكثر شراسة ومعارك تحتاج إلى استعداد وتخطيط أفضل. ولا تزال الطريقة التي قد يعمل بها طور الصعوبة العالية غير محسومة. فقد يرفع الفريق قوة الأعداء وقدرتهم على إلحاق الضرر، أو يغيّر توزيعهم وسلوكهم داخل المعارك، وربما يقلل فرص الحصول على الموارد والعناصر العلاجية. لكن هذه الاحتمالات لم تُعلن رسميًا، وكل ما أكدته كابكوم هو أن الفكرة تخضع للنقاش الداخلي حاليًا. توسعة Dark Arisen نفسها ستقدم منطقة ثلجية جديدة تُدعى Norgan، ويوصي الفريق بدخولها بعد الوصول إلى المستوى 40 تقريبًا. ومع ذلك، لن يقتصر المحتوى الجديد على المنطقة الشمالية، إذ ستتم إضافة 12 زنزانة إلى خريطة اللعبة الأصلية، ويمكن للاعبين البدء بخوض بعضها منذ المستوى 20. كما تعتمد التوسعة على نظام جديد للعناصر يُعرف باسم Relics، وهي معدات وأسلحة عشوائية يمكن تقييمها وتطويرها للحصول على خصائص ومهارات مميزة. ويهدف هذا النظام إلى توفير حلقة لعب تشجع اللاعبين على مواجهة الأعداء واستكشاف الزنزانات مرارًا بحثًا عن عتاد أفضل، بطريقة تستعيد جزءًا من روح التوسعة الأصلية للجزء الأول. وبحسب تصريحات فريق التطوير، ستحتاج القصة الرئيسية الجديدة إلى نحو 15 أو 20 ساعة لإنهائها، بينما تضيف الزنزانات محتوى جانبيًا قد يرفع إجمالي مدة التوسعة إلى أكثر من 25 ساعة. كما عمل الفريق على المشروع لما يقارب عامين، بعد قضاء الأشهر الأولى التالية لإطلاق اللعبة في معالجة الملاحظات والمشكلات التي أبلغ عنها اللاعبون. ومن المقرر إصدار Dragon’s Dogma 2: Dark Arisen في 9 أكتوبر 2026 على PlayStation 5 و Xbox Series X|S و PC، بالتزامن مع وصول نسخة تجمع اللعبة الأساسية والتوسعة إلى Nintendo Switch 2. فكرة طور الصعوبة العالية تبدو مناسبة جدًا للتوسعة، خصوصًا أن نظام المعدات العشوائية والزنزانات الجديدة سيشجع اللاعبين على تطوير شخصياتهم باستمرار. لكن نجاحه سيتوقف على قدرة الفريق على تقديم تحدٍ عادل وممتع، بدلًا من الاكتفاء بزيادة صحة الأعداء والضرر الذي يتسببون به. وحتى تكشف كابكوم عن قرارها النهائي، سيظل Hard Mode واحدًا من أكثر الإضافات التي ينتظرها مجتمع اللعبة. كاتب محب للألعاب منذ الصغر، وشغوف بمتابعة آخر أخبارها ومستجدات الصناعةـ والكتابة حولها واحدة من أكثر الأشياء التي استمتع بها طوال الوقت.