تنطلق مساء غد (الثلاثاء) فعاليات مهرجان الأطاولة التراثي التاسع في حدث ثقافي وتراثي ينتظره الأهالي والزوار كل عام، بعد أن رسخ المهرجان مكانته كواحد من أبرز المهرجانات التراثية في منطقة الباحة، بما يقدمه من برامج ثقافية وفنية واجتماعية تعكس أصالة المكان وتحكي تاريخ الإنسان. ويشهد المهرجان في يومه الأول باقة من الفعاليات المتنوعة، تتقدمها أمسية «ورق وحبر» التي تجمع الشعر والفن والكلمة الجميلة، بمشاركة الفنانين رامي عبدالله وفهد العمري وقصيدة للشاعر علي بن نايف، إلى جانب تقديم أوبريت «عرش مكان العز» من كلمات الشاعرين أحمد الدرمحي وإبراهيم الشيخي، إضافة إلى عروض فرقة أطفال الأمل الاستعراضية، ومشاركة فرقة تهامة التي ستقدم لوحات من الفنون الشعبية الأصيلة. ويواصل المهرجان تألقه في عامه التاسع بسواعد أبناء الأطاولة، الذين آمنوا بأن التراث ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل هو هوية تُصان ورسالة تُورث. فمن خلال جهودهم التطوعية، وفكرهم، وثقافتهم استطاعوا أن يصنعوا من هذا المهرجان تظاهرة ثقافية سنوية، أصبحت عنواناً للمحبة والعمل المجتمعي، ونموذجاً مشرّفاً في المحافظة على الموروث وإبرازه بصورة تليق بتاريخ الأطاولة وإرثها الحضاري. ويحظى القائمون على المهرجان بإشادة واسعة في كل عام، بعد أن نجحوا في تطوير فعالياته عاماً بعد آخر، مستندين إلى روح الفريق، ودعم الجهات الحكومية والخاصة، وإيمان أبناء البلدة بأن نجاح المهرجان هو نجاح للمكان وتاريخه وإنسانه. ومن المتوقع أن يشهد المهرجان حضوراً جماهيرياً لافتاً، كما جرت العادة في النسخ السابقة، إذ تستقطب فعالياته آلاف الزوار من داخل منطقة الباحة وخارجها وسط حركة نشطة في السوق التراثي، وإقبال كبير على الأركان الشعبية، والحرف اليدوية، والأسر المنتجة والعروض الفنية في مشهد يعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان بوصفه أحد أبرز الوجهات الصيفية في المنطقة. ومع انطلاق نسخته التاسعة يؤكد مهرجان الأطاولة التراثي أنه ليس مجرد فعالية موسمية، بل مشروع ثقافي واجتماعي يحمل رسالة الوفاء للماضي ويقدم للأجيال صورة مشرقة عن تاريخ الآباء والأجداد ويجسد قدرة أبناء الأطاولة على تحويل عشقهم لتراثهم إلى منجز حضاري يزداد إشراقاً عاماً بعد عام.