عرب وعالم / بالبلدي

ردًا على زاهي حواس|خبير آثار يكشف مفاجأة غير متوقعة حول اليهود.. تفاصيل belbalady.net

رفض خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان تصريحات عالم المصريات الشهير الدكتور زاهي حواس  بذكره “مفيش عندنا دليل على وجود بني إسرائيل في ، ولا يوجد في الآثار أو الكتب التاريخية ما يثبت وجود سيدنا إبراهيم أو سيدنا موسى في مصر”.


وأوضح أن هذا التصريح يتناقض مع ما ذكره الدكتور زاهي حواس بمنطقة سانت كاترين أمام رئيس مجلس الوزراء بأن هناك من يدعى بوجود جبل موسى خارج سيناء رافضًا هذا الادعاء بما يعنى اعترافه بوجود جبل موسى ومسار نبى الله موسى بسيناء وبعدها بأسابيع يأتى هذا التصريح.


وأشار الدكتور ريحان بأنه بعيدًا عن الحقائق الدينية الثابتة والتى لا تحتاج إلى إثباتات تاريخية أو أثرية  فقد أكد تاريخيًا وأثريًا وباعتراف اليونسكو  مسار نبى الله موسى بسيناء فى كتابه " التجليات الربانية بالوادى المقدس طوى" إصدار دار أوراق للنشر والتوزيع.
 

عيون موسى
 

أوضح الدكتور ريحان أن عيون موسى تقع على بعد 35كم من نفق أحمد حمدى وعددهم 12 عين وقد أثبتت الدراسات الحديثة التى قام بها فيليب مايرسون أن المنطقة من السويس حتى عيون موسى منطقة قاحلة جدًا وجافة مما يؤكد أن بنى إسرائيل استبد بهم العطش بعد مرورهم في هذه المنطقة حتى تفجرت لهم العيون وكان عددها 12 عين بعدد أسباط بنى إسرائيل كما جاء فى القرآن الكريم، ولقد وصف الرّحالة الذين زاروا سيناء فى القرنين 18، 19م هذه العيون ومنهم ريتشارد بوكوك الذى وصف أربعة عيون واضحة ومياهها صالحة للشرب وهى عبارة عن آبار أنشئت على العيون في عصور لاحقة، مثل العين التى تفجرت للسيد المسيح فى تل بسطة وأقيم عليها بئر رومانى وعند العمل فى البئر ظهرت العين،  وقد تغطت باقى آبار عيون موسى المقامة على العيون بالرمال، كما وصف أشجار النخيل بالمنطقة 70 نخلة المذكورة فى الكتاب المقدس العهد القديم.

 


وقد تم تطوير سبعة عيون والمتبقى خمسة عيون وكانت جميعها مياه عذبة وقد ثبت ذلك بتحليلها بمعرفة المجلس الأعلى للآثار، وكانت تتزود منها قوافل الحج المسيحى والإسلامى، وكان هناك ميناء على خليج السويس قرب عيون موسى استغله العثمانيون وتجار البندقية (فينيسيا) عام 1538م أيام السلطان العثمانى سليمان الثانى وقاموا بإنشاء قناة لنقل المياه من عيون موسى إلى مراكبهم بالميناء، وبالتالى فهذه العيون هى دليل مادى ملموس.

 


شجرة العليقة المقدسة 
 

 

وأشار الدكتور ريحان إلى أن شجرة العليقة المقدسة الموجودة حاليا بدير سانت كاترين هى الدليل المادى الثانى، وهى الشجرة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه، وذلك لأن هذ النوع من نبات العليق لم يوجد فى أى مكان آخر بسيناء، وهى شجرة غريبة ليس لها ثمرة وخضراء طوال العام كما فشلت محاولة إعادة إنباتها فى أى مكان فى العالم.
وأوضح أن العالم الألمانى ثيتمار الذى زار دير سانت كاترين عام 1216م أكد أن العديد من المسيحيين عبر العصور أخذوا أجزاء من هذه الشجرة كذخائر للتبرك بها ولو نجحت محاولات استزراعها لتهافت على ذلك الجميع.

 

دير سانت كاترين 


ويضم دير سانت كاترين حاليًا كنيسة يطلق عليها كنيسة العليقة المقدسة بنتها الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين فى القرن الرابع الميلادى عند شجرة العليقة المقدسة، وعند بناء الإمبراطور جستنيان لدير طور سيناء فى القرن السادس الميلادى والذى تحول اسمه إلى دير سانت كاترين فى القرن التاسع الميلادى بعد العثور على رفاة القديسة كاترين على أحد جبال سيناء الذى حمل اسمها، أدخلها جستنيان ضمن الكنيسة الكبرى بالدير كنيسة التجلى، وهى كنيسة العليقة الملتهبة التى تنخفض أرضيتها 70سم عن أرضية كنيسة التجلى ومساحتها 5م طولًا، 3م عرضًا، وتحوى مذبح دائرى صغير مقام على أعمدة رخامية فوق بلاطة رخامية تحدد الموقع الحقيقى للشجرة، ويقال إن جذورها لا تزال باقية فى هذا الموقع، وهذه الشجرة أصلها داخل الكنيسة وأغصانها خارجها ولا يدخل هذه الكنيسة أحد إلا ويخلع نعليه خارج بابها تشبها بنبى الله موسى عليه السلام عند اقترابه من العليقة.

 


جبل موسى 

 


وأردف الدكتور ريحان بأن جبل موسى ذات الطبيعة الجلمودية الصخرية وحبل التجلى المواجه له ذات الطبيعة الركامية كعلامات للدك هى دليل أثرى دامغ أكدته الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين حين جاءت إلى الوادى المقدس فى القرن الرابع الميلادى بعد زيارتها القدس وبنت فى حضن شجرة العليقة المقدسة كنيسة صغيرة تحت مذبحها جذور هذه الشجرة وقد أصبحت من وقتها أرض سيناء بقعة مقدسة للحجاج المسيحيون من شتى أرجاء العالم
وبعد دخول الإسلام إلى مصر أصبحت بقعة مباركة يحرص المسلمون على زيارتها فى رحلة الحج بالطريق البحرى إلى ومنها إلى مكة المكرمة وكانوا يبحرون على نفس سفينة الحجاج المسيحيون من ميناء القلزم "السويس حاليًا" إلى ميناء الطور المملوكى ومنها يعبرون سويًا وادى حبران إلى الوادى المقدس طوى لزيارة جبل موسى وشجرة العليقة المقدسة والصلاة فى الجامع الفاطمى داخل الدير وقد تركوا كتابات تذكارية داخل الجامع ما زالت باقية ثم يعودون إلى ميناء الطور لاستكمال الرحلة إلى جدة ويظل الحجاج المسيحيون بالدير لاستكمال رحلة الحج ومنهم من يتوجه من سيناء إلى القدس.

 


ثم أكد ذلك أثريًا الإمبراطور جستنيان حين بنى بهذه البقعة أشهر أديرة العالم فى القرن السادس الميلادى دير طور سيناء تبركًا بجبل الطور بالمنطقة وتوجد وثيقة بمكتبة الدير عن إنشاء الدير وارتباطه بشجرة العليقة المقدسة، ومازال ختم مطران الدير حتى الآن باسم دير طور سيناء وقد أدخل كنيسة العليقة المقدسة داخل أسوار الدير.


ثم أكدت اليونسكو عام 2002 وجود الجبل والشجرة بهذه البقعة حين سجلت منطقة سانت كاترين وتضم الجبل والدير وكل مدينة سانت كاترين الحالية كمدينة مقدسة لها قيمة عالمية استثنائية تراث عالمى باليونسكو ثم أكد ووثق الدكتور عبد الرحيم ريحان كل هذه الحقائق بكتابه "التجليات الربانية بالوادى المقدس طوى"
آيات دامغة لا تحتاج دليل أثرى.

 

حارات ضيقة 


وبعد التأكيدات الأثرية يسوق الدكتور ريحان أدلة دامغة من القرآن الكريم لا تحتاج لدليل أثرى وهى الذى ذكر فيها اسم مصر مرتبطًا بنبى الله يوسف ونبى الله موسى ويتحدى من يشكك ولو لحظة واحدة فى أن مصر المقصودة هى مصرنا الحبيبة.


ففى سورة يوسف آية 21 "وَقَالَ الذي اشتراه مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ" وآية 99 "ادخلوا مِصْرَ إِن شَآءَ الله آمِنِينَ"
وذكرت  فى عهد نبى الله موسى " وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً" سورة يونس آية 87 حين خاطب بنى إسرائيل بإقامة البيوت ويجعلوا بها قبلة لإقامة الصلاة وقد يكون المقصود بذلك أن تكون البيوت متقابلة وإلى يومنا هذا نجد ساحات اليهود في أي بلد منعزلة فى شكل حارات ضيقة متقابلة المنازل كما فى حارة اليهود فى مصر.
 

وذكرت فى سورة الزخرف آية 51 " وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي" وكان للنيل سبعة أفرع في مصر، الفرع البيلوزي الذي كان يمر بسيناء والتانيتى والمنديسى، والفاتنيتى (فرع دمياط حاليًا) والسبنتينى والبلبتى والكانوبى (فرع رشيد حاليًا)، كما ذكر نهر النيل فى سورة القصص آية 7 "وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" واليم هو نهر النيل الذى حفظ نبى الله موسى ورده إلى أمه.
 

وبهذا فإن هناك أدلة أثرية باقية على مسار نبى الله موسى تؤكد ما ذكره القرآن الكريم والكتاب المقدس، وآيات تذكر مصر ومجىء نبى الله يوسف وإخوته واستمرار نسلهم إلى نبى الله موسى وتربيته فى مصر حتى خروجه منها.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا