رأس الخيمة: حصة سيف
عائشة القطامي، أول طبيبة مواطنة تفتتح عيادتها الخاصة في رأس الخيمة، وأول مختصة بالطب التجميلي، أكملت 32 عاماً في المجال، وبدأت من تسعينات القرن الماضي في العمل بمستشفى حكومي، إلى أن أصبحت رئيسة قسم الأمراض الجلدية، ثم المديرة الفنية للمستشفى، لتُؤثر بعدها التفرغ لعملها الخاص في مركزها الطبي، مؤكدة أنها ترفض التشابه، أو تجميل «النسخ واللصق».
وأوضحت عائشة القطامي ل«الخليج»، أن رُؤيتها في العمل الطبي تتمحور حول التركيز على التخصص، وتوفير الأجهزة الحديثة في المجال ذاته، ليتسنى تطوير الخدمات الطبية في مجالاته كافة، وهو ما تراهُ أفضل من «التوسع المكاني»، لاسيما أن الخدمة الطبية تحتاج إلى إشراف ومتابعة يومية، كما أنها ضد فكرة عمليات التجميل الرائجة بين النساء، حيث تعمل على إبراز الجمال الطبيعي والمحافظة عليه، وكان معها هذا الحوار:
- كيف تُعرّفين بهويتك وشخصيتك ك«طبيبة» و«إنسانة»؟
- د. عائشة محمد عبيد القطامي الزعابي، تخرجت في مدرسة الصباحية في الثانوية العامة، بنسبة 90%، سنة 1984، ومنذ أن كنا صغاراً كانت أسرتي تحب التعليم، خصوصاً أمي، كانت تحب أن نكون متفوقين، وكذلك أخي البكر حميد، كان يشجع على التعليم، فأقنع والديّ بقبول سفري ضمن بعثة لدراسة الطب، بجامعة الخليج العربي في البحرين، حيث درست، وكانت معي واحدة من الزميلات من الدولة، لكنها لم تكمل غير السنة الأولى، وأكملت بدوري مشوار التعليم الجامعي، وتخرجت عام 1991، حيث واصلت سبع سنوات من الدراسة الجامعية، وعملت في مستشفى سيف بن غباش في رأس الخيمة، وأتممت سنة الامتياز في مستشفيات دبي، ثم عُدت إلى رأس الخيمة، وكان وجود الطبيب الإماراتي في المستشفيات حينها شبه معدوم، وحين عينت في مستشفى سيف بن غباش، خُيرت بين الأقسام، ليقع اختياري على «الجلدية»، لأن العمل فيه تقريباً أخف، ولا توجد مناوبات ليلية، وكنت «طبيباً مقيماً»، ممارس طب عام.
- وبعد اختيار «الجلدية»؟
- بعد أن اخترت القسم، قدمت للالتحاق ببعثة دراسية إلى مصر عام 1995. ودرست هناك الماجستير في تخصص الأمراض الجلدية، ثم عُدتُ إلى الدولة عام 1997، وأصبحت «أخصائية» أمراض جلدية في مستشفى سيف بن غباش. وفي عام 1999 سافرت إلى بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت على «زمالة» في الليزر، وتجميل الجلد، وبعد عودتي رقيت إلى رئيسة قسم الأمراض الجلدية في المستشفى، وفي وقت لاحق فكرت في افتتاح عيادة خاصة، وكانت بعض الخدمات لا توجد في المستشفيات الحكومية، فأخذت القرار بافتتاح العيادة عام 2000، وكنت أعاني من ضغط العمل بين المستشفى الحكومي والعيادة، إذ كنت أبدأ العمل بالمستشفى الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى الثانية والنصف ظهراً، وأفتح العيادة من السادسة إلى التاسعة مساء، واستمر هذا الوضع سبع سنوات، وفي عام 2005 رُقيت إلى منصب المديرة الفنية للمستشفى، وبعد عام من ترقيتي زاد ضغط العمل، لأقرر الاستقالة من المستشفى الحكومي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2006، لأتفرغ لعملي في العيادة.
- وكيف وجدتِ «التفرغ»؟
- في عملي الخاص بدأت أتوسع من عيادة إلى مركز يحتوي على أكثر من تخصص طبي، لكني أركز على الجلدية وطب التجميل، وفي سبيل التحديث والتطوير، حاولت توفير كل ما هو جديد في عالم التجميل والجلدية، وكل الأجهزة الحديثة في إطار التخصص. وفي عام 2012 تم تعييني عضوة في مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، وأكملت حالياً عشر سنوات، مثلت الإمارة في كثير من المجالات، خاصة في مجال الطب ضمن المؤتمرات العالمية، كما أنني عضوة في مجلس سيدات أعمال الإمارات، بترشيح من الغرفة.
- ما التغيرات، التي طرأت على طب الجلدية؟
- كان الطب العام يعالج الأمراض الجلدية البارزة، ومن ثم دخل طب التجميل، وأخذ هذا المفهوم بالانتشار، حاملاً معه تقنيات ووسائل تجميل مُستحدثة آنذاك، مثل الليزر والحقن التجميلية، وكان التجميل الطبي سابقاً مقتصراً على الطب، بينما تحول الآن إلى «تجارة» أكثر من كونه مجالاً علمياً، في المُنشآت المتخصصة في التجميل.
وخلال جائحة كورونا، افتتحت 20 عيادة تجميل في رأس الخيمة، وأصبحت عمليات التجميل بين الأغلبية في المنطقة والعالم متشابهة، وتشابهت على إثره الوجوه، من تكبير الشفاه، ونحت الذقن، وغيرهما، وأنا أرفض ذلك التشابه أو تجميل «النسخ واللصق» للجميع، بل أحرص دائماً على الجمال الطبيعي وإبرازه، والمحافظة على جمال البشرة والعناية بها، خاصة مع تقدم العمر.
- ما الذي تحتاجهُ «البشرة»؟
- كل فترة لها احتياج معين، مثلاً خلال المراهقة لها متطلبات، وكل عمر تتناسب معه إجراءات محددة، من تنظيف البشرة، وإبر النضارة، وغيرها، ومن المهم جداً شرب الماء بكميات كافية، والأكل السليم، لأنه أساس البشرة الصحية، وأنصح بالصيام المتقطع دائماً، فحين يتحسن الهضم ينعكس إيجاباً على البشرة.
- هل فكرتِ في التوسع؟
- فكرتي حول التوسع أن أركز على الاستقرار والتطوير الدائم في المجال الطبي، والطبيب الناجح يأتيه المرضى حتى من الإمارات الأخرى، وطموحي أن أقدم الأفضل دائماً، وأخدم إمارتي، والدولة إجمالاً، وأنا متواجدة بين أفراد أسرتي، ولم أفكر في فتح أفرع للمركز في الإمارات الأخرى، لأنها تحتاج إلى وقت والتزام، وأرفض فكرة الإشراف غير المباشر، أو من خلال العمل أياماً محددة في العيادة، لأنها تحتاج إلى إشراف يومي مباشر.
وأحرص دائماً على تقديم الأفضل، لذلك في عام 2017 حصلت على الاعتماد الدولي للمنشآت الصحية GCI، إذ تحضر لجنة من الولايات المتحدة الأمريكية لتقييم المكان، من حيث مستوى الأمن والسلامة والتعقيم والنظافة، والجاهزية للكوارث، في ضوء المعايير الدولية للصحة.
- ما أصعب المواقف التي مررتِ بها؟
- في أزمة كورونا (كوفيد- 19) أحسست في البداية بالندم، لأنني تخليت عن عملي الحكومي، وبقينا ثلاثة أشهر بمن دون دخل، لكنني تعاملت مع الأزمة، وفتحت استشارات طبية تجميلية «أونلاين»، ولم أوقف تلك الخدمة، حيث واصلت تقديمها، وكذلك في الصيدلة قدمت خدمة التوصيل المجاني للأدوية، الأمر الذي استمر بعد انحسار الجائحة، الأزمة كانت صعبة لكن استفدنا منها على المدى البعيد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
