عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

لماذا يترك الصحافيون مهنتهم

في أغسطس الماضي، نشرت «رويترز انستيتيوت» تقريراً بعنوان «لماذا يترك الصحافيون مهنتهم؟»، تطرق لحالات متباينة، تمثل ظاهرة انصراف صحافيين عن المهنة بعد عدد من السنوات من الانخراط فيها. والتقرير شمل صحافيين من الأرجنتين والبرازيل وبنما والمملكة المتحدة، كما شمل محللين.

وماريللو كاماروتو، من البرازيل، قالت إنها كانت تعشق الصحافة منذ طفولتها، واتجهت لها بمجرد تخرجها، وعملت في صحيفة «جورنال دي كوميرشو»، لكنها بعد سنوات تركت الصحيفة والمهنة، لأنها اكتشفت، بحسب قولها، أن الصحافيين الحقيقيين في جريدتها يتم فصلهم أو تهميشهم، وأن معايير الصحيفة المهنية كانت في الحضيض.

أما جابير روشا جابير، من البرازيل أيضاً، فقال إن الصحافة كانت بالنسبة له «المتعة التي تجلب نقوداً»، و«معايشة التاريخ في وقته»، لكن مع الممارسة اكتشف أن هذا «كلام ساذج»، بحسب قوله، وأن «عليه أن يؤدي عملاً آخر مفيداً»، بحسب تعبيره.

الأرجنتيني دييغو كوانتيروس غادر هو الآخر المهنة بعد 10 سنوات من العمل في صحيفة «لانكيون»، لكن عندما حصل على منحة في إسبانبا، ورفضت الصحيفة منحه إجازة، استقال، وعمل مستشاراً لأحد السياسيين.

وترجع دراسة أجريت في كوريا الجنوبية هذا الانسحاب إلى أن الصحافة واحدة من المهن التي يمكن أن يطلق عليها وصف «وظائف العاطفة»، التي تُدفع لأصحابها مرتبات منخفضة لأنهم يفعلون ما يحبون، ويعزز هذا القول دراسة أجريت في 2020 بالمملكة المتحدة، كشفت عن أن 47% من الشباب البريطاني تحت 30 سنة لديه استعداد لأن يعمل بلا أجر لفترة زمنية معينة من أجل تحقيق حلمه بالعمل في الصحافة، بحسب التقرير.

خبراء وإعلاميون يعزون ظاهرة الانسحاب من العمل في الصحافة إلى اعتبارات غير الدخل المادي أو ظهور موقع جذاب، منها انكشاف الصورة المثالية للإعلام في هذه الصحيفة أو تلك أو هذا البلد أو ذاك، وازدياد المخاطر في المهنة بعد تصاعد الصراعات وازدياد الحروب والمجاعات، والضغوط التي تواجه نزاهة الخبر أو التحقيق الصحافي، ودخول وسائل التواصل الاجتماعي للساحة، التي جعلت الصحافة، خبراً ورأياً، فعلاً مشاعاً للجميع.

الطريف في التقرير أنه انتهى إلى أن كثيراً ممن انسحبوا ظلوا على «ولائهم لحبهم القديم» بشكل أو بآخر، عبر كتابة أو أخرى، وأنه «لا يوجد صحافي سابق»، شهادة ضمان للمهنة ضد كل التقلبات.

. 47% من الشباب البريطاني تحت 30 سنة لديه استعداد لأن يعمل بلا أجر لفترة زمنية معينة من أجل تحقيق حلمه بالعمل في الصحافة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا