ليست المشكلة في وجود المؤسسات، إنما في اللحظة التي يتحوّل فيها حضورها من دعمٍ للعمل... إلى عبءٍ عليه، ومن تنظيمٍ يحفظ الجودة... إلى طبقاتٍ تستهلكها قبل أن تصل.!ليست الفكرة أن نُلغِي، ولا أن نستغني، بل أن نتأمّل شكل الحضور حين يثقل، ودوره حين يخفّ.في لحظة تفكير هادئة، يمكن أن نطرح سؤالًا لا يبحث عن إجابة بقدر ما يكشف زاوية جديدة...
دعونا لا نكذب في تعليمنا.. لكي ننجو!
في التعليم، لا يبدأ الانحدار من نقص الموارد، ولا من ضعف الإمكانات، وإنما من لحظة صغيرة.. حين نقرر أن «نُجمّل الحقيقة»!حين نقول: لا بأس، لن تُحدث هذه المرة فرقاً. لكنها تفعل. تفعل أكثر مما نتصور!دعونا نواجه السؤال بصراحة:كم مرة قلنا إن نسبة الغياب «محدودة»، بينما المقاعد الفارغة تروي حكاية أخرى؟وكم مرة رُفعت التقارير بلغة مطمئنة، بينما الواقع داخل الفصول يئنّ...
تمرُّد هادئ يعيد تشكيل الجامعات.. من يملك حق صناعة الإنسان؟
ماذا لو قررت جهات العمل يوماً، أن تقول للجامعات: شكراً.. لكننا سنُعلّم بطريقتنا؟ماذا لو لم تعد تنتظر مخرجات جاهزة، وبدأت تصنع الإنسان الذي تحتاجه منذ البداية؟الفكرة قد تبدو صادمة، لكنها في الحقيقة بدأت تتسلل بهدوء!في هذا التحول، لم تعد الشهادة كافية لتمنحك مكاناً، ولا المناهج التقليدية قادرة على ملاحقة تسارع الواقع. فالسوق يتحرك بسرعة، بينما التعليم -في كثير من حالاته-...
