هكذا هي السعودية، تحلم، وتجسّد ما تحلم به، وهكذا أشع صرح ثقافي باهر في معناه وتواجده، كونه معاضداً لحركتنا الثقافية، فمع الإعلان عن جامعة الرياض للفنون يتسع مد أطراف البنية الثقافية، وبافتتاح هذه الجامعة تأكيد وتحريك الرؤية الثقافية نحو المستقبل، وهي جامعة متميّزة عن بقية الجامعات السعودية لفرادتها وتخصصها في صناعة ملمح ثقافي إستراتيجي يسعى إلى الارتكاز على القوى الحضارية...
ما قد ذهب.. ذهب..!
مشاهدة الأفلام أو المسلسلات التاريخية تكشف فوارق واضحة بين السيرة كما كتبت وبين واقع وزمنية الحدث التاريخيّ.. ولأن كثافة الأحداث والسير الماضوية يجنح البعض إلى تقريب الأحداث في محاولة لتطابقها، مع أنه لا تطابق حرفياً بين الأحداث المختلفة، إلا أن الناس استسهلوا وصدقوا بالتطابق.وثمة مقولة تجري على الألسن بأن التاريخ يعيد نفسه، حينما تتطابق الأحداث وتقترب من إعادة حدث ماضوي...
هزال فني جرياً على العادة
مضت ليالي رمضان المبارك في تسارع ملفت حتى أننا نستشعر أن أول أيامه لم يكن إلا البارحة.جعل الله أيامه رحمة، وغفراناً، وعتقاً ونجاة من النار.ومن أول ليلة حاصرتنا المسلسلات التي تم صك أوقاتها بمسمى المسلسلات الرمضانية.وفي كل عام من هذا الشهر الكريم تدخل علينا مسلسلات كجيش عرمرم لا هم لها سوى التمدد على الوقت بغثها وغثيثها، ولم ينجح من هذا...
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسّراً
مصيرنا واحد وشعبنا واحد..يعيش يعيش..فليعيش..اللهُ أكبر يا خليجٍ ضمّناسنوات ونحن نتغنى بهذه الأغنية كعمق وجودي، أغنية انبثقت مع انعقاد القمة الخليجية الخامسة بالكويت في ديسمبر من العام 1984.أغنية ولدت بعد تأسيس مجلس التعاون لدُول الخليج العربية في 25 مايو ١٩٨١، ذلك المجلس الذي نهض على قوائم ستّ دول لتكوين تجمع خليجي إزاء أي تهديد خارجي، وتجمع إخوة متجانسين في الأنظمة...
داء الأمم الذي لم يُمحَ !
في هذه الأيام كثر ذكر معركة (هرمجدون)، كإشارة إلى أنها علامة من العلامات الكبرى ليوم القيامة.ويطيب لي أحياناً استرجاع أو استعادة طرق أفكار أو أحداث عبرتنا، لأن أثرها ما زال باقياً، ولم تتم زحزحة تلك الأفكار البالية، فهل نحن نجتر معارفنا التي أبطلها العلم، لكونها كائنات ماضوية، أو لكوننا لم نتطور على مستوى المعرفة، فظلت مداركنا تحوم في دائرة عاش...
تسرُّب حكايات الأفذاذ من الرجال
بين الواقع والتجسيد، فروقات مهولة لنقف هنا من المبتدأ.الجراح تحمل سجلاً تاريخياً يفسر صعودنا أو هبوطنا هكذا انسكبت خواطر مخيلتها وهي ترمق أخاها مقبلاً على ازدراد الطعام غير مكترث بوقفتها على رأسه:- لم يكن إبراهيم بشعاً إلا بعد أن استقر هذا الجرح في وجهه.الجرح الممتد من أسفل عينه اليمنى إلى ذقنه عكّر ملامح وجه الجميلة.لم يكن جرحاً عابراً بل كان...
