مشاركات خارجية وتوجه برلماني نوعي مع روسيا وأرمينيا
الحرص على إيصال صوت المجتمع ومتابعة الأداء الحكومي
واصل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة خلال عام 2025، أداء دوره البرلماني والتشريعي والرقابي، في إطار منظومة العمل المؤسسي التي تنتهجها الإمارة، وبما يعكس رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ المشاركة البرلمانية وتعزيز التكامل بين السلطات لخدمة المجتمع.
وشهد عام 2025 انعقاد 17 جلسة برلمانية ناقش خلالها حزمة من القضايا الحيوية المرتبطة بالسياسات العامة وشؤون الخدمات والتنمية، وبحث 5 موضوعات عامة تتصل بسياسات دوائر وهيئات حكومة الشارقة، ومناقشة 6 مشروعات قوانين أحيلت من المجلس التنفيذي، وأجازها المجلس، بما يعكس الدور التشريعي الفاعل للمجلس في دعم مسيرة التشريع بالإمارة ومناقشة مختلف الموضوعات التي تتلاقى مع الأداء الحكومي ورفع مستويات التطور.
الدور الرقابي
وفي الدور الرقابي، تقدّم الأعضاء بأسئلة برلمانية، و211 مداخلة برلمانية عكست تفاعل الأعضاء مع مختلف القضايا المطروحة، وحرصهم على إيصال صوت المجتمع ومتابعة الأداء الحكومي. كما بلغ عدد أسئلة الأعضاء لممثلي الحكومة 204، في تأكيد ممارسة المجلس لمسؤولياته الرقابية وفق الأطر والصلاحيات الممنوحة للمجلس، ليعكس صوت الوطن والمواطن.
العمل الميداني
كما أولى المجلس اهتماماً كبيراً بالعمل الميداني لاسيما في سياق قيام اللجان بالمجلس بأعمال عدة تتكامل مع أدوار المجلس وتوجهاته، حيث عقدت اللجان الدائمة وهيئة مكتب المجلس 47 اجتماعاً، ونفذت 41 زيارة ميدانية، أسهمت في تعميق فهم القضايا المطروحة، وربط النقاشات البرلمانية بالواقع العملي. فيما صدر عنه 37 توصية هدفت إلى تطوير الأداء وتحسين الخدمات والعمل الحكومي.
وفي سياق متصل، سجّل المجلس تفاعلاً ملحوظاً مع طلبات الأعضاء، إذ بلغ عدد مقدمي الطلب وطالبي الكلمة 102، بما يعكس حيوية الجلسات وثراء النقاشات البرلمانية، ويؤكد نهج المجلس القائم على الحوار المؤسسي البنّاء.
كما برز خلال العام توجه المجلس إلى توحيد الرؤى البرلمانية بعقد اجتماعات تنسيقية تسبق الجلسات العامة، هدفت إلى توحيد المحاور، وتكامل الطروحات، ووضع منهجية برلمانية واضحة تضمن الشمولية، وتحدد الغايات، وتحد من التكرار، بما انعكس إيجاباً على جودة النقاشات، وسلاسة إدارة الجلسات العامة، وتعزيز أثرها التشريعي والرقابي.
المشاركات الخارجية والتوجه البرلماني النوعي.
الحضور الخارلجي
وفي سياق استكمال المنظومة البرلمانية المتكاملة، سجّل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة خلال عام 2025م حضوراً خارجياً لافتاً يُعد من أبرز محطات الإنجاز في مسيرته البرلمانية، حيث مثّلت المشاركات والزيارات البرلمانية الخارجية توجهاً نوعياً يعكس نضج التجربة المؤسسية للمجلس، وانفتاحه الواعي على التجارب البرلمانية الدولية، وتبادل الخبرات، ونقل أفضل الممارسات التشريعية والرقابية بما يخدم تطوير الأداء البرلماني في الإمارة.
وجاءت هذه المشاركات ضمن رؤية استراتيجية واضحة، هدفت إلى تعزيز التواصل البرلماني الدولي، وبناء جسور التعاون مع البرلمانات والمجالس التشريعية الصديقة والدوائر والجهات الاتحادية بدولة الإمارات والدولية والمشاركة في المؤتمرات والندوات، وترسيخ مكانة إمارة الشارقة شريكاً فاعلاً في الحوار البرلماني العالمي، انسجاماً مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة القائم على التعاون، والتفاهم، وتبادل المعرفة وترجمة لرؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
وفي هذا الإطار، شكّلت الزيارتان البرلمانيتان الرسميتان إلى جمهورية أرمينيا والاتحاد الروسي (موسكو) محطتين بارزتين في سجل المجلس لعام 2025، حيث أسهمتا في تعميق العلاقات البرلمانية، والاطلاع على التجارب التشريعية المقارنة، وبحث فرص التعاون في مجالات التشريع، والحوكمة، والاستدامة، والتعليم، والبيئة، والابتكار، وإبراز التجربة الإماراتية الرائدة في التنمية وبناء الإنسان.
وأكدت اللقاءات التي عقدها وفد المجلس مع قيادات برلمانية، ومسؤولين حكوميين، ومؤسسات أكاديمية، ومنظمات دولية، أهمية الدور البرلماني في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتمكين الشباب، وتبادل الخبرات في القضايا العالمية المشتركة، وفي مقدمتها التغير المناخي، والاستدامة البيئية، والاقتصاد المعرفي.
وفي هذا الإطار، قالت ميرة خليفة المقرب، الأمينة العامة للمجلس «إن ما تحقق خلال عام 2025 يجسد ثمرة التخطيط المؤسسي والعمل الجماعي. والأرقام والمؤشرات المسجلة تعكس التزام المجلس بتعزيز كفاءته البرلمانية، وتطوير آليات العمل التشريعي والرقابي، بما ينسجم مع سياسة المجلس الرامية إلى ترسيخ الشفافية، وتفعيل دور اللجان، وتوسيع قنوات التواصل مع الجهات الحكومية، بما يخدم المصلحة العامة ويحقق تطلعات المجتمع».
منظومة متكاملة
وأوضح الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري، أن المجلس يواصل أداء رسالته الوطنية بكل مسؤولية. وعام 2025 شكّل محطة مهمة في مسيرة العمل البرلماني، وقال: المجلس يعمل ضمن منظومة متكاملة هدفها دعم مسيرة التنمية في إمارة الشارقة، بتشريع فاعل ورقابة مسؤولة، ونقاشات موضوعية تستند إلى الأرقام والدراسات والزيارات الميدانية، وبما يعزز الشراكة مع الجهات التنفيذية، ويترجم توجيهات القيادة الرشيدة في بناء نموذج برلماني راسخ ومؤثر.
وأكد أن المجلس ومع بداية عام جديد يواصل العمل وسيشهد الأداء استكمال تطوير الأداء البرلماني، وتعزيز دور اللجان، وتكثيف العمل الرقابي والتشريعي، بما يواكب تطلعات الإمارة، ويرسخ مكانته بوصفه إحدى الركائز الأساسية في منظومة العمل الحكومي والمؤسسي بالشارقة.
وأضاف النعيمي: أنه وانطلاقاًَ من توجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة السديدة، وحرصكه الدائم على تمكين المجلس من أداء دوره البرلماني بكفاءة ومسؤولية، اضطلع المجلس بمهمته في تعزيز العلاقات البرلمانية الخارجية، وتبادل الخبرات المؤسسية، وبناء جسور التعاون مع البرلمانات والمجالس التشريعية الصديقة، بما يخدم مصالح الإمارة ويعكس نهج دولة الإمارات القائم على الحوار والتفاهم والتكامل. وقد شكّلت الزيارات البرلمانية إلى جمهورية أرمينيا والاتحاد الروسي نموذجاًَ عملياًَ لهذا التوجه، وأسهمت في نقل رؤية الشارقة ونهجها الحضاري إلى المحافل البرلمانية الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون التشريعي والمعرفي والتنموّي.
تطوير المنهجية
ولفت إلى أن المجلس من خلال هذه المشاركات الخارجية، إلى جانب تطوير منهجية العمل الداخلي وتكامل الطروحات البرلمانية، ركيزة أساسية في تعزيز كفاءة الأداء، وترسيخ حضور المجلس الاستشاري منصةً برلمانية فاعلة، تجمع بين العمق المحلي والانفتاح الدولي، وتسهم في دعم مسيرة الإمارة ومكانتها إقليمياًَ وعالمياًَ.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
