اقتصاد / صحيفة الخليج

ضرورات التشغيل وخدمة النزلاء تضبطان إجراءات التسجيل الفندقي

لم تعد مواعيد تسجيل الوصول والمغادرة مجرد تفاصيل تشغيلية داخل الفنادق، بل تحولت إلى عامل مؤثر في تجربة الضيف وتقييمه الرقمي، وفي ظل الرحلات الطويلة، وتفاوت مواعيد الطيران، يجد مسافرون كثر أنفسهم أمام سياسات زمنية لا تتماشى مع واقع سفرهم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الحاجة إلى نماذج أكثر مرونة.
السائد حتحات:

مديرو فنادق في قالوا ل«الخليج» إن متوسط وقت التسجيل الفندقي العالمي المتعارف عليه في معظم الفنادق، يكون بين الساعة 12 ظهراً للمغادرة والساعة 3 عصراً لتسجيل الوصول، لافتين إلى أن هذه المواعيد تعدّ ضرورة تشغيلية، لضمان جودة الخدمة والكفاءة، بما يمنح فرق العمل الوقت الكافي لتجهيز الغرف للضيف التالي، وفق المعايير المعتمدة وطلبات الضيوف. وموضحين أن فنادق باتت توفّر خيارات تسجيل وخروج مرنة برسوم إضافية للحفاظ على رضا النزلاء.


وأكّد خبراء سفر أن مواعيد التسجيل المحددة باتت محور نقاش متزايد، مع تغيّر أنماط السفر وارتفاع توقعات النزلاء. لافتين إلى أن التوازن بين المعايير التشغيلية ومرونة التجربة للنزلاء أصبح خياراً ضرورياً للفنادق، من خلال حلول مدفوعة عند التسجيل المبكر أو المغادرة المتأخرة، بما يعزز رضا الضيوف، ويفتح فرصاً إضافية لزيادة الإيرادات للفنادق في آن واحد، دون الإخلال بجودة الخدمة.

البحث عن مرونة


قال السائد حتحات، الخبير الرقمي السياحي: إن مواعيد تسجيل المغادرة التقليدية في الفنادق، وُضعت أساساً لمنح فرق التنظيف وقتاً كافياً لتجهيز الغرف قبل وصول النزلاء الجدد، بما يضمن كفاءة التشغيل وجودة الخدمة، إلا أن شريحة متنامية من المسافرين خاصة القادمين من وجهات بعيدة، باتت ترى هذه المواعيد غير ملائمة، وتبحث عن قدر أكبر من المرونة يتماشى مع أنماط سفرهم المتغيرة، ما يجعل هذه السياسات عاملاً قد يؤثر سلباً في تجربة الضيف وانطباعه العام عن الفندق وتقييماته على المنصات الرقمية.
وتابع: «تقديم باقات مرنة تتيح للنزلاء اختيار أوقات تسجيل الوصول والمغادرة، مقابل رسوم إضافية مدروسة، يمثل فرصة حقيقية، لتعزيز إيرادات الفنادق وتحسين رضا العملاء في آنٍ واحد، لاسيما لدى الفنادق الصغيرة التي تسعى لمنافسة العلامات الكبرى، عبر التجربة المخصصة والخصوصية. عدة فنادق في الإمارات توفر خيار تسجيل الدخول أو الخروج المرن للنزلاء الجدد القادمين من وجهات مختلفة عبر العالم برسوم معقولة، ما يعزّز إيراداتها ويكسب رضا النزيل».
ويرى حتحات أنه رغم ما قد يرافق هذه المرونة من تحديات تشغيلية، فإن الاتجاه العالمي يؤكد استعداد النزلاء لدفع مبالغ إضافية مقابل التحكم بجدول إقامتهم، حيث بدأت عدة فنادق حول العالم بفرض رسوم تصل إلى نحو 5% على باقات «تسجيل الوصول في أي وقت»، ما يسهم في رفع الإيرادات لكل غرفة متاحة وتحسين الأداء العام للمنشأة وتحسين رضا النزلاء.

خيارات برسوم إضافية


قال نضال عليان، المدير العام لفندق «إرث» أبوظبي، إن اعتماد مواعيد تسجيل الدخول والمغادرة، يأتي في إطار الحرص على الحفاظ على أعلى معايير الجودة والراحة، عند تجهيز الغرف للضيوف. وأوضح أن الفندق يعمل وفق أنظمة تشغيل داخلية دقيقة تشمل جداول تنظيف منظمة، ومتابعة فورية لحالة الغرف، إلى جانب مستمر بين فريقي الاستقبال والتدبير المنزلي، بما يضمن جاهزية الغرف في الأوقات المحددة.
وأضاف أن غالبية الضيوف يدركون أهمية ثبات هذه المواعيد لإتاحة الوقت الكافي لتنظيف الغرف وفحصها وتجهيزها، وفق أعلى المعايير، بما يضمن تجربة إقامة متكاملة وعالية الجودة بغض النظر عن فئة الغرفة أو سعرها.
وأكد أنه ليس هناك مواعيد إلزامية محددة، إلا أن اعتماد أوقات ثابتة لتسجيل الدخول والخروج يُعد ممارسة متعارفاً عليها عالمياً في قطاع الضيافة، بما يتماشى مع أفضل المعايير التشغيلية الدولية، ويعزز كفاءة إدارة الغرف وجودة الخدمة.
وتابع: «نوفّر، بحسب المتاح، خيارات تسجيل دخول مبكر أو تسجيل خروج متأخر، مقابل رسوم إضافية تُحتسب على النزيل، ويمكن ترتيب ذلك عبر فريق الاستقبال، لتوفير مزيد من المرونة والراحة لضيوفنا».

تجهيز الغرف


قال داني المحجوب، المدير العام لمنتجع Th8 بالم بيتش دبي وفندق ويندام ريزيدنسز النخلة، إن اعتماد الساعة 12 ظهراً لتسجيل المغادرة والساعة 3 عصراً لتسجيل الوصول، يُعد إجراءً معيارياً في معظم الفنادق وشقق العطلات، موضحاً أن هذا التوقيت يتيح للضيوف الاستفادة من مرافق الفندق صباح يوم المغادرة، وفي المقابل يمنح فرق العمل الوقت الكافي لتجهيز الغرف وفق المعايير المعتمدة وطلبات الضيوف.
وأوضح أن التواصل المسبق مع النزلاء، لمعرفة وقت الوصول المتوقع، يُعد خطوة أساسية في إدارة الحجوزات، مشيراً إلى أنه في فترات الإشغال المرتفع قد لا يكون بالإمكان تأكيد الجاهزية، قبل موعد تسجيل الوصول الرسمي، رغم المستمر بين أقسام الاستقبال والتدبير المنزلي لتسريع تجهيز الغرف وتلبية طلبات الوصول المبكر قدر الإمكان.
وأضاف أن الضيوف باتوا أكثر تفهماً لهذه السياسات، مؤكداً أن شرح الإجراءات بوضوح والاهتمام بالضيف، منذ لحظة وصوله، يسهمان في تعزيز هذا التفهم. لافتاً إلى أن هذه التوقيتات تختلف من مدينة إلى أخرى، وفق طبيعة الوجهة ونوعية المسافرين ومواعيد الرحلات الجوية، ما يجعلها معيارية في العديد من الأسواق العالمية.
وأشار إلى توفير خيارات مدفوعة تتناسب مع مواعيد سفر الضيوف، وتوفير خيارات تسجيل وخروج مرنة برسوم إضافية. موضحاً أنه في حال الوصول المتأخر ليلاً أو المبكر جداً صباحاً، يُنصح بحجز ليلة إضافية لضمان جاهزية الغرفة دون انتظار، مع التأكيد على أن أي خيارات تُطرح تراعي عدم التأثير في تجربة الضيوف الآخرين، وفي حال تعذّر تسجيل المغادرة المتأخر، يمكن للضيوف الاستفادة من مرافق الفندق قبل الوصول أو بعد المغادرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا