يُعد احمرار الخدود أحد أكثر الاستجابات الجسدية وضوحاً عند الشعور بالحرج أو الخجل، إذ يظهر فجأة دفء ملحوظ يمتد إلى الوجنتين والعنق، ويتفاقم كلما ازداد وعي الشخص به أو لفت انتباه الآخرين إليه، في تفاعل نفسي - جسدي يبدو خارج نطاق السيطرة.
وبحسب تقرير علمي نشره موقع Medical Express، فإن احمرار الوجه لا يحدث بالدرجة نفسها لدى جميع الأشخاص، كما تختلف حدّته باختلاف لون البشرة وطبيعة الاستجابة العصبية، إلا أن الآلية الفسيولوجية الكامنة خلفه واحدة تقريباً.
ويعرّف التقرير الاحمرار بأنه رد فعل جسدي ظاهر مرتبط بمشاعر مثل الخجل أو الحرج أو الوعي الذاتي المفاجئ، وينتج عن زيادة مؤقتة في تدفّق الدم إلى جلد الوجه أو الأذنين أو الرقبة أو الصدر. وعند إثارة هذا الشعور، ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن الوظائف التلقائية في الجسم، ما يؤدي إلى إفراز هرمون الأدرينالين.
ورغم أن الأدرينالين يسبب ضيقاً بالأوعية الدموية في معظم أجزاء الجسم، فإن تأثيره في الوجه يكون معاكساً، حيث تتوسع الأوعية الدقيقة، فيتدفّق الدم قرب سطح الجلد، مسبباً الاحمرار والإحساس بالحرارة أو الوخز. ويكون هذا التغيّر أوضح لدى أصحاب البشرة الفاتحة، بينما قد لا يُلاحظ بسهولة لدى أصحاب البشرة الداكنة، رغم حدوثه فسيولوجياً بالشكل نفسه.
ولا يقتصر تفسير الاحمرار على كونه استجابة توتر أو «كرّ وفرّ»، إذ يرى علماء التطور أنه تطوّر بوصفه إشارة اجتماعية، تعبّر عن إدراك الشخص للخطأ أو شعوره بالحرج أمام الآخرين. وبذلك، يؤدي الاحمرار دوراً تواصلياً غير لفظي، قد يسهم في تهدئة المواقف الاجتماعية الحساسة وإظهار حسن النية. ويخلص الباحثون إلى أن هذه الاستجابة، رغم إزعاجها للبعض، ليست علامة ضعف، بل سلوك تطوري معقّد يحمل دلالات اجتماعية عميقة تتجاوز مجرد الخجل الظاهر.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
