عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

9 أسابيع لعبور تحديات الفصل الدراسي الثاني.. الوقت والمنهاج ورمضان

تستعد الإدارات المدرسية - مع استقبال مدارس الدولة الحكومية والخاصة المطبِّقة لمنهاج طلبتها، اليوم، إيذاناً بانطلاق الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2025-2026 - لمرحلة من التحديات داخل الصفوف وخارجها، في فصل دراسي يُعدّ الأقصر والأكثر كثافة من حيث المحتوى الأكاديمي، إذ لا تتجاوز مدته تسعة أسابيع.

ووفقاً للتقويم الأكاديمي المعتمد، يمتد الفصل على مدار تسعة أسابيع، بواقع 47 يوماً للدراسة الفعلية، و19 يوماً للإجازات الأسبوعية، إضافة إلى ثلاثة أيام لإجازة منتصف الفصل.

وحدد تربويون وذوو طلبة لـ« اليوم» أبرز التحديات التي تنتظر الطلبة خلال هذا الفصل، لافتين إلى أن التركيز سينصب في الأسبوع الأول على استعادة إيقاع الدراسة تدريجياً، وأن التحدي يمتد إلى استكمال المحتوى الأكاديمي، وإدارة ، خصوصاً مع تزامن الفصل مع شهر المبارك، وما يحمله من تغيرات في نمط اليوم الدراسي، فيما يبقى التعاون بين المدرسة والأسرة أحد مفاتيح عبور هذا الفصل، لضمان عودة منتظمة وسلسة إلى مقاعد الدراسة.

واعتبروا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قِصر الفصل الدراسي الثاني، بل في قدرة الطالب على إدارة طاقته الذهنية ووقته بكفاءة، بما يعزز التعلم الواعي لا الحفظ المؤقت.

وقالوا: «مع الدعم النفسي والتحفيز الإيجابي من المعلم والأسرة، يتحول ضغط الوقت إلى فرصة حقيقية لبناء الاستقلالية وتنمية مهارات التفكير والابتكار».

وتفصيلاً، قالت ولية أمر، منى السويدي: «إن التحدي الأكبر هو العودة إلى الروتين بعد الإجازة، خصوصاً الاستيقاظ المبكر والتركيز في الحصص»، مشيرة إلى ضرورة التدرّج، وتنظيم النوم قبل العودة بأيام.

وأضافت: «المتابعة المستمرة أفضل من الانتظار حتى تتراكم المهام، لذلك نحاول تنظيم الوقت أولاً بأول، ومتابعة الواجبات والاختبارات بشكل منتظم».

وأكد ولي الأمر، أحمد الكعبي، أن «هذه الفترة تحتاج إلى وقت لاستعادة الروتين الدراسي والتركيز في الحصص»، وأضاف أن «الدعم المستمر من المدرسة، من خلال التهيئة النفسية والأنشطة التفاعلية، سيساعد الطلبة على تجاوز هذا التحدي والاندماج تدريجياً في أجواء الفصل الدراسي الجديد».

وقالت مسؤولة شؤون الطلبة في إحدى المدارس لـ«الإمارات اليوم»، لمى نديم مرعي، إن أبرز التحديات مع بداية الفصل الدراسي الثاني غياب بعض الطلبة أو التأخر في الالتزام بالدوام، إلى جانب عدم تعاون بعض أولياء الأمور في ضبط أبنائهم، ما يزيد الضغط على إدارة المدرسة.

وأضافت أن العودة بعد إجازة طويلة تؤدي إلى انخفاض التركيز والانضباط لدى الطلبة، الأمر الذي يستدعي وضع خطط دعم مخصصة لمن انتقل منهم من خارج الدولة أو بين المدارس، حيث يحتاج المعلم إلى إعادة تقييم مستواه الأكاديمي، ولفتت إلى أن الاستعدادات غير المرئية قبل انطلاق الفصل تشمل مراجعة الجداول والخطط الدراسية، وتحليل درجات الفصل الدراسي الأول لاستخراج نقاط القوة والضعف، ووضع خطط متابعة فردية لكل طالب، إلى جانب تحديث الانضباط والسلوك.

وأفادت بأن المدارس تعيد إرسال لائحة السلوك والتعليمات لأولياء الأمور، وتعقد اجتماعات لمناقشة مستوى الطلبة وخطط الفصل الجديد، لضمان عودة سلسة وآمنة، معتبرة أن «الفصل الدراسي الثاني لا يبدأ مع قرع جرس الحصة الأولى، بل بتخطيط واستعداد تربوي وإداري متكامل، وتعاون حقيقي بين المدرسة والأسرة».

وقالت معلمة الدراسات الاجتماعية في إحدى المدارس الخاصة، شيماء عبدالعزيز: «نحرص على التهيئة النفسية للطلبة، وتهيئة الصفية الداعمة، مع مراجعة المفاهيم الأساسية والأنشطة التفاعلية، من دون ضغط على المحتوى، والهدف ليس إنهاء المنهج بسرعة، بل إعادة الطلاب إلى إيقاع التعلم بهدوء».

وتابعت أن الأيام الأولى من الفصل الدراسي الثاني تمثل مرحلة انتقالية حساسة للطلبة، في ظل ما وصفته بـ«صدمة الروتين» بعد إجازة الشتاء، حيث يظهر تفاوت واضح في التركيز والدافعية، إلى جانب قلق مبكر لدى بعض الطلبة من كثافة المناهج والاختبارات النهائية.

وأضافت أن «الحصص الأولى لا تُقدَّم بوصفها دروساً تقليدية، بل كجسر نفسي وتربوي للعودة، يركز على التهيئة التدريجية، وبناء الثقة، واستعادة شغف التعلم قبل الدخول في عمق المحتوى الأكاديمي»، مشيرة إلى أن «المرونة في الأسابيع الأولى تمثل مفتاحاً لاستعادة الإيقاع الدراسي من دون توتر».

وبيّنت أن الاستعداد للفصل الثاني لا يقتصر على ما يُرى داخل الصف، بل يشمل تجهيزات غير مرئية، مثل إعداد مصادر تعليمية تفاعلية، ومنصات تعلم ذكية، وأوراق عمل تراعي الفروق الفردية، إلى جانب داخلي بين المعلمات والإدارة لمتابعة الحالات الفردية للطلبة نفسياً واجتماعياً، وأكدت أن تهيئة المعلم نفسياً تمثل عنصراً أساسياً في نجاح العودة، باعتباره المصدر الأول للطاقة الإيجابية داخل الصف.

أما معلمة العلوم الصحية في إحدى المدارس الخاصة، شيماء منسوب، فاعتبرت أن «الفصل الثاني فرصة جديدة لمواصلة العمل على معالجة الفجوات التعليمية وتعزيز دافعية التعلم عند الطلاب من خلال الأنشطة والمشاريع العملية».

وقالت الأخصائية الاجتماعية في إحدى المدارس الخاصة، حريزة علي الحبسي: «إن أكبر تحدٍ نفسي للطلبة والمعلمين هو ضغط الوقت، خصوصاً بعد الإجازة الطويلة».

وهو ما أكدته أيضاً الأخصائية الاجتماعية، بشرى صالح محمد، التي قالت إن «أكبر تحدٍّ نفسي يواجه المعلمين مع بداية الفصل الدراسي الثاني، يتمثل في ضغط الوقت الناتج عن قصر مدة الفصل وكثافة المنهج، إلى جانب تداخله مع شهر رمضان لما يصاحبه من تغيّر في نمط الحياة ومستويات الطاقة لدى الطلبة»، وأوضحت أن «العودة إلى الدراسة بعد إجازة طويلة وبداية عام جديد تتطلب تهيئة نفسية تدريجية للطلاب، مع تنظيم الوقت وتحديد أهداف قابلة للتحقيق، لضمان استعادة التركيز والطاقة من دون شعور بالقلق أو الإحباط».

وأضافت أن «أصحاب الهمم يحتاجون إلى اهتمام نفسي مضاعف، من خلال بيئة تعليمية آمنة وداعمة وأساليب مرنة تراعي احتياجاتهم الفردية، مع تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، مشيرة إلى أن الوعي والتواصل والتعاون ركائز أساسية لعبور هذا الفصل بهدوء وتحقيق الإنجاز».

وأفاد المستشار في التنمية البشرية، خالد المنصوري، بأن التحدي الحقيقي في الفصل الدراسي الثاني يتمثل في إدارة الطاقة الذهنية والوقت لدى الطلبة، «فالفصل، على الرغم من كثافة المحتوى، يُعد مرحلة أكثر نضجاً مقارنة ببداية العام الدراسي، إذ يعتمد بصورة أكبر على المشاريع والأنشطة التطبيقية التي تسهم في تنمية مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات، وتدفع الطالب للانتقال من دور المتلقي إلى متعلم قادر على إدارة وقته واتخاذ قراراته التعليمية بوعي».

وأضاف: «يُنظر إلى قصر مدة الفصل كفرصة تربوية لتعزيز ثقافة تحديد الأولويات والتعلم الذاتي بدل الاعتماد على الحفظ العشوائي، بما يرسخ مهارات الاستقلالية والمسؤولية لدى الطلبة، وتبرز أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة في دعم الطالب نفسياً وسلوكياً، من خلال تهيئة تدريجية، وتخفيف الضغط في البدايات، خصوصاً مع تزامن الفصل مع شهر رمضان، بما يضمن تحقيق التوازن بين جودة التعلم والاستقرار النفسي والبدني».

وأكد المنصوري أن «المعلم يمثل مصدر أمان نفسي ودافع داخلي للطالب، بزرع الأمل، وتقديم التشجيع الصادق، وإشعار الطالب بالاهتمام والاحترام، لتعزيز الدافعية وبناء الثقة بالنفس».

وأشار إلى أن المعلم القادر على الموازنة بين الانضباط والدعم النفسي، وبين التحفيز وتحمّل المسؤولية، يسهم في تنمية مهارات التفكير، والابتكار، وإدارة الذات لدى الطلبة، ويُعدّهم لعبور التحديات الأكاديمية بثبات ونضج، لا بمجرد الحفظ أو الأداء المؤقت.

لمى مرعي:

• الغياب أو التأخر في الالتزام بالدوام، وتعزيز التعاون مع أولياء الأمور، أبرز تحديات الفصل الجديد.

شيماء عبدالعزيز:

• الحصص الأولى جسر نفسي وتربوي، نركز فيها على التهيئة التدريجية والثقة واستعادة شغف التعلم.

شيماء منسوب:

• الفصل الثاني فرصة لمواصلة العمل على معالجة الفجوات التعليمية وتعزيز دافعية التعلم عند الطلاب.

بشرى محمد:

• أكبر تحدٍّ يواجه المعلمين والطلبة في الفصل الدراسي الثاني ضغط الوقت وكثافة المنهج بعد الإجازة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا