سيتمكّن سكان دبي خلال النصف الأول من عام 2026، من سداد الإيجار الشهري على أقساط مباشرة، ما يمنحهم مرونة أكبر في إدارة التدفقات النقدية، ويوسّع فرص الوصول إلى المنازل في مختلف أنحاء المدينة، سواء للمقيمين على المدى الطويل أو القادمين الجدد.
كشف شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات، لدى «بروبرتي فايندر»، أنه من خلال الشراكة مع كيبر (Keyper)، سيتاح هذا الخيار لدى سكان الإمارة، خلال النصف الأول عام 2026.
وفيما يتعلق بمتوسط إيجارات دبي خلال 2025، قال سليمان: ارتفعت إيجارات العقارات السكنية في دبي، بنسبة 11% منذ مطلع 2025 حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
ويرجع هذا الارتفاع في الأساس، إلى دخول عدد أكبر من العقارات الأعلى سعراً إلى السوق، وليس إلى نمو واسع النطاق عبر جميع شرائح الإيجار.
إيجارات الاستوديو
وسجّلت الوحدات السكنية الأصغر، نمواً معتدلاً لكنه مستقر، إذ ارتفعت إيجارات الاستوديو من 55 ألفاً إلى 60 ألف درهم، والوحدات بغرفة نوم واحدة من 90 ألفاً إلى 93 ألف درهم، فيما زادت إيجارات الوحدات المُزودة بغرفتي نوم من 155 ألفاً إلى 159 ألف درهم.
ولا تزال هذه الفئات، تحظى بطلب قوي من المهنيين الشباب والأُسر الصغيرة، في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب.
في المقابل، شهدت الوحدات الأكبر حجماً تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت إيجارات الوحدات المُزودة بثلاث غرف نوم من 220 ألفاً إلى 205 آلاف درهم، وتراجعت إيجارات العقارات التي تضم أربع غرف نوم أو أكثر من 380 ألفاً إلى 350 ألف درهم، في مؤشر على تكيّف الشريحة الفاخرة مع طلب أضعف.
وعلى مستوى أنواع العقارات، سجلت الشقق ومنازل التاون هاوس زيادات طفيفة، من 110 آلاف إلى 120 ألف درهم للشقق، ومن 190 ألفاً إلى 195 ألف درهم للتاون هاوس، في حين تراجعت إيجارات الفلل من 350 ألفاً إلى 320 ألف درهم.
وفي ضوء ما سبق، تبرز الصورة العامة بوضوح، وهي أن النمو يتركّز حالياً في الوحدات السكنية الأصغر، بينما تشهد العقارات الأكبر حجماً تصحيحاً سعرياً نتيجة ارتفاع المعروض مقابل الطلب.
نمط موسمي
قال سليمان في تصريحات ل«الخليج»: «اتبعت الإيجارات نمطاً موسمياً واضحاً. فقد بدأت العام عند متوسط نحو 140 ألف درهم في الربع الأول، ثم تراجعت إلى 135 ألف درهم في الربع الثاني و130 ألف درهم في الربع الثالث خلال أشهر الصيف، قبل أن تعاود الارتفاع وصولاً إلى 150 ألف درهم بحلول نهاية شهر نوفمبر/تشرين ثاني».
يأتي التباطؤ الصيفي نتيجة انخفاض وتيرة النشاط في السوق، إذ تميل العائلات والمهنيون إلى تأجيل الانتقال خلال أشهر الحرارة العالية.
وعموماً، تُظهر البيانات الفصلية أنه رغم التراجع الموسمي خلال الصيف، أنهت أسعار الإيجارات العام عند مستويات أعلى مما بدأت عليه، ما يسلّط الضوء على تعافٍ قوي في السوق خلال الربع الرابع.
يعكس هذا الأداء تحوّلات في تركيبة المعروض أكثر مما يعكس زيادات فعلية في الأسعار نفسها. ففي بعض المناطق، باتت الوحدات الأعلى سعراً تمثّل حصة أكبر من القوائم المعروضة، ما ينعكس على المتوسطات العامة للأسعار.
وتشمل المحركات الرئيسية لهذا النمو، إطلاق مشاريع جديدة، وقوة الطلب من المستأجرين في المجتمعات الحيوية والتي يسهل التنقل منها وإليها.
طلب متصاعد
قال سليمان: «في سوق يتّسم بتصاعد الطلب بوتيرة متزايدة، لا تزال أمام المستأجرين خيارات عملية وفعّالة تمكّنهم من تحسين إدارة ميزانياتهم السكنية، من أبرزها: الاستفادة من العقود القائمة، حيث يظل تجديد العقود أحد أقوى أدوات الحماية المتاحة للمستأجرين، إذ تخضع زيادات الإيجار للتنظيم وترتبط بمؤشر الإيجارات الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى بقاء أسعار التجديد دون مستويات العروض الجديدة في السوق».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
