اقتصاد / صحيفة الخليج

قطاع التأمين الإماراتي ينهي 2025 بمؤشرات أداء قوية

أكد خالد البادي، رئيس مجلس إدارة اتحاد للتأمين، رئيس اتحاد التأمين الخليجي، أن سوق التأمين في دولة الإمارات يعدّ الأكبر والأكثر نمواً وديناميكية في الشرق الأوسط، مدعوماً ببيئة اقتصادية مستقرة، وتشريعات متقدمة تعزز الثقة وتدعم الابتكار.
وقال البادي ل«الخليج»، إن الأداء المالي القوي للقطاع، وتوسع التأمين الصحي الإلزامي، ونمو التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى جذب شركات الإعادة العالمية، كلها عوامل تجعل القطاع قادراً على مواصلة دوره المحوري في الاقتصاد، وتلبية متطلبات رؤية الإمارات 2031.

أشار البادي إلى أن سوق التأمين الإماراتي يُعد أحد أكبر أسواق التأمين في الخليج، من حيث أقساط التأمين المكتتبة، مع توقعات قوية بأن يحافظ هذا القطاع على دوره كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية في الدولة، مدفوعاً ببيئة اقتصادية ومالية وسياسية مستقرة وبسياسات اقتصادية وتجارية قائمة على مواصلة التنويع والانفتاح والربط مع الأسواق العالمية.
وقال: «تمكنت شركات التأمين الإماراتية من إنهاء العام المالي 2024 بأداء مالي قوي، مع مؤشرات قوية بأن هذا الأداء الجيد سوف ينسحب على مجمل النتائج المالية للقطاع، خلال العام الجاري 2025».
وتوقع البادي أن يشهد القطاع مزيداً من النمو والتطور عام 2026، والأعوام التالية، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والزيادة الملحوظة في حجم الاستثمارات الأجنبية الجديدة، والزيادة المطّردة في عدد السكان، وزيادة الوعي بأهمية التأمين، وتوفير خدمات رقمية جديدة، إضافة إلى الإجراءات التصحيحية في القطاع، والعودة إلى سياسة التسعير الفني للمنتجات التأمينية، بدلاً من سياسة حرق الأسعار التي سادت خلال بعض السنوات السابقة.

تحفيز الشركات الوطنية


وردّاً على سؤال ما أبرز التحديات التي تواجه شركات التأمين الوطنية في الدولة، أفاد البادي بأن المنافسة في سوق التأمين بدولة الإمارات لم تنحصر مع الشركات الأجنبية، بل كانت، ولا تزال بين الشركات الوطنية نفسها، واتخذت هذه المنافسة في بعض الأحيان واقعاً مؤسفاً، تمثل في لجوء بعض الشركات إلى سياسة حرق الأسعار لجذب العملاء، من دون النظر إلى الضرر الذي تلحقه بالسوق، وبسمعتها. وتابع: «في المقابل هذه المنافسة مع الشركات الأجنبية حملت العديد من الأمور الإيجابية، من بينها أن تلك الشركات تتمتع بخبرات عالمية واسعة، وقدرات مالية كبيرة، تمكنها من تحمل مخاطر أكبر، وتقديم أسعار تنافسية، وهذه الميزة أسهمت في تحفيز شركات التأمين الوطنية على الاستفادة من تلك الخبرات.

منظومة تشريعات متطورة


وقال البادي: «حققت الدولة تطورات بالغة الأهمية في مجال التشريعات المنظمة لقطاع التأمين، حيث حرصت جهة الإشراف والرقابة على شركات التأمين والمهن المرتبطة (التي كانت تتبع هيئة التأمين قبل اندماجها مع مصرف الإمارات المركزي)، وبالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للتأمين، على استكمال منظومة من التشريعات المنظمة للقطاع هي الأحدث، والأكثر تطوراً في المنطقة».


وأوضح: «يواصل المصرف المركزي إصدار التشريعات والتعليمات الجديدة المنظمة للقطاع، وتحديث التشريعات والتعليمات السابقة، بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للتأمين، بما يتواكب مع التطورات التي تشهدها صناعة التأمين على المستوى العالمي، وأنا على يقين بأن المصرف المركزي، بالتعاون مع اتحاد الإمارات للتأمين، سيواصل تعزيز القاعدة التشريعية لتنظيم القطاع وتطوير أداء سوق التأمين المحلية».

نظام الرعاية الصحية


وقال البادي: «إن توسيع نطاق التأمين الصحي الإلزامي يتم بالفعل، ليشمل المواطنين والمقيمين، بمن في ذلك العاملون في القطاع الخاص، والعمالة المساعدة، ويهدف هذا التوسع إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الرعاية الصحية لجميع المقيمين، كما يتماشى مع أهداف دولة الإمارات المتمثل في التغطية التأمينية الشاملة».
وتابع: «في اعتقادي أيضاً أن تقارب تكنولوجيا الصحة والتأمين سيشهد تطورات أكبر وأعمق، في الأعوام المقبلة، فيما تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز نظام الرعاية الصحية الخاص بها».

شركات الإعادة العالمية


لفت البادي إلى أن الدولة كانت، ولا تزال تلعب دوراً مهماً كمركز إقليمي لإعادة التأمين، من خلال الاستفادة من موقعها الجغرافي والبيئة التنظيمية القوية، والبنية التحتية المتطورة، في الوقت الذي يشهد فيه القطاع نمواً قوياً مدفوعاً بالظروف الاقتصادية المواتية، والمتطلبات التنظيمية المتقدمة.
وعملت الجهات المعنية في الدولة، ولا تزال على جذب المزيد من شركات إعادة التأمين العالمية إلى السوق لإنشاء مقار لها في مراكز مثل مركز دبي المالي العالمي، الذي نجح في جذب العديد من شركات الإعادة العالمية.
وتابع: «أطلقت الشركة العالمية القابضة في أبوظبي رسمياً (آر آي كيو) لإعادة التأمين، لتكون منصة عالمية جديدة لإعادة التأمين، على أن تتخذ من سوق أبو ظبي العالمي مقراً لها، بالتزامات تمويلية تزيد على مليار دولار، والتزامات تأمينية أخرى تفوق 10 مليارات دولار».

أنظمة الذكاء الاصطناعي


وبيّن البادي: «إن القطاع يشهد تحركات إيجابية متسارعة مدفوعة بالتحول الرقمي والابتكارات، التي تركز على العملاء ودمج أحدث التقنيات، مع مؤشرات قوية بأن يشهد عام 2026، والأعوام التالية، انتشاراً أكبر لأنظمة خدمة العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي».
وتابع: «إن سوق التكنولوجيا المالية في دولة الإمارات يشهد ثورة في التأمين، ويحقق نمواً كبيراً في المنصات الرقمية، وإنترنت الأشياء، وتطبيقات الهاتف للعملاء، واستخدام تقنيات البلوكتشين في تصميم منتجات لتلبية احتياجات العملاء، وتحسين تقييم المخاطر، وكشف الاحتيال».

دعم رؤية 2031

لفت البادي إلى أن شركات التأمين العاملة في الدولة باتت تركز على الاستدامة في تقاريرها، مع ظهور مبادرات للتأمين الأخضر، مثل السيارات الهجينة، والسيارات الكهربائية، وتتجه العديد منها لتقديم حلول مبتكرة تخدم أهداف التنمية المستدامة، البيئية والاجتماعية.
وقال: «إن الاستدامة تعتبر ذات أهمية، تحديداً لشركات التأمين، حيث إنها تلعب دوراً محورياً في التنمية المستدامة، وخلال السنوات الماضية كانت هناك ضغوط للتعامل مع تحديات الاستدامة على جميع القطاعات».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا