أعلنت مؤسسة الملك تشارلز الخيرية، التي تأسست عام 1990، عن مشروع جديد لتحويل الجناح الشرقي في قصر دومفريس التاريخي إلى قاعة أفراح فاخرة تحمل اسم "قاعة الملك".
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المؤسسة لتوسيع القدرة على استضافة الفعاليات الكبرى والمناسبات الخاصة، بما يعكس الطابع التاريخي للقصر ويتيح تنظيم أعراس فاخرة على المستويين المحلي والدولي.
تصميم متكامل يحافظ على الطابع التاريخي
يمتد المشروع على مساحة 430 مترًا مربعًا، ويضم قاعة عامة بمساحة 282 مترًا مربعًا، قادرة على استقبال ما يصل إلى 200 ضيف.
حرص المهندسون على أن ينسجم التصميم الجديد تمامًا مع الطراز المعماري الأصلي للقصر، مستخدمين المواد المحلية وتقنيات البناء التقليدية نفسها التي اعتمدت في بناء قصر دومفريس قبل أكثر من 300 عام. كما تم دمج عناصر حديثة تلبي متطلبات البناء المعاصر، بهدف المحافظة على الطابع التاريخي للقصر، بحيث يبدو الجناح الجديد جزءًا طبيعيًا من الهيكل القديم.
زيادة القدرة على استضافة الفعاليات
تشير تقارير المؤسسة إلى أن القاعة الجديدة ستتيح تنظيم خمس أو ست فعاليات كبيرة أسبوعياً، مقارنة بفعالية واحدة أو اثنتين فقط في الوقت الحالي، نتيجة القيود المفروضة على القاعات المتوفرة.
وأكد المدير العام لـ قصر دومفريس، إيفان سامسون، أن القاعة الجديدة توفر مساحة مرنة وكافية لاستضافة مختلف الفعاليات، من حفلات الزفاف إلى المناسبات الخاصة، مع المحافظة على الفخامة والأناقة التي تميز المبنى التاريخي. وأضاف أن القاعة ستشكل إضافة نوعية تعزز قدرة المؤسسة على تقديم خدمات راقية تلبي احتياجات الجمهور المحلي والدولي.
مراعاة الاستدامة والمواد المحلية
أكد غوردون نيل، المدير التنفيذي لمؤسسة الملك تشارلز، أن المشروع يعكس المبادئ الأساسية للمؤسسة المتعلقة بالانسجام والاستدامة، إذ يعتمد على الطاقة الحرارية الحديثة ومراجل الكتلة الحيوية، مع تقديم قوائم طعام تعتمد على المنتجات العضوية والمحلية.
وأضاف أن تصميم القاعة استند إلى الحرف التقليدية والمواد المحلية، حيث تم استخدام الحجر المستخرج من محجر محلي، واعتماد تقنيات البناء التقليدية نفسها التي استخدمت في القرن الثامن عشر، مع دمج عناصر حديثة لضمان التوافق مع معايير البناء الحالية.
وأوضح نيل أن "قاعة الملك" ستكون شاهدًا حيًا على تأثير الملك تشارلز في الحفاظ على قصر دومفريس وتعزيز التعليم والتوظيف في مجال الحرف التقليدية.
الحفاظ على التراث وتعزيز التعليم
يعود تاريخ قصر دومفريس إلى الفترة بين 1754 و1759، حين تم بناؤه لـ William Dalrymple، خامس إيرل لـ Dumfries، تحت إشراف المهندس المعماري روبرت آدم.
تمت إضافة جناحي القصر الشرقي والغربي في عام 1890 على يد روبرت وير-شولتز. وفي عام 2007، تم شراء القصر ومحتوياته بالكامل لصالح مؤسسة الملك تشارلز بعد حملة منظمة لإنقاذه من البيع بالمزاد العلني.
منذ ذلك الحين، خضع المبنى لعمليات ترميم دقيقة شملت إعادة تأهيل الأثاث الشهير من تصميم Chippendale، إلى جانب تجديد القاعات والمرافق الداخلية لتصبح ملائمة لاستضافة الفعاليات الكبيرة.
تسعى المؤسسة من خلال المشروع إلى تعزيز دور قصر دومفريس كمركز تعليمي وثقافي، إذ تقدم المؤسسة برامج تعليمية متخصصة تشمل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون، بالإضافة إلى التدريب في الضيافة والزراعة والمهارات الريفية، والأزياء والنسيج، والبناء والحرف التقليدية.
يشكل الجناح الجديد إضافة مهمة تعزز هذه المبادرات، مع توفير بيئة متميزة تجمع بين الفخامة والتاريخ والتعليم.
افتتاح متوقع في صيف 2027
من المقرر أن تفتح "قاعة الملك" أبوابها في يوليو 2027 بعد الانتهاء من جميع أعمال البناء والتجهيزات الداخلية. ومن المتوقع أن تسهم القاعة الجديدة في رفع مستوى الفعاليات في قصر دومفريس بشكل ملحوظ، مع دعم برامج المؤسسة التعليمية ومشاريعها المجتمعية من خلال العائدات الناتجة عن تأجير القاعة وتنظيم الفعاليات المدفوعة.
ويؤكد المسؤولون في المؤسسة أن المشروع يمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين المحافظة على التراث والابتكار في تصميم الفضاءات الفاخرة، مع تعزيز استدامة القصر وتوفير فرص تعليمية ومهنية للشباب المحليين.
بهذا المشروع، تؤكد مؤسسة الملك تشارلز التزامها بالحفاظ على التراث التاريخي لـ قصر دومفريس، مع توفير بيئة تعليمية وثقافية فريدة وإتاحة الفرصة للأزواج لتنظيم مناسباتهم في مكان يجمع بين الفخامة والتاريخ والتميز.
شاهدي أيضاً: مجوهرات ملكية وأنيقة في عشاء ترامب والملك تشارلز
شاهدي أيضاً: موقف محرج للملك تشارلز بسبب قلم!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
