في مثل هذا اليوم التاسع من يناير رحل الفنان إبراهيم خان، حيث حُفرت في ذاكرة الفن ذكرى رحيل فنان حمل في أدائه قوة الشخصية وغرابة الأطوار، وفي قلبه انتماء صادق لم يتبدل.
إبراهيم خان، المولود في السودان لأم مصرية، لم يكن مجرد وجهاً مألوفاً في الدراما المصرية، بل كان ظاهرة فريدة بموقفه الوطني الثابت وإنجازاته الفنية الممتدة، فكيف تحول موظف الإذاعة إلى أحد أبرز وجوه الشاشة العربية؟ ولماذا ظلّ متمسكاً بجواز سفره السوداني رغم كل سنوات المجد في القاهرة؟ في الذكرى التاسعة عشرة لرحيله، نسترجع حكاية إبراهيم خان.
مسيرة فنية استثنائية للفنان إبراهيم خانإبراهيم خان، وُلد في مدينة مدني يوم 12 أغسطس 1936، ليبني مسيرة فنية استثنائية جسرت بين بلديه: السودان حيث النشأة، ومصر حيث الشهرة.
بدأ خان حياته العملية في إذاعة ركن السودان، التي تحولت لاحقاً إلى إذاعة وادي النيل، ليكون التحول الأكبر عندما أقنعه منتج بالصدفة بدخول عالم التمثيل، لتبدأ رحلة عطاء استمرت عقوداً، انتقل إلى مصر عام 1954، ودرس التمثيل بشكل أكاديمي ليتخرج من المعهد عام 1961، وليقدم بعدها مجموعةً من أبرز الأفلام في السينما المصرية مثل غروب وشروق، ودائرة الانتقام، والصعود إلى الهاوية، والحب والثمن، ودائرة الشك، ونهاية الشياطين، والعسل المر، وكُلنا فدائيون.
مكانة بارزة لـ إبراهيم خان على شاشة التليفزيون
وعلى شاشة التليفزيون، احتل مكانة بارزة من خلال مشاركته في عدد من المسلسلات الناجحة التي لا تزال محفورة في أذهان الجمهور، مثل رأفت الهجان، والإخوة زنانيري، ولؤلؤ وأصداف، ونور الصباح، وأوبرا عايدة، وأبرياء في قفص الاتهام، والمهاجرون، وصراع الأجيال.
وتحفل ذكرياته الفنية بالمواقف المؤثرة، أبرزها ما حدث خلال تصوير فيلم غروب وشروق مع الفنانة الراحلة سعاد حسني، حيث أصرت هي بنفسها على أن يضربها بعنف في مشهد اكتشاف الخيانة ليبدو حقيقياً، مما أدى إلى إصابتها بكدمات توقف التصوير على إثرها عدة أيام. وعند عودتها، طمأنته وشكرته على إتقان دوره، في لفتة إنسانية وفنية نادرة.
رحل إبراهيم خان في التاسع من يناير 2007، بعد سقوطه أثناء تصوير مشهد لمسلسل أمير الشرق، في المستشفى، اكتشف محبوه أنه كان يتحمل مرض تليف الكبد والرئة في صمت، ليرحل قبل تسعة أيام فقط من موعد تكريمه الرسمي المقرر في الخرطوم، كضيف شرف في مهرجان سودانيز ساوند، تاركاً إرثاً فنياً وإنسانياً يذكرانه في كل ذكرى لرحيله
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
