الطفل / سيدتى

7 أسباب لكسل العين لدى الأطفال

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

يُعد كسل العين، أو ما يُعرف طبياً بمصطلح "الغمش" (Amblyopia)، أحد أكثر اضطرابات الرؤية شيوعاً لدى الأطفال، وهو عبارة عن ضعف بصري يحدث في إحدى العينين فشل الدماغ في ترجمة الإشارات البصرية القادمة منها بشكل صحيح ويصاب الطفل بهذه الحالة في الغالب خلال المراحل المبكرة من نمو الطفل، وتحديداً منذ الولادة وحتى سن السابعة، حيث يميل الدماغ إلى تجاهل الصور الواردة من العين الأضعف والاعتماد كلياً على العين الأقوى. وقد يؤدي هذا الخلل في التواصل العصبي بمرور الوقت إلى تراجع حدة الإبصار في العين المصابة، وقد يلاحظ الآباء انحرافاً في العين نحو الداخل أو الخارج، مما يستوجب التدخل الطبي السريع لضمان استعادة التوازن البصري قبل فوات الأوان.إليك وفقا لموقع "هيلث" سبع أسياباً لكسل العين عند الأطفال ومتى يجب الذهاب إلى الطبيب

الحول الوراثي وعدم توازن العضلات

الحول في مقدمة الأسباب المؤدية لكسل العين-الصورة من موقع unsplash

يأتي الحول في مقدمة الأسباب المؤدية لكسل العين، ويحدث عندما تفقد عضلات العين والانسجام المطلوب، مما يجعل العينين تنظران في اتجاهات مختلفة بدلاً من التركيز على نقطة واحدة وقد يربك هذا التباعد البصري الدماغ، مما يدفعها لإهمال الإشارات القادمة من العين المنحرفة لتجنب الرؤية المزدوجة، وهو ما ينتهي بإصابتها بالكسل. قد يكون الحول ناتجاً عن عوامل وراثية تنتقل عبر الأجيال، أو يرتبط بحالات صحية أخرى مثل متلازمة داون أو الشلل الدماغي، لذا فإن مراقبة حركة عين الطفل واستقامتها منذ الشهور الأولى يعد خطوة وقائية حاسمة لتجنب فقدان البصر الدائم في إحدى العينين.

ربما تودين التعرف إلى كيفية اكتشاف مشاكل النظر عند الأطفال وطرق التعامل معها مبكراً؟

إجهاد العين عبر القراءة

تعتبر العادات اليومية الخاطئة، مثل القراءة أو المشاهدة عن قرب شديد، من المحفزات الأساسية لأجهاد العين الذي قد يتطور إلى كسل وظيفي. يوضح الخبراء أن المسافة المثالية بين عين الطفل والكتاب أو يجب ألا تقل عن 25 إلى 30 سم؛ حيث تتيح هذه المسافة لعدسة العين العمل بمرونة دون الحاجة لانقباضات عضلية قوية ومرهقة فعندما يعتاد الطفل تقريب الأشياء من وجهه بشكل مفرط، تبذل العين مجهوداً مضاعفاً للتركيز، مما يؤدي إلى إجهاد العصب البصري وشعور الطفل بالإعياء، ومع تكرار هذا السلوك، قد تضعف قدرة العين على التكيف البصري الطبيعي، مما يجعلها عرضة للكسل التدريجي.

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية

تمثل الأشعة فوق البنفسجية خطراً صامتاً على أنسجة العين الحساسة لدى الأطفال، خاصة وأن عدسات عيونهم تكون أكثر شفافية وتسمح بمرور كميات أكبر من الإشعاع مقارنة بالبالغين فقد يتسبب التعرض الطويل لهذه الأشعة عالية إلى إصابة العين بالعديد من المشاكل الخطيرة مثل "إعتام عدسة العين" (المياه البيضاء) حتى في سن صغيرة، وهو ما يحجب الرؤية الواضحة عن الدماغ وتصاب عين واحدة بهذا التعتيم بينما تظل الأخرى سليمة، ويبدأ الدماغ في تهميش العين المصابة، مما يحفز حدوث الكسل البصري. لذا، تبرز أهمية حماية عيون الأطفال بالنظارات الشمسية المناسبة والحد من تعرضهم المباشر لأشعة الشمس القوية، خاصة في ساعات الذروة.

إصابات العين والاضطرابات المكتسبة

تؤدي إصابات العين المباشرة أو العدوى الميكروبية إلى أضرار جسيمة في القرنية أو الأجزاء الداخلية للعين، مما يترك ندوباً تعيق مرور الضوء بشكل سليم. كما تلعب الاضطرابات التنكسية وأمراض المناعة الذاتية دوراً في إضعاف القدرة البصرية للعين المصابة، مما يجعلها "أقل كفاءة" من نظيرتها السليمة. في مثل هذه الحالات، يتوقف الدماغ عن معالجة البيانات البصرية المشوشة القادمة من العين المتضررة، ويحول تركيزه بالكامل للعين الأخرى، مما يؤدي إلى إصابة العين المتضررة بالغمش أو الكسل. لذلك، فإن أي خدش بسيط أو احمرار مستمر في عين الطفل يستدعي فحصاً فورياً لتجنب أي تعقيدات طويلة الأمد.

مخاطر الولادة المبكرة

ترتبط الولادة المبكرةبشكل وثيق بفرص الإصابة بكسل العين، حيث تولد أعضاء الطفل، بما في ذلك الجهاز البصري، وهي غير مكتملة النضج. تفتقر عيون الأطفال المبتسرين أحياناً إلى التطور الكافي في الشبكية أو العصب البصري، مما يجعل قدرتهم على إرسال إشارات واضحة للدماغ محدودة منذ البداية. هذا التأخر في النمو البصري يخلق تفاوتاً في القدرة بين العينين، مما يعزز احتمالية إصابة إحداهما بالكسل. تتطلب هذه الحالات متابعة دورية ومكثفة مع أطباء عيون الأطفال المتخصصين لضمان تحفيز الرؤية في العينين بشكل متوازن خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.

اضطرابات النمو خلال فترة الحمل وبعد الولادة

تبدأ عملية تكوين الجهاز البصري منذ اللحظات الأولى لوجود الجنين في الرحم، وهي مرحلة حساسة قد تتأثر بأي خلل في نمو الطفل أو تغذية الأم فإن نقص العناصر الغذائية الأساسية أو تعرض الأم الحامل لعادات صحية غير سليمة قد يؤدي إلى حدوث تشوهات بصرية خلقية تظهر بعد الولادة مباشرة وتستمر هذه الاضطرابات في التأثير على جودة رؤية الطفل، وإذا لم يتم تداركها عبر تحسين النمط المعيشي والفحوصات المبكرة، فقد تتحول إلى كسل دائم في العين. لذا، يشدد الأطباء على ضرورة التزام الأمهات بنظام غذائي متكامل ومتابعة تطور أعضاء الجنين لضمان ولادة طفل يتمتع بصحة بصرية سليمة.

العوامل الوراثية والانتقال الجيني للأمراض

تعد الوراثة من العوامل الحاسمة في تحديد صحة العين، حيث تنتقل العديد من الاضطرابات البصرية من الآباء إلى الأبناء عبر الجينات المحملة بالمرض. في بعض الأحيان، قد يكون الأب أو الأم مجرد حاملين للجين دون ظهور أعراض واضحة عليهما، ولكن يظهر المرض لدى الطفل بمجرد توفر العوامل البيئية المحفزة. تشير الدراسات إلى أن التاريخ العائلي للإصابة بالحول أو الغمش يزيد بشكل كبير من احتمالية إصابة الأطفال، مما يجعل الفحص الدوري الشامل ضرورة قصوى للعائلات التي لديها سجل من أمراض العيون. الوعي بهذه العوامل الجينية يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة، مما يساهم في علاج المشكلة في مراحلها الأولى القابلة للتصحيح.

متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟

علامات تحذيرية تظهر في سلوك طفلكِ-الصورة من موقع AdobeStock

5 علامات تحذيرية تظهر في سلوك طفلكِ وتستوجب استشارة طبيب العيون فوراً، للكشف المبكر عن كسل العين وضمان علاجه بفعالية:

  • إمالة الرأس المستمرة: إذا لاحظتِ أن طفلكِ يميل رأسه إلى جانب واحد أو يميل بذقنه للأعلى أو الأسفل عند محاولة التركيز على شيء ما، فقد يكون ذلك محاولة منه لاستخدام عينه القوية وتجاهل العين الكسولة أو المنحرفة.
  • فرك العين أو إغلاق إحداهما: قيام الطفل بإغلاق عين واحدة أو تغطيتها بيده أثناء القراءة أو مشاهدة التلفاز هو إشارة قوية على أنه يعاني من تشوش الرؤية في تلك العين، ويحاول الاعتماد كلياً على العين الأخرى الأوضح.
  • صعوبة في تقدير المسافات: الأطفال المصابون بكسل العين غالباً ما يواجهون مشكلة في "الرؤية ثلاثية الأبعاد"، فتجدهم يتعثرون كثيراً، أو يجدون صعوبة في التقاط الكرة، أو يصعب عليهم تقدير مدى قرب أو بعد الأشياء عنهم.
  • تذبذب أو انحراف العين (الحول): ملاحظة أن إحدى العينين لا تتحرك بتناسق مع الأخرى، أو أنها تنحرف للداخل (باتجاه الأنف) أو للخارج بشكل متكرر، خاصة عندما يكون الطفل متعباً أو يحاول التركيز.
  • تقريب الأشياء من الوجه بشكل مبالغ فيه: إذا كان طفلكِ يمسك بالكتب أو الأجهزة اللوحية على مسافة قريبة جداً من عينيه، أو يجلس بالقرب من الشاشة بشكل غير طبيعي، فهذا قد يعكس ضعفاً في حدة الإبصار يستدعي الفحص.

الكشف قبل سن السادسة يرفع نسبة النجاح في علاج كسل العين إلى مستويات عالية جداً، لذا لا تترددي في فحص عيون طفلكِ دورياً.

قد يهمكِ الاطلاع إلى كيفية تشجيع الأطفال على ارتداء أول زوج من النظارات

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا