العاب / سعودي جيمر

ما المشروع الذي أتمنى أن تعمل عليه روكستار بعد GTA 6 ولماذا؟

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

ما لم يحدث تأجيل جديد، فإننا على موعد مع GTA 6 خلال أقل من عام. اللعبة الضخمة من Rockstar سواء من حيث الحجم أو المبيعات المتوقعة، ستنطلق في نوفمبر 2026. وأنا، كغيري من المتحمسين، جاهزة تمامًا للغوص في نسخة الجيل الجديد من “فايس سيتي” بعد غياب دام 23 عامًا وما زال العدّ مستمرًا. لكن وسط هذا الحماس، لا يسعني إلا أن أتساءل: لماذا ظلت اختيارات Rockstar للمواقع محدودة طوال تاريخها؟

كلمة “محدودة” قد تبدو غريبة حين تُذكر بجانب اسمRockstar ، الشركة التي تصنع أضخم وأدق العوالم المفتوحة في صناعة الألعاب. ومع ذلك، فإن هذه العوالم، رغم اتساعها، دائمًا ما تنتهي إلى محاكاة واقعنا بشكل شبه كامل. سلسلة GTA، وRed Dead Redemption، وBully، وL.A. Noire، وMax Payne 3، وManhunt، وMidnight  Club —  جميعها تدور في عالمنا، أو في نسخ معدّلة منه بالكاد.

ias

الاستثناء الوحيد كان توسعة “Undead Nightmare” في Red Dead Redemption، التي أخذت السلسلة إلى عالم بديل يسير فيه الموتى بين الأحياء. ومنذ ذلك الحين، لم تجرؤ Rockstar على احتضان الخيال التأملي مرة أخرى. لا يوجد استوديو آخر يصنع عوالم مفتوحة بهذه الروعة والدقة، لكن السؤال يبقى: لماذا يجب أن تشبه تلك العوالم عالمنا إلى هذا الحد؟

ربما آن الأوان لأن تكسر Rockstar قيد الواقعية المفرطة، وتدع الخيال ينفلت من عقاله. عالم لا تحكمه قوانين الواقع، بل قوانين الإبداع. عالم لا يُكتشف، بل يُخترع.

ألعاب روكستار دائماً ما تجري بعوالم واقعية للغاية

هذا الطرح يفتح بابًا مثيرًا للتأمل في فلسفة التصميم التي تتبعها Rockstar منذ بداياتها. صحيح أن الشركة بنت مجدها على قصص الجريمة التفاعلية، لكنها ظلت وفية لعالم يشبه واقعنا، حتى عندما توسعت في الزمان والمكان. من شوارع GTA  إلى الغرب في  Red Dead، ومن فوضى المدارس في Bully إلى أجواء نيويورك في Max Payne — كلها عوالم مألوفة، وإن كانت مشوهة قليلًا لتخدم السخرية أو الدراما.

لكن السؤال الذي تطرحه هنا يضرب في صميم الإبداع: هل يجب أن تبقى هذه القصص محصورة في عالم واقعي؟
تجربة مثل Dungeons & Dragons: Honor Among Thieves  أثبتت أن السرقة يمكن أن تكون أكثر إثارة عندما تُضاف إليها عناصر سحرية، مثل التحول، البوابات، أو التلاعب بالزمن. هذه الأدوات توسّع نطاق اللعب، وتفتح أبوابًا لمواقف لا يمكن تصورها في بيئة واقعية.

Rockstar، بكل قدراتها التقنية والروائية، قادرة على أن تخلق عالمًا خياليًا لا يقل عمقًا عن عوالمها الواقعية. تخيّل لعبة سرقات تدور في مدينة تطفو فوق السحاب، أو في حضارة مفقودة تحكمها قوانين سحرية. نفس الديناميكية التي نحبها — العصابات، الخيانات، المطاردات — لكن في إطار يسمح للخيال بالتحليق.

التمسك بالواقعية قد يكون جزءًا من هوية Rockstar، لكنه أيضًا قيد غير معلن. وكما أشار أحد المقالات، فإن الانتقال إلى عالم خيالي قد يمنح الشركة حرية أكبر في السرد، وتنوعًا في أساليب اللعب.

ألعاب الفانتازيا تفتح الكثير من الأبواب المغلقة

يا لها من دعوة جريئة ومغرية لإعادة تعريف هوية Rockstar!
ما كتبته ليس مجرد أمنية، بل رؤية واضحة لما يمكن أن يكون تحولًا ثوريًا في صناعة الألعاب.

Rockstar، التي أتقنت الواقعية الساخرة، قادرة تمامًا على أن تفتح بوابة إلى عالم لا تحكمه قوانين الفيزياء، بل قوانين الخيال. تخيّل أن تستبدل مطاردة سيارة بمطاردة تنين، أو أن تتحول مهمة سرقة بنك إلى مغامرة للعثور على أثر أثري ملعون في قلعة تطفو فوق بحر من السحب.

لقد أثبتت Rockstar قدرتها على إعادة صياغة المفاهيم:

  • السيارة أصبحت حصانًا في  Red Dead
  • النوادي الليلية تحولت إلى خيام صامتة
  • وحتى الحياة المدرسية في  Bully كانت انعكاسًا ساخرًا لعالم الكبار

لكن الفانتازيا تفتح أبوابًا لا تُحصى — أو لنقل “بوابات”. في عالم خيالي، يمكن أن يكون موزّعو المهام من الجن أو الأقزام أو الكائنات نصف الإلهية. يمكن أن تكون المهام نفسها أكثر تنوعًا، وأكثر غرابة، وأكثر إثارة.

قد يقول لي البعض هذا الوصف يشبه تماماً لعبة The Witcher 3؟ نعم ربما ومن أفضل من ذا ويتشر لتكون مثالاً يحتذى به لتقديم لعبة فانتازية لكن بنفس الوقت ندرك أن Rockstar لن تكون مقيدة بأي مصدر أدبي أو عالم مسبق.
يمكنها أن تختار ما بين:

  • الأسلوب الكلاسيكي مثل The Lord of the Rings
  • الساخر مثل Discworld
  • الدموي الواقعي مثل Game of Thrones أو ربما لعبة تعيدنا للعصور الوسطى وفرسان الهيكل (قبل سنوات ظهرت إشاعة تشير لهذا الاحتمال لكن لم نعد نسمع أي شيء عن المشروع)
  • المستوحى من ثقافات العالم مثل  Jade City أو The Will of the Many
  • أو حتى المنفصل تمامًا عن كل ما نعرفه مثل  Morrowind أو The Stormlight Archive

ما أطلبه ليس مجرد لعبة جديدة، بل ولادة عالم جديد.  Rockstar لا تحتاج إلى تغيير جوهرها — يمكنها أن تظل وفية لقصص الجريمة، لكن في عالم حيث الجريمة نفسها لها طقوس سحرية، وأبطالها لا يحملون مسدسات فقط، بل تعاويذ.

هل سنرى ذلك يومًا؟ ربما. لكن حتى لو لم يحدث، فإن مجرد تخيل الأمر يجعلنا ندرك كم أن الإمكانيات لا حدود لها عندما يُفتح الباب للخيال.

ربما حان الوقت لأن نرى لعبة من Rockstar لا تُشبه عالمنا، بل تُعيد اختراعه. هل تتخيل كيف سيكون شكل GTA لو دارت أحداثها في عالم تحكمه طقوس قديمة أو تكنولوجيا خارقة؟ الاحتمالات لا تُحصى، واللاعبون جاهزون.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا