مصر اليوم / الطريق

بخطة شاملة.. الدولة تعيد إحياء القاهرة التاريخية.. بين صون التراث والتنمية المستدامةالأمس الأحد، 11 يناير 2026 03:37 مـ

تواصل الدولة المصرية جهودها المكثفة للحفاظ على المناطق الأثرية والتراثية، باعتبارها أحد أعمدة الهوية الحضارية وأدوات التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ خطة متكاملة لإحياء أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، تستهدف ترميم وتجديد وإعادة توظيف المباني التاريخية بما يضمن صون قيمتها المعمارية ووضعها على خريطة الدولية، مع الالتزام بالمعايير الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد المهندس شريف الشربيني، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن ملف القاهرة التاريخية يحظى باهتمام بالغ من الدولة، مشيرًا إلى أن العمل الجاري لا يقتصر على الترميم فقط، بل يمتد إلى إعادة إحياء المباني الأثرية المهملة عبر توظيفها توظيفًا حضاريًا يحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي ومتطلبات العصر الحديث.

وأوضح الوزير أن تحويل القصور والوكالات التاريخية إلى فنادق ومراكز ثقافية ومزارات سياحية يهدف إلى خلق نقاط جذب عالمية، تسهم في تنشيط الحركة السياحية وتوفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن تحسين الأوضاع العمرانية والاقتصادية لسكان المناطق التاريخية، بما يعزز مكانة القاهرة كعاصمة للحضارة وواجهة للتراث الإنساني.

وتنفذ هذه المشروعات من خلال الجهاز المركزي للتعمير (الجهاز التنفيذي لمشروعات أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية)، حيث تشمل الأعمال عددًا من المعالم الأثرية البارزة، من بينها مشروع إحلال وترميم مسجد السيدة رقية، والذي تم تجهيزه لاستيعاب نحو 1600 مصلٍ، إلى جانب استحداث مجموعة من الخدمات المجتمعية بالدور الأرضي، تشمل مكتبة، وفصول تقوية، ودار مناسبات، ومركزًا طبيًا، وحضانة.

كما تتضمن خطة التطوير ترميم وإعادة تأهيل وكالة قايتباي التاريخية وتحويلها إلى فندق سياحي بطابع أثري يضم 24 جناحًا فندقيًا، إضافة إلى رفع كفاءة منزل زينب خاتون المجاور لجامع الأزهر، ليضم قاعات مؤتمرات وكافتيريا بانورامية، فضلًا عن مشروع تطوير قصر السكاكيني بحي الظاهر وتحويله إلى مركز حضاري وثقافي متكامل، مع إعادة تخطيط المنطقة المحيطة به مروريًا ورفع كفاءة واجهات المباني المجاورة.

ولا تقتصر جهود التطوير على المباني الأثرية وحدها، بل تمتد لتشمل تحسين النسيج العمراني المحيط بها، من خلال تطوير الميادين والشوارع ورفع كفاءة واجهات العمارات السكنية المطلة على المناطق التاريخية، كما هو الحال في منطقتي قصر السكاكيني ومسار آل البيت، بما يحقق تناغمًا بصريًا وحضاريًا ويعزز جودة الحياة للمواطنين.

وفي الإطار ذاته، أنهت وزارة الإسكان أعمال ترميم ورفع كفاءة جامع عمرو بن العاص وساحته الخارجية، إلى جانب تنفيذ مشروع إحلال وبناء مسجد السيدة رقية ضمن خطة إحياء مسار آل البيت، كما تتواصل الأعمال لترميم أسوار القاهرة التاريخية، بما يشمل السورين الشرقي والشمالي وأبراجهما الأثرية، التي تمثل نموذجًا فريدًا للعمارة الحربية في ، لتكتمل بذلك ملامح استعادة الهوية التاريخية لقلب العاصمة المصرية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا