أطلقت جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية النسخة الحادية عشرة من تقرير «توقعات الطاقة الشمسية 2026»، ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تجمع نخبة صُنّاع السياسات والمطوّرين وقادة التكنولوجيا هذا الأسبوع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
ويقدّم التقرير قراءات وتحليلات وتحديثات شاملة للأسواق في أكثر من 14 دولة في المنطقة، وقد أعدّه نخبة من خبراء القطاع، حيث تغطي نسخة 2026 أبرز التطورات التقنية والتنظيمية والتمويلية، وتسلّط الضوء على المحركات الرئيسية التي تشكّل مسار نمو قطاع الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت هند ليبمانسون، المديرة التنفيذية لجمعية صناعة الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط: «بات تصميم مشاريع الطاقة الشمسية في الإمارات والسعودية يجري كجزء من منظومة متكاملة تشمل التخزين والتخطيط المتقدم والشبكات الذكية؛ فهذه العقلية القائمة على تحسين الأنظمة ستمنح المنطقة ميزة تنافسية خلال العقد المقبل».
مشاريع إماراتية ضخمة
ووفقاً للتقرير، فقد كان عام 2025 محطة فارقة للاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجاوز قيمة عقود مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة حاجز 19 مليار دولار أمريكي، مدفوعة بمشاريع ضخمة على مستوى المرافق في الإمارات ومصر والسعودية.
ويشير التقرير إلى أن البنية التحتية لشبكات النقل الكهربائي في المنطقة تشهد عمليات تحسين غير مسبوقة من حيث الحجم والنطاق، ويشدد على أن ممرات الجهد العالي، وتقنيات تكوين الشبكات، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات واسعة النطاق، قد أصبحت في صدارة الاستراتيجيات الوطنية لقطاع الطاقة، ما يتيح لقطاع الطاقة الشمسية فرصة التحول من مصدر متغير إلى ركيزة موثوقة وقابلة للتحكم ضمن منظومات الطاقة.
ويتوقع التقرير ارتفاع القدرة الإنتاجية لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات على مستوى المرافق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أقل من 3 جيجاواط حالياً إلى أكثر من 29 جيجاواط بحلول عام 2030، مدفوعة بمشاريع ضخمة تجمع بين الطاقة الشمسية وحلول التخزين، والتي دخل العديد منها مراحل الإنشاء أو الإغلاق المالي في مختلف أنحاء المنطقة.
الابتكار والظروف التشغيلية
ويشير التقرير إلى أن الابتكار في المنطقة أصبح يتأثر بشكل متزايد بالظروف التشغيلية المحلية. فالتقنيات المتقدمة تجعل من الصحراء اليوم محرّكاً رئيسياً لتقدّم التكنولوجيا، بدءاً من الألواح الشمسية القادرة على مقاومة الحرارة الشديدة والرطوبة العالية، ووصولاً إلى أنظمة التنظيف الروبوتية الخالية من المياه والتي تصل كفاءتها إلى 99.5%. وفي الوقت نفسه، تكتسب النماذج الهجينة، مثل الزراعة الكهروضوئية، زخماً متنامياً، لتوضح دور نشر الطاقة الشمسية في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز كفاءة استخدام المياه، وزيادة الاستفادة المثلى من الأراضي في البيئات القاحلة.
وخلُص التقرير إلى أن التعاون المتكامل بين الحكومات، وشركات المرافق، والمطورين، ومزودي التكنولوجيا يشكّل ركيزة مهمة في انتقال المنطقة من مرحلة التأسيس السريع إلى مرحلة الاستدامة طويلة الأمد لأداء المنظومات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
