بعد ان استعرضنا ألعاب العالم المفتوح ذات المحتوى الجانبي المحدود الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
لعبة Ultimate Spider Man

تقدم لعبة Ultimate Spider Man تجربة عالم مفتوح داخل مدينة New York حيث يتحكم اللاعب في الشخصية الرئيسية ويتنقل بحرية بين الشوارع والمباني باستخدام آليات التأرجح بالشباك التي تعد عنصرا أساسيا في ألعاب Spider Man. ورغم هذا الإطار المفتوح ظاهريا فإن أسلوب التقدم داخل اللعبة يسير في مسار خطي صارم يحد بشكل واضح من حرية الاختيار ويجعل أغلب الأنشطة جزءا إلزاميا من التقدم السردي.
لا تحتوي اللعبة على مجموعة متنوعة من الأعداء أو الزعماء خارج القصة الرئيسية حيث تركز المواجهات بالكامل تقريبا على أحداث القصة الأساسية ولا تمنح اللاعب فرصا حقيقية لخوض معارك جانبية مع شخصيات شريرة إضافية. يتم تعويض هذا النقص من خلال جرائم عشوائية تظهر داخل المدينة مثل التصدي لعمليات السرقة ومطاردة السيارات الهاربة وهي أنشطة تهدف إلى كسر الرتابة لكنها ليست اختيارية كما قد يبدو في البداية.
خلال كل فصل من فصول القصة يفرض على اللاعب إكمال عدد محدد من المهمات الجانبية المعروفة باسم City Goals قبل السماح له بالانتقال إلى المهمة القصصية التالية مما يجعل هذه الأنشطة جزءا إلزاميا من حلقة اللعب الأساسية ويحولها من محتوى جانبي إلى متطلب إجباري للتقدم. هذا الأسلوب يجعل تجربة اللعب تعتمد على تكرار نمط محدد يشبه إلى حد كبير ما قدمته لعبة Assassin’s Creed في جزئها الأول ولكن مع تقديم إحساس أكبر بالتفاعل بفضل قدرات الحركة السريعة الخاصة بالشخصية.
تقتصر الأنشطة الاختيارية الحقيقية داخل اللعبة على عدد محدود جدا من العناصر حيث يمكن للاعب جمع Comic Tokens المنتشرة في المدينة أو المشاركة في بعض سباقات التأرجح بالشباك وهي فعاليات قصيرة لا تضيف عمقا حقيقيا للتجربة ولا تؤثر بشكل ملحوظ على أسلوب اللعب العام.
تغيب عن اللعبة أنشطة متنوعة مثل ساحات القتال أو المهمات الجانبية المبتكرة التي اشتهرت بها ألعاب أخرى في السلسلة مثل مهام توصيل البيتزا التي ظهرت في Spider Man 2 الصادر عام 2004 مما يجعل العالم المفتوح يبدو أقل حيوية وتفاعلا.
في النهاية تقدم Ultimate Spider Man مدينة واسعة ومصممة بأسلوب بصري مميز لكنها تفتقر إلى محتوى جانبي غني يجعل الاستكشاف مجزيا حيث يظل معظم ما يمكن القيام به مرتبطا مباشرة بمتطلبات التقدم الإجباري وهو ما يجعل التجربة تبدو محدودة وبسيطة مقارنة بألعاب Spider Man الحديثة التي توسعت بشكل كبير في مفهوم الأنشطة الاختيارية داخل العالم المفتوح.
لعبة Mafia Definitive Edition

تعاني لعبة Mafia Definitive Edition من مشكلة واضحة تتعلق بندرة المحتوى الجانبي وهي مشكلة ليست جديدة على سلسلة Mafia بشكل عام لكنها تظهر هنا بصورة أكثر وضوحا وحدة مقارنة بالإصدارات السابقة. يقدم هذا الإصدار المعاد تصوره للجزء الأول عالما واسعا مستوحى من حقبة الحظر في New York حيث تم بناء المدينة بتفاصيل بصرية عالية تعكس أجواء تلك الفترة من حيث العمارة والشوارع والسيارات والحياة اليومية.
تبدو المدينة للوهلة الأولى نابضة بالحياة ومليئة بالتفاصيل التي توحي بوجود عالم مفتوح غني بالأنشطة لكن هذا الانطباع يظل سطحيا إلى حد كبير. خارج إطار القصة الرئيسية لا يجد اللاعب تقريبا أي محتوى حقيقي يمكن التفاعل معه مما يجعل العالم المفتوح أقرب إلى مسرح بصري يخدم السرد فقط دون أن يمنح اللاعب حرية الاستكشاف أو التجربة.
تقتصر المهمات الجانبية الفعلية في Mafia Definitive Edition على ما يعرف باسم Phone Booth Jobs وهي مجموعة محدودة من التحديات يبلغ عددها اثنتي عشرة مهمة فقط. تعتمد جميع هذه المهمات على سباقات السيارات دون أي تنوع في الأهداف أو أسلوب اللعب مما يجعلها متشابهة إلى حد كبير ولا تقدم تجربة مختلفة مع تكرارها.
لا يحصل اللاعب من خلال هذه المهمات سوى على سيارات إضافية يمكن استخدامها لاحقا وهو ما يجعل المكافآت مرتبطة فقط بجانب التجميع دون تأثير فعلي على أسلوب اللعب أو السرد. يصبح الدافع الأساسي لإكمال هذه التحديات مرتبطا برغبة اللاعب في جمع كل العناصر المتاحة أكثر من كونه جزءا من تجربة متكاملة داخل العالم.
تشكل عناصر التجميع مثل الأقنعة والمجلات والبطاقات والسيارات الجزء الأكبر من الأنشطة الاختيارية داخل المدينة حيث تنتشر هذه العناصر في مواقع مختلفة وتدفع اللاعب إلى التجول بحثا عنها. ورغم أن بعض اللاعبين قد يجدون في هذه العناصر قيمة جمالية أو توثيقية فإن عملية البحث عنها تظل عملا روتينيا متكررا لا يضيف الكثير إلى التجربة العامة.
يبرز هذا القصور بشكل أكبر عند النظر إلى قوة الإعداد الزمني والمكاني الذي تتمتع به اللعبة حيث توفر حقبة الحظر خلفية غنية كان من الممكن استغلالها لتقديم أنشطة جانبية تعزز الإحساس بالاندماج داخل العالم وتمنح اللاعب أدوارا أعمق خارج مسار القصة الأساسية. يظل هذا الجانب غير مستثمر بشكل كاف مما يجعل تجربة Mafia Definitive Edition محدودة من حيث التفاعل رغم جودة تقديمها البصري والسردي.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
