اقتصاد / صحيفة الخليج

«ستاندرد آند بورز»: تقود إنفاق شركات النفط الوطنية خليجياً حتى 2027

دبي: أحمد البشير
توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» في تقرير حديث أن تكون دولة من أبرز محركات الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام المقبلة. إذ تستهدف شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) رفع طاقتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول 2027، ما يفسر جزءاً كبيراً من استمرار مستويات الإنفاق المرتفعة رغم تراجع أسعار النفط مقارنة بالسنوات السابقة.
وترى الوكالة أن قوة التدفقات النقدية وانخفاض مستويات المديونية لدى «أدنوك» سيساعدانها على الحفاظ على جدارتها الائتمانية، حتى مع زيادة الاستثمارات، إلى جانب التزامها المتنامي بمشروعات الغاز والغاز الطبيعي المسال، ومبادرات خفض الانبعاثات الكربونية.

الإنفاق الرأسمالي


وبصورة عامة، تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون إلى متوسط يتراوح بين 115 و125 مليار دولار سنوياً خلال الفترة بين عامي 2025 و 2027، مقارنة بـ110–115 مليار دولار في 2024.
لكن وتيرة النمو ستكون أكثر اعتدالاً من الأعوام السابقة، مع دخول مشروعات عملاقة مرحلة التشغيل، خصوصاً في الإمارات وقطر، إلى جانب إنفاق مخصص للحفاظ على الإنتاجية في .
إلى جانب النفط، تواصل شركات النفط الوطنية في الخليج زيادة تركيزها على الغاز والغاز الطبيعي المسال باعتبارهما أقل كثافة كربونية. وفي هذا السياق، تمضي قطر للطاقة قدماً في توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال عبر مشروع حقل الشمال، بينما توسع شركات خليجية أخرى حضورها في الأسواق الدولية، خاصة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وترى «ستاندرد آند بورز» أن هذه الاستثمارات تتماشى مع أجندات الاستدامة الوطنية وخطط التحول الاقتصادي، مع بقاء النفط والغاز مكوّنين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2040 على الأقل.

أنشطة المنبع


من المتوقع أن يظل أكثر من نصف الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الوطنية في الخليج موجهاً إلى أنشطة المنبع، لا سيما الاستكشاف والإنتاج. وبينما يظل النفط المحلي محور التركيز الأساسي، تعمل هذه الشركات على تعزيز استثماراتها في الغاز والعمليات الدولية.
وفي مارس 2025، استحوذت شركة «إكس آر جي»، التابعة بالكامل لـ«أدنوك»، على حصة 10% في المنطقة الرابعة في موزمبيق مقابل 881 مليون دولار.
وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تشهد وتيرة الاندماجات والاستحواذات في قطاع الحفر ارتفاعاً خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتباين الأسعار اليومية للحفارات بين المناطق، إلى جانب زيادة الطلب المتوقع خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية.

«أدنوك للحفر»


في هذا السياق، أعلنت «أدنوك للحفر» استحواذها على حصة تبلغ 80% في شركة «إم بي بتروليوم سيرفيزيس»، على أن يكتمل الاستحواذ في النصف الأول من عام 2026، كما استحوذت في مايو 2025 على 70% من مشروع مشترك مع شركة «إس إل بي» بهدف توسيع أسطولها في عدد من أسواق المنطقة.
وفي صفقة منفصلة، استحوذت شركة «أديس القابضة» على شركة «شيلف دريلينغ» خلال الربع الرابع من عام 2025، في خطوة تعكس تسارع توجه القطاع نحو تعزيز الكفاءة وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
وفي عام 2020، بلغ متوسط سعر خام برنت نحو 42 دولاراً للبرميل، ما يمثل انخفاضاً سنوياً بنحو 35%. ودفع ذلك المنتجين العالميين إلى خفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 15%–20% لدى أكبر المنتجين، مع التركيز على الحفاظ على السيولة.
ولا تتوقع «ستاندرد آند بورز» حادة في السنوات المقبلة، لكنها تشير إلى أن نمو الإنفاق سيكون محدوداً نسبياً عند 0%–5%، مقارنة بـ4%–5% في الفترة –2025، مع توقع استقرار أو تراجع طفيف في الإنفاق عالمياً نتيجة انخفاض أسعار النفط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا