هو وهى / بالبلدي

السياسة الأمريكية في مطلع العام الجديد: تحركات دونالد ترامب وملامح المشهد السياسي العالمي 2026

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

belbalady.net أمريكا "ترامب".. مشهد دولي يتصاعد في أولى أسابيع العام الجديد

مع مطلع العام الجديد، تدخل السياسة الأمريكية مرحلة تتسم بكثافة التحركات الرسمية وتعدد الملفات المفتوحة على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل استمرار الاستقطاب السياسي وتداخل المسارات التشريعية والتنفيذية والقضائية. خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، برزت مجموعة من التطورات التي عكست طبيعة المرحلة الراهنة، سواء من حيث إدارة القضايا الداخلية المرتبطة بالهجرة والأمن والنظام العام، أو من حيث الحضور في ملفات السياسة الخارجية والنزاعات الإقليمية. 

في السياق السابق، حافظ دونالد ترامب على موقعه بوصفه فاعلًا مركزيًا داخل المشهد السياسي الأمريكي، من خلال تحركات وتصريحات وقرارات جرى توثيقها عبر قنوات رسمية ومؤسسات حكومية معتمدة.

سياسية وقانونية.. أبعاد ارتبطت بتحركات ترامب

خلال الفترة محل التغطية شهدت تداخلًا بين الأبعاد السياسية والقانونية والإدارية المرتبطة بتحركات ترامب، سواء عبر مبادرات معلنة، أو بيانات صادرة عن مؤسسات الدولة الأمريكية، أو إجراءات تنفيذية نُفّذت ضمن الأطر الدستورية المعمول بها. 

لكن ضرورة تقديم عرض موثّق ومجرد لهذه الوقائع، بناءً على ما أوردته مصادر رسمية ودولية وعربية، يتحتَّم بالضرورة في ظل قراءات ورؤىً مختلفة لهذا التطور الحاصل. وأنظار تتجه نحو مشهد لأميركا "ترامب" التي تعاصر ويعاصر معها العالم تحركات تتباين خلالها أدوات ووسائل الولايات المتحدة في معالجة القضايا الباتة والخطيرة، ذلك في إطار زمني يقتصر على السياسات الأخيرة في ظل أولى أسابيع العام الجديد 2026.

اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

التحركات والأحداث حسب التسلسل الزمني

3   يناير 2026 – إدارة مؤقتة لفنزويلا

في  3 يناير 2026، أعلنت إدارة ترامب رسميًا أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون بشكل مؤقت بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك حتى يتم الانتقال إلى سلطة حكومية منتخبة وآمنة. وفق بيان صادر عن إدارة البيت الأبيض، تم تكليف الجهات الفيدرالية المختصة بوضع خطة مؤقتة لإدارة الشؤون المدنية والإدارية في البلاد.

 7 يناير 2026 – سحب الولايات المتحدة من منظمات دولية

في 7 يناير 2026، أصدر الرئيس ترامب مذكرة رئاسية رسمية تقرر بدء إجراءات سحب الولايات المتحدة من عدد من المنظمات والاتفاقيات الدولية التي اعتبرت الإدارة الأمريكية أنها لا تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة. حدد البيان الرسمي مسؤوليات وزارات الحكومة لإتمام عملية السحب ضمن الحدود القانونية.

إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا
شهدت ولاية مينيسوتا احتجاجات إثر وفاة مدنية خلال عملية متعلقة بالهجرة

 12–14 يناير 2026 – أزمة الهجرة في مينيسوتا

شهدت ولاية مينيسوتا احتجاجات إثر وفاة مدنية خلال عملية متعلقة بالهجرة، حيث هدد الرئيس ترامب باستخدام قانون التمرد (Insurrection Act) لنشر القوات الفيدرالية في حال لم تتمكن السلطات المحلية من السيطرة على الوضع. هذا التهديد جاء وفق تصريحات مسؤولين حكوميين أمريكيين نقلتها وسائل الإعلام الرسمية.

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق معالجة طلبات التأشيرة لعدد من الأفراد من 75 دولة، كإجراء إداري مرتبط بسياسة الهجرة.

15 يناير 2026 – خطة صحية وطنية

في 15 يناير 2026، كشف الرئيس ترامب عن خطة صحية جديدة تستبدل الدعم الحكومي لنظام التأمين الصحي بدفعات مباشرة للمواطنين، في خطاب رسمي ألقاه أمام تجمع اقتصادي في مدينة ديترويت.

في نفس اليوم، أصدرت إدارة البيت الأبيض بيانًا رسميًا حول خطة إنهاء النزاع في قطاع غزة، مشيرة إلى تأسيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) التي تتولى الإشراف على إعادة بناء المؤسسات المدنية والخدمات الأساسية في المنطقة.

 16–18 يناير 2026 – تحركات دبلوماسية دولية

في 16  يناير 2026، أعلن البيت الأبيض دعوة 60  دولة للمشاركة في مبادرة “مجلس السلام”، وهي خطوة رسمية تهدف إلى معالجة النزاعات الدولية بما في ذلك غزة، ثم في  18 يناير 2026، أعلنت الحكومة الأمريكية رسميًا دعوة الهند للانضمام إلى مجلس السلام ضمن إطار التوسّع الدولي للمبادرة.

19 يناير 2026 – خطاب حول السياسة الخارجية

في 19 يناير 2026، أصدر الرئيس ترامب رسالة رسمية إلى رئيس وزراء النرويج، أعلن فيها تغييرات في أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، مؤكدًا عدم اقتصار الاهتمام على الملفات المتعلقة بالسلام، مع الإشارة إلى قضايا السيادة مثل غرينلاند. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب عن فرض تعريفات بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية بسبب مطالبته بشراء غرينلاند، مهددًا بمضاعفة الرسوم ثلاث مرات لتصل إلى 25% بحلول يونيو، مما يعيد فتح حرب تجارية يحذر الاقتصاديون من أنها قد تخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بما يصل إلى 0.5 نقطة مئوية.

طبقًا لما أعلنه الرئيس الأمريكي، ستطبق التعريفات على ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا والسويد والنرويج والدنمارك اعتبارًا من 1 فبراير، حسبما قال ترامب يوم السبت في منشور على منصة Truth Social. وقال الرئيس الأمريكي إن الرسوم ستطبق على "أي وجميع السلع" حتى يتم التوصل إلى اتفاق "للشراء الكامل والتام لغرينلاند".

 

البيت الأبيض ووزارة الخارجية.. بيانات وتصريحات رسمية

خطة إنهاء النزاع في غزة – 16 يناير 2026

أصدر البيت الأبيض بيانًا رسميًا يوضح تأسيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، والتي ستتولى الإشراف على إعادة بناء المؤسسات المدنية والخدمات الأساسية في القطاع، ضمن إطار خطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء النزاع. البيان أوضح المسؤوليات والهيئات المشاركة من داخل الحكومة الأمريكية.

السياسة الصحية – 15 يناير 2026

أعلن الرئيس ترامب من ديترويت عن خطة تهدف إلى استبدال الدعم الحكومي لنظام التأمين الصحي بدفعات مالية مباشرة للمواطنين. هذا الإعلان تم توثيقه رسميًا من خلال رويترز نقلًا عن تصريحات ترامب الرسمية.

تعليق معالجة طلبات التأشيرات – 14 يناير 2026

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق معالجة طلبات التأشيرة لعدد من الأفراد من 75 دولة، ضمن إجراءات تتعلق بتقنين الهجرة وتحديث السياسات الإدارية للهجرة القانونية.

قانون التمرد في مينيسوتا – 12–14 يناير 2026

تضمنت التصريحات الرسمية تحذيرًا من قبل الرئيس ترامب باستخدام قانون التمرد لنشر القوات الفيدرالية في ولاية مينيسوتا إذا استمرت الاحتجاجات المحلية، وفق بيانات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية عن مسؤولين حكوميين.

التحركات الدبلوماسية – 16–18 يناير 2026

أصدر البيت الأبيض بيانًا رسميًا بدعوة 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام، فيما أعلنت الإدارة لاحقًا عن دعوة الهند للانضمام ضمن التوسّع الدولي للمبادرة، كجزء من الإجراءات الرسمية لتوسيع الحضور الأمريكي في إدارة النزاعات.

خطاب السياسة الخارجية – 19 يناير 2026

أرسل ترامب رسالة رسمية إلى رئيس وزراء النرويج، أعلن فيها أن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية لم تعد محصورة على الملفات المتعلقة بالسلام، مشيرًا إلى قضايا السيادة مثل غرينلاند.

 

تأثيرات موثّقة

باتت تأثيرات مؤقّتة في عدد الأصعدة، فعلى صعيد السياسة الخارجية، شكّلت دعوة الإدارة الأمريكية لما يقرب من 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام، إلى جانب الإعلان عن إنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تحركًا رسميًا يعكس توجهًا أمريكيًا لتوسيع نطاق مشاركتها المباشرة في إدارة النزاعات الإقليمية. وقد وردت هذه الخطوات في بيانات رسمية صادرة عن البيت الأبيض، مدعومة بتقارير موثقة لوكالة رويترز، التي أشارت إلى أن المبادرة تستهدف إشراك أطراف دولية متعددة في ترتيبات ما بعد النزاع في قطاع غزة ضمن إطار تقوده الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه، جاءت دعوة الهند للانضمام إلى مجلس السلام باعتبارها خطوة دبلوماسية إضافية تهدف إلى توسيع قاعدة التمثيل الدولي داخل المبادرة الأمريكية. ووفق ما ورد في التصريحات الرسمية، تعكس هذه الدعوة مساعي الإدارة الأمريكية لإشراك قوى إقليمية ودولية فاعلة في ملفات النزاع، بما يمنح المبادرة طابعًا دوليًا أوسع ويعزز من حضور الولايات المتحدة في إدارة هذا المسار متعدد الأطراف.

كما أظهرت تصريحات الرئيس دونالد ترامب لرئيس وزراء النرويج بتاريخ 19 يناير 2026 توجهًا معلنًا نحو إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، بحيث لا تقتصر على ملفات السلام والنزاعات المسلحة، بل تمتد لتشمل قضايا تتعلق بالسيادة الإقليمية والمصالح الاستراتيجية. وقد تم توثيق هذه التصريحات في تقارير رسمية، باعتبارها تعبيرًا مباشرًا عن موقف صادر عن أعلى مستوى في السلطة التنفيذية الأمريكية.

أما على مستوى السياسة الداخلية، فقد انعكست التحركات الأخيرة في عدد من الملفات الإدارية والتنفيذية، من بينها تعليق معالجة طلبات التأشيرة لمواطني 75 دولة، وهو قرار أعلنت عنه وزارة الخارجية الأمريكية بوصفه إجراءً تنظيميًا يؤثر على حركة الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة. كما برزت تهديدات باستخدام قانون التمرد في ولاية مينيسوتا كجزء من تعامل الإدارة الفيدرالية مع الاحتجاجات الداخلية، إلى جانب إعلان خطة صحية جديدة تستبدل الدعم الحكومي للتأمين الصحي بدفعات مباشرة للمواطنين، وهو ما يمثل تغييرًا رسميًا في آليات إدارة وتمويل النظام الصحي، وفق تصريحات موثقة للرئيس ترامب.

ردود الفعل الدولية والعربية على تحركات الإدارة الأمريكية

ردود الفعل الدولية الرسمية

شهدت المبادرات والتحركات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها مبادرة “مجلس السلام” في غزة، تفاعلًا دوليًا متفاوتًا بين قبول رسمي وتحفظ أو حذر من بعض الأطراف الدولية. كذلك دعوات رسمية للانضمام باتت ظاهرة، حيث أعلنت باكستان رسميًا تلقيها دعوة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس، مؤكدة استعدادها للمساهمة في جهود إعادة بناء غزة، وفق بيان وزارة الخارجية الباكستانية.  كما أوردت وكالة AP أن الإدارة الأمريكية وجهت دعوات رسمية لدول مثل الهند وأستراليا والأردن وكندا ومصر وتركيا والأرجنتين للانضمام إلى المبادرة.

حذر أوربي ودولي أعرب عنه بعض قادة الدول الأوروبية عن حذرهم تجاه المبادرة الأمريكية، معبرين عن مخاوف من أن تصبح بديلًا لمنظومة الأمم المتحدة، وأن تمثل سيطرة أمريكية منفردة على آليات إدارة النزاعات.

مواقف رسمية من إسرائيل: أشار المالية الإسرائيلي إلى أن بعض جوانب المجلس الأمريكي قد تتعارض مع السياسات الإسرائيلية، مع دعوات رسمية لإعادة النظر في إدارة بعض الملفات المرتبطة بغزّة.

ردود فعل على سياسة التأشيرات: أصدرت بعض الدول الأفريقية، مثل مالي وبوركينا فاسو، إجراءات متبادلة حيال مواطني الولايات المتحدة بعد تعليق معالجة التأشيرات الأمريكية لمواطني 75 دولة، وفق ما ذكرته الجزيرة الإنجليزية.

تفاوتت المواقف الرسمية بين الترحيب والتحفظ.. وحماس: هذا تقليل من حقوق الفلسطينيين.
تفاوتت المواقف الرسمية بين الترحيب والتحفظ.. وحماس: هذا تقليل من حقوق الفلسطينيين.

الردود العربية والفلسطينية الرسمية

على الصعيد العربي، تفاوتت المواقف الرسمية بين الترحيب والتحفظ، خصوصًا فيما يتعلق بمبادرات السلام الأمريكية في غزة. فقد رحّبت دولة فلسطين بقرارات مجلس الأمن الدولي المرتبطة بخطة إنهاء النزاع في غزة، مؤكدة على تنفيذ وقف إطلاق النار والعمل على الأرض فورًا، فيما رفضت حركة حماس أي آليات وصاية دولية على قطاع غزة، معتبرة أن القرار يقلل من حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

ومن جهتهما، أعلنت وتركيا تلقي دعوات رسمية للانضمام إلى “مجلس السلام”، مؤكدة أن موقفهما سيُدرس في سياق العلاقات الدولية وجهود تحقيق السلام في المنطقة.

منذ بداية العام وحتى 19 يناير 2026 تشهد الأسابيع الأولى سلسلة من التحركات الرسمية التي وقّعها ونفّذها الرئيس دونالد ترامب والإدارة الأمريكية على الصعيدين الخارجي والداخلي، شملت أبعادًا وأضواءً مُلقاة على وجه ضمن وجوه السياسة الأمريكية،  المتباينة بين اللعب على أحبال ثلاثة من السياسة والقانون والدبلوماسية، وذلك على محكّ بين أطراف دولية وإقليمية عديدة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا