سجل نمواً سنوياً أكثر من 14%
قالت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، إن سوق أدوات الدين في دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز حاجز 1.1 تريليون دولار، من حيث الرصيد القائم في عام 2025، مسجلاً نمواً سنوياً بأكثر من 14%، مع تسارع واضح في الإصدارات المقوّمة بالدولار.
آفاق السوق
تتوقع «فيتش» أن تواصل دول الخليج تصدّرها قائمة أكبر مصدري ديون وأسواق الصكوك المقومة بالدولار بين الأسواق الناشئة، خلال عام 2026. كما رجّحت أن يستمر نمو سوق أدوات الدين الخليجي ليتجاوز 1.25 تريليون دولار في 2026.
وأرجعت الوكالة هذا النمو إلى عوامل عدّة، أبرزها تنويع مصادر التمويل عبر القطاعات، وأهداف إعادة التمويل، وتمويل العجوزات والمشاريع، إضافة إلى المبادرات الحكومية الرامية إلى تطوير أسواق الدين.
كما أشارت إلى أن توقعات انخفاض أسعار النفط (63 دولاراً للبرميل في 2026 و2027) وخفض أسعار الفائدة الأمريكية (3.25% في 2026 و3% في 2027)، قد تدعم مزيداً من النمو.
وأكدت «فيتش» أن معظم المُصدرين في دول الخليج حافظوا على قدرة قوية على الوصول إلى الأسواق خلال 2025، وحتى الآن في 2026، على الرغم من الصدمات، العالمية والإقليمية.
غير أن أسواق الدين لا تزال معرّضة لتقلبات أسعار النفط والفائدة، والمخاطر الجيوسياسية، ومتطلبات الشريعة الجديدة الخاصة بالصكوك، ما قد يؤثر في الأوضاع المالية، وتكاليف التمويل، ومعنويات المستثمرين.
وأشارت الوكالة إلى أن عدداً متزايداً من المُصدرين، خصوصاً في السعودية، باتوا يستخدمون أدوات تمويل بديلة مثل الائتمان الخاص، والتمويلات المجمعة، وشهادات الإيداع للبنوك.
التصنيفات الائتمانية
أوضحت «فيتش» أن نحو 84% من الصكوك المصنفة في دول الخليج تتمتع بتصنيف استثماري بنهاية 2025 (مقارنة بـ80% في نهاية 2024)، منها 63.2% ضمن فئة «A»، فيما يحمل 90% من المُصدرين نظرة مستقبلية مستقرة.
كما صنّفت «فيتش» نحو 70% من سوق الصكوك الدولارية الخليجية القائمة بنهاية 2025. ولم تُسجّل أيّ حالات تعثر أو تخفيض تصنيفي حاد، خلال العام، في حين شهدت السوق بعض الترقيات، بخاصة لكيانات وصكوك عُمانية عقب رفع التصنيف السيادي لسلطنة عمان إلى «BBB-».
ملامح السوق
بحسب «فيتش»، شكّلت الإصدارات المقومة بالدولار 62% من إجمالي سوق أدوات الدين الخليجية القائمة في 2025. واستحوذت السعودية على 46% من الرصيد القائم، تلتها الإمارات بنسبة 29%، ثم قطر (12%)، والبحرين (5%)، والكويت (4%)، وعُمان (4%).
وبلغت قيمة أدوات الدين المرتبطة بمعايير الاستدامة والحوكمة نحو 65 مليار دولار، فيما تجاوز إجمالي الإصدارات خلال 2025 حاجز 400 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 3%.
وعلى مستوى الأسواق الناشئة (باستثناء الصين)، استحوذت دول الخليج على 35% من إجمالي الديون الدولارية المُصدرة في 2025 (مقارنة بـ29% في 2024)، وعلى 81% من إصدارات الصكوك الدولارية.
كما استحوذت السعودية والإمارات معاً، على 41% من الديون الدولارية المرتبطة بمعايير الاستدامة والحوكمة الصادرة عن الأسواق الناشئة في 2025.
وارتفعت إصدارات الصكوك الدولارية الخليجية بنسبة 72.2% على أساس سنوي إلى 70.2 مليار دولار، متجاوزة نمو السندات الذي بلغ 26.1% إلى 123.7 مليار دولار. وبلغت حصة الصكوك من الرصيد القائم لسوق أدوات الدين مستوى قياسياً عند 41%.
تطورات تنظيمية
أشارت «فيتش» إلى أن سوقَي الدين في السعودية والإمارات، هما الأكثر تطوراً في المنطقة. وأطلقت السوق المالية السعودية إطار صناع السوق لأدوات الدخل الثابت، فيما أطلقت الإمارات استراتيجية للتمويل الإسلامي وصناعة الحلال مع خطط لنمو الصكوك.
كما أصدرت الكويت 11.25 مليار دولار من السندات السيادية، وهو أول إصدار لها منذ ثماني سنوات، في حين يُتوقع أن ينمو سوق الدين في عُمان بوتيرة أكثر تحفظاً مع استمرار خفض المديونية. وأطلقت قطر المرحلة الثانية من إطار المتعاملين الرئيسيين. وظهرت كذلك إصدارات سندات رقمية في كل من قطر والإمارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
