بلغ العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى 4%، وهو أعلى مستوى منذ بدء إصدار هذا النوع من السندات عام 2007، ويمثل المرة الأولى التي تصل فيها عوائد أيّ دَين سيادي ياباني إلى هذا الحد، منذ أكثر من ثلاثة عقود.
تطور مهم
وصول العوائد طويلة الأجل إلى 4% يُعد أمراً استثنائياً في الحالة اليابانية، فعلى مدى عقود، عملت سوق السندات اليابانية في بيئة أسعار فائدة شديدة الانخفاض، مدفوعة بسياسات التيسير الكمّي طويلة الأمد، وسعي الحكومة إلى إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة.ويعكس تجاوز عائد السندات لأجل 40 عاماً حاجز 4% تحولاً ملحوظاً في سلوك المستثمرين وهيكل السوق.ومن الناحية الفنية، تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات، فمع قيام المستثمرين ببيع السندات بكثافة، تنخفض الأسعار وترتفع العوائد، وهو ما يحدث حالياً، لا سيما في آجال الاستحقاق الطويلة. أثار إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، عن انتخابات مبكرة، إلى جانب تعهدات بخفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، قلق الأسواق. ويخشى المستثمرون من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تراجع الإيرادات العامة واتساع العجز المالي، ما يعني حاجة الحكومة إلى مزيد من الاقتراض مستقبلاً، ما دفعهم إلى التخلص من السندات طويلة الأجل.
ارتفاع العوائد
لم يقتصر الارتفاع على سندات الأربعين عاماً فقط، إذ صعدت عوائد السندات لأجل 20 و30 عاماً أيضاً، فيما وصلت عوائد السندات لأجل 20 عاماً إلى نحو 3.35%، وسجلت عوائد سندات العشر سنوات مستويات هي الأعلى منذ سنوات عدّة.
السندات طويلة الأجل (30 و40 عاماً)، هي الأكثر حساسية لثلاثة عوامل، هي مخاطر الاستدامة المالية:
أولاً: كلما طال الأجل، زادت مخاوف المستثمر من قدرة الحكومة المستقبلية على خدمة الدين من دون اللجوء إلى التضخم، أو إعادة هيكلة غير مباشرة.
ثانياً: عدم اليقين السياسي: الانتخابات المبكرة تعني أن السياسات بعد الانتخابات قد تكون أكثر جرأة، خصوصاً إذا حصلت الحكومة على تفويض قوي يسمح لها بتمرير برامج إنفاق أوسع.
ثالثاً: تغيّر دور بنك اليابان المركزي: الأسواق لم تعد تفترض تلقائياً أن بنك اليابان سيتدخل بلا حدود لشراء السندات طويلة الأجل كما في السابق، بخاصة بعد خطواته التدريجية نحو تطبيع السياسة النقدية. مصدر القلق الأكبر للمستثمرين هو تلاقي سياستين توسعيّتين، مالية ونقدية.
ما هو وضع الاقتصاد الياباني؟
الاقتصاد الياباني، الذي ارتبط طويلاً بأسعار فائدة شبه صفرية، يبدو كأنه يدخل مرحلة جديدة تُسعَّر فيها المخاطر والتضخم بصورة أكثر تقليدية. المستثمرون باتوا يطالبون بعوائد أعلى مقابل ربط أموالهم بدين حكومي يمتد لعقود.ثم هناك ضغوط مختلفة تؤدي لارتفاع العوائد طويلة الأجل الذي يعني زيادة تكاليف خدمة الدين. ومع كون نسبة الدين الياباني إلى الناتج المحلي الإجمالي من النسب الأعلى عالمياً، فإن استمرار هذا الاتجاه قد يثير مخاوف أوسع بشأن استدامة الدين العام.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
