تواصل معرفي بين الهواة والمقتنين والزوار
زار الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، يرافقه محمد عبيد الحصان، الأمين العام للمجلس، مساء السبت، مهرجان الشارقة للسيارات القديمة، حيث اطّلعا على الأجنحة ومجموعة من المركبات المشاركة، إلى جانب أجنحة بعض العارضين وأبرز الفعاليات المصاحبة.
كان في استقبال الزائرين د.محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات القديمة، وأشاد الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي بما يقدّمه المهرجان الذي يختتم، مساء الأحد، من تجربة نوعية تجمع بين التراث الرياضي والثقافي، مؤكداً أن هذه الفعاليات تسهم في ترسيخ الهوية المجتمعية، وتعزيز الوعي بقيمة التراث الصناعي، ودعم المبادرات التي توفّق بين الشغف الرياضي والحفاظ على الذاكرة التاريخية، بما ينسجم مع رؤية الإمارة في دعم الفعاليات المتخصصة ذات البُعد الثقافي والمعرفي.
سرد
من جانب آخر، وضمن البرنامج الحواري لليوم الثالث، استضاف المهرجان جلسة بعنوان «الدراجات النارية... شغف القيادة»، حضرها الشيخ سهيل بن حشر آل مكتوم، ود.محمد بن بطي الهاجري. وخلال الجلسة، قدّم د.نوفل سعدون الجوراني سرداً شخصياً ومعرفياً لمسيرته مع عالم الدراجات، مستعيداً بداياته الأولى معها، وكيف تحوّل هذا الاهتمام المبكر إلى شغف متجذّر.
وتوقف الجوراني في الجلسة التي أدارها علي الحوسني، عند تاريخ صناعة الدراجات، موضحاً دور الحرب العالمية الثانية في تسريع انتشارها، وتحوّلها من وسيلة عسكرية إلى جزء من الحياة المدنية، قبل أن ينتقل إلى مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي التي شهدت تنافساً حاداً بين الصناعتين، الأمريكية واليابانية، وما حملته تلك الحقبة من تحوّلات تقنية وجمالية أعادت رسم ملامح هذا القطاع.
وتناول الجوراني الجانب النفسي لسائق الدراجة النارية، متحدثاً عن الإحساس الخاص بالحرية، والتركيز، والتواصل المباشر مع الطريق، بوصفه جوهر هذا الشغف الذي يتجاوز فكرة السرعة. واستعرض الفروق بين صناعة الدراجات، قديماً وحديثاً، من حيث التصميم والمواد والتقنيات، مشيراً إلى أن تطور الصناعة لم يُلغِ روح الدراجة القديمة، بل أعاد طرحها بصيغ جديدة. واختُتمت الجلسة بنقاش حول معنى القيادة على عجلتين، باعتبارها تجربة ذهنية وإنسانية متكاملة، تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان، والآلة، والزمن.
إقبال
شهد المهرجان في يومه الثالث إقبالاً واسعاً من الهواة والزوّار، من مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس المكانة المتنامية للحدث، وجهة ثقافية وتراثية متخصصة. وتوزّع الحضور بين أجنحة العرض، والجلسات الحوارية، ومساحات التفاعل المباشر مع المركبات المختلفة، وسط أجواء عكست قدرة المهرجان على الجمع بين الشغف والمعرفة، وتحويل الاهتمام بالسيارات القديمة إلى تجربة ثقافية مشتركة تتجاوز حدود العرض التقليدي.
واستحوذ الجانب المخصص للهواة والمقتنين على اهتمام كبير في الأيام الثلاثة الأولى، إذ شكّل المهرجان فضاء مفتوحاً للنقاش حول ثقافة الاقتناء، وتحديات الصيانة، وقيمة المركبات القديمة من منظور تقني وثقافي. وبرز حضور لافت لهواة السيارات والدراجات النارية القديمة، الذين وجدوا في المهرجان فرصة تتيح لهم التواصل مع خبراء ومهتمين يشتركون في الشغف ذاته، ضمن إطار معرفي يعزّز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث.
وعكس الحضور المتنوّع للمهرجان، من مختلف الأعمار والجنسيات، بُعده المجتمعي والثقافي، إذ التقى فيه هواة من أجيال مختلفة وزوار عاديون، تجمعهم الرغبة في فهم تاريخ المركبات، واكتشاف جماليات السيارات القديمة بتصاميمها وألوانها، بوصفها جزءاً من التحوّلات الاجتماعية والتقنية. وأسهم هذا التنوّع في إثراء النقاشات الجانبية، وتحويل الزيارة إلى تجربة معرفية تفاعلية، تُقارب التراث من زاوية إنسانية وتاريخية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
