دبي: «الخليج»
سجّل قطاع العمل الخيري بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي خلال عام 2025 أداءً استثنائياً، تُرجم إلى أثر اجتماعي مباشر على أرض الواقع، بمنظومة متكاملة حوّلت التبرعات إلى برامج ومبادرات نوعية مستدامة، بما ينسجم مع الخطط الاستراتيجية للدائرة ورؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متماسك ومستدام.
وأظهرت مؤشرات الأداء المعتمدة بلوغ إجمالي التبرعات خلال عام 2025 نحو 4.36 مليار درهم، وهو ما انعكس بوضوح على حجم المصروفات الخيرية الموجّهة للقطاعات ذات الأولوية المجتمعية، حيث أسهمت التبرعات في تنفيذ مبادرات وبرامج تنموية تجاوز إجمالي إنفاقها 178 مليون درهم، شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والشؤون الاجتماعية، والإسكان، وتفريج الكرب، ضمن نموذج مؤسسي يركز على تعظيم الأثر واستدامته.
وفي مقارنة موجزة بين عامي 2024 و2025، شكّل عام 2025 نقطة تحوّل في مسار العمل الخيري، إذ انتقل من نمو كمي في حجم التبرعات إلى نمو نوعي في توجيهها، حيث مكّنت القفزة في التبرعات من توسيع نطاق المبادرات الاستراتيجية المستدامة، وزيادة عدد المستفيدين ليصل إلى 227 ألف مستفيد، مقارنة بعام 2024 الذي ركّز على بناء القاعدة التنظيمية وتوسيع قنوات العطاء.
وترجمت نتائج 2025 عملياً بمبادرات استراتيجية مستدامة حققت نسب إنجاز كاملة أو تجاوزت المستهدفات، من بينها مبادرة «بيتي»، ومركز غسل الكلى الذي حقق المستهدف بتوفير 40 سريراً، ومبادرة «تبرعكم حياة» التي حققت نسبة إنجاز 100%، إلى جانب مبادرة «ياك العون» التي تجاوزت المستهدف بنسبة 194%، واستفادت منها 1,543 حالة، ودعم مبادرات علاجية وإنسانية نوعية، من أبرزها مبادرات زراعة الكلى، بما يعكس كفاءة توجيه التبرعات نحو احتياجات مجتمعية حقيقية.
وفي التوطين، واصل القطاع خلال عام 2025 تعزيز استدامة رأس المال البشري الوطني في العمل الخيري، لترتفع نسبة التوطين إلى 51%، مدعومة بشراكات خدمية بلغت 12 شراكة، أسهمت في رفع كفاءة الأداء المؤسسي للجمعيات الخيرية، وربط الموارد البشرية الوطنية بمسارات أثر مجتمعي ملموس.
وأكد أحمد درويش المهيري، المدير العام، أن هذه النتائج تعكس نضج المنظومة المؤسسية للعمل الخيري في دبي، وقدرتها على تحويل العطاء إلى حلول تنموية طويلة الأمد، بفضل دعم القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة. والمرحلة المقبلة ستركّز على تعظيم القيمة المجتمعية لكل درهم يُنفق، وتعزيز ثقة المجتمع، وترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في العمل الخيري القائم على الأثر والحوكمة.
وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري، أن «تعظيم حجم التبرعات، ورفع نسب التوطين، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، تمثل ركائز استراتيجية لعمل القطاع، وتسهم في ترسيخ العمل الخيري كأداة تنموية فاعلة، تدعم الاستقرار المجتمعي، وتواكب تطلعات دبي في الريادة الإنسانية والابتكار المؤسسي».
وتواصل الدائرة ترسيخ هذا النهج، بتطوير المبادرات الاستراتيجية المستدامة، وتعزيز الشراكات، وتوجيه التبرعات نحو أولويات واضحة، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً رائداً في العمل الخيري المؤسسي القائم على الأثر، والحوكمة، والاستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
