اقتصاد / اليوم السابع

الجنيه المصرى فى سماء القوة ويروض الدولار فى معركة الإصلاح الاقتصادى

كتب: أيمن الشريف

الثلاثاء، 27 يناير 2026 03:30 ص

سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى لم تكن مجرد أرقام على شاشات التداول خلال الفترة الماضية بل كانت رحلة إعادة صياغة للاقتصاد المصري، منذ عام 2021 وحتى بلوغ ذروة التحولات الهيكلية في 2024، وصولاً إلى استقرار 2026؛ قطع الدولار رحلة ماراثونية أمام الجنيه المصري غيرت ملامح الأسواق.

وبين مطرقة الأزمات العالمية وسندان الإصلاحات المحلية، رسم سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال سنتين منحنىً بيانياً يحكي قصة صمود اقتصاد واجه أمواجاً عاتية، من سياسة الاصلاح الاقتصادى إلى التحرير الكامل، ومن فجوة السوق السوداء إلى سيولة الاستثمارات الكبرى في 2024 و2025.

ولكى نستعرض رحلة العملة الأمريكية، وكيف نجحت في العبور من عنق زجاجة الندرة إلى مرحلة الاستقرار المتوازن في عام 2026، علينا أن نشير  إلى الضغوط التضخمية العالمية وأزمات سلاسل الإمداد حيث رسم سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى مساراً تاريخياً لخص حكاية الاقتصاد الوطنى في نصف قرن.

استمر هذا الزخم حتى منتصف مارس 2024؛ حيث قفز سعر الدولار  إلى 47.75 جنيه عقب قرار توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، وهي الخطوة التي مهدت لتدفق الاستثمارات الكبرى.

كان لصفقة رأس الحكمة التي تم الإعلان عنها في 23 فبراير 2024، وتعد أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر، بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار يتم ضخها في غضون شهرين، تشمل 24 مليار دولار سيولة نقدية مباشرة و 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري، أثر كبير في استقرار سعر صرف الدولار بمصر.

ومع مطلع عام 2025، ونتيجة للضغوط الاقتصادية المتبقية، لامس الدولار سقف الـ 50.47 جنيه،  لكن المشهد في يناير 2026 يحمل دلالات التعافي والتصحيح إذ تراجع الدولار بمعدل بسيط ليسجل 47.65 جنيه، في إشارة واضحة من الأسواق على نجاح تدفقات النقد الأجنبي وزيادة الإنتاجية في كبح جماح الصعود المستمر، ليعود الجنيه ويكتسب أرضاً جديدة في معركة الاستقرار.


منذ بداية عام 2026، شهد سعر الدولار تراجع مستمر أمام الجنيه، حيث انخفض من مستوى يقارب 47.61 جنيه في الأول من يناير إلى نحو 46.85 جنيه اليوم الأحد 26 يناير 2026، هذا التراجع جاء مدعوماً بتدفقات كبيرة من النقد الأجنبي، بما في ذلك زيادة قياسية في التحويلات المالية من المصريين العاملين بالخارج وعائدات المتنامية، مما ساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف الأجنبي في مصر، بعد فترة من التقلبات الكبيرة في الأعوام السابقة،  ويتحرك سعر الصرف حالياً ضمن نطاق ضيق نسبيًا.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا