سياسة / اليوم السابع

لماذا سميت بـ"نوة الكرم"؟.. القصة الكاملة لأشرس نوات الشتاء

كتبت أسماء نصار

الثلاثاء، 27 يناير 2026 04:00 ص

مع حلول الأيام الأخيرة من شهر يناير، تتوجه الأنظار دائماً نحو سواحل البحر المتوسط، حيث تبدأ "نوة الكرم" في إحكام قبضتها على المدن الساحلية.

ورغم أن اسم "الكرم" يوحي بالعطاء والخير، إلا أنها بالنسبة لأهالي المدن الساحلية والصيادين تعد واحدة من أعنف وأشرس التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الشتاء.

 

سر التسمية.. كرم في لا ينقطع

لم يطلق الصيادون القدامى اسم "الكرم" على هذه النوة من فراغ، فقد سميت بهذا الاسم نظراً لـ "كرمها الشديد في هطول الأمطار"، فهي لا تعرف التوقف، وتتميز بغزارة غير مسبوقة تستمر لعدة أيام متواصلة (تصل أحياناً إلى 7 أيام).

وتعكس التسمية أيضاً طول مدتها، فهي "كريمة" في بقائها، حيث تتسبب في توقف حركة الصيد تماماً طوال فترة هبوبها، مما يفرض على الصيادين عطلة إجبارية طويلة حتى يهدأ غضب البحر.

 

لماذا تصنف كأشرس نوات الشتاء؟

تكتسب "نوة الكرم" شراستها من عدة عوامل تقنية وجوية تجعلها تتفوق على نوات شهيرة أخرى مثل "الفيضة الكبيرة" أو "الغطاس"، وأبرز هذه العوامل الرياح الغربية العاتية حيث تصاحبها رياح شديدة السرعة تؤدي إلى اضطراب الملاحة وارتفاع الأمواج لمستويات قياسية، مع الانخفاض الحاد في الحرارة فهى تجلب معها كتلًا هوائية قطبية تجعلها الأكثر برودة خلال العام، غزارة البرد فغالباً ما يصاحب أمطارها تساقط لحبات "البرد" (الثلج)، مما يحول شوارع الإسكندرية إلى لوحات بيضاء تشبه المدن الأوروبية.

 

أرقام ومواعيد

تبدأ النوة عادة في 28 يناير من كل عام، وتستمر لنحو أسبوع، وتهب خلالها رياح غربية ممطرة بغزارة.

ووفقاً لهيئة الأرصاد الجوية، فإن هذه النوة تأتي منخفضات جوية متلاحقة تتمركز فوق حوض المتوسط، مما يجعلها الاختبار الأصعب لشبكات الصرف الصحي والبنيه التحتية في المحافظات الساحلية.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا