belbalady.net دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- غالبًا ما ترتبط الثعالب في أذهاننا بالقصص والعبر، لكن ظهورها في قلب المدينة يظل أمرًا نادرًا، ما جعل مصور الحياة البرية الكويتي محمد مراد يتفاجأ بشدّة عند رصدها لأول مرة في الكويت خلال عام 2017.
اكتشف مراد تكاثرها في قلب المدينة، إذ قال في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية: "كان هذا الاكتشاف صادمًا بالنسبة لي، ليس فقط كمصور، بل كإنسان، فكيف يمكن لحيوان بري أن يختار هذا المكان الحساس ليُربي صغاره"؟
وأضاف: "الفضول قادني للمتابعة، لكن ما بدأ كمحاولة تصوير تحوّل سريعًا إلى علاقة طويلة من المراقبة، والالتزام، والشعور بالمسؤولية".
خلال توثيقها برزت الثعالب بشكلٍ مميز مع بريق أضواء المدينة في الخلفية، ما شكل تناقضًا غريبًا وحميمًا بين الطبيعة والحضارة.
وأوضح مصور الحياة البرية الكويتي إلى أنه سعى إلى إظهار الثعلب ككائنٍ بري يعيش على هامش المدينة وبين البشر من دون أن يراه أحد.
قال مراد: "حاولت تقديم صورة مختلفة، مليئة بالهدوء، والفضول، والبراءة.. (وأردت) أن يرى المشاهد ما أراه، عندما أجلس هناك في صمت".
وأشار مصور الحياة البرية الكويتي إلى أنه لا يزال الكثير من الأشخاص في المجتمع ينظرون إلى الثعالب ككائنات خطرة أو مزعجة، ويقتلها البعض بدافع الخوف أو الجهل، أو حتّى لمجرد التسلية.
لكن يراها مراد كحيواناتٍ جميلة ومسالمـة جدًا، ولا تشكّل أي خطر على الإنسان، إذ قال: "الثعلب كائن ذكي وحذر بطبعه، وكل ما يريده هو أن يبقى حيًا".
كان مراد يبقى بجوار الثعالب لما يتراوح بين ثلاث وخمس ساعات بعد غروب الشمس. وخلال تجربته، تعلم المصور الكويتي أنّ هذه الكائنات البرية حذرة لكنها فضولية في الوقت ذاته، حيث كانت صغار الثعالب تقترب منه وتلمس الكاميرا.
حرص المصور الكويتي على عدم لفت الانتباه لموقع وكر عائلة الثعالب، لكن كان التحدي الأكبر بالنسبة له أخلاقيًا، إذ كان يتساءل: "كيف أكون قريبًا، وأكسب ثقتها من دون إلحاق أي أذى بها؟ وكيف أوثّق القصة من دون أن أعرّض هذه العائلة للخطر؟".
قد يهمك أيضاً
لم يكن تواجد هذه الحيوانات في الكويت مفاجئًا للمصور الكويتي فقط، بل لمستخدمي الإنترنت أيضًا.
وقال مراد: "ظن البعض أن الصور مركّبة، بينما اعتقد البعض الآخر أنّ الإضاءة الخلفية مفتعلة".
بعيدًا عن الاهتمام الذي كسبته أعماله، أكّد المصور الكويتي أنّ أهم ما تعلّمه من هذه التجربة يتمثل بالشعور بالمسؤولية، مؤكدًا: "لدي خمسة أطفال، وهو العدد ذاته لصغار أنثى الثعلب التي عشت معها هذه التجربة. هذا التشابه جعلني أشعر بمسؤولية حقيقية تجاه سلامتها".
قد يهمك أيضاً
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
